فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين} الآية.
ومعنى {تداينتم} تعاملتم، {فاكتبوه} أمر ندب، وقيل فرض {وليكتب} هو فرض كفاية على الكاتب، أو واجب في حال فراغه، أو ندب، أو فرض نسخ بقوله {وليكتب} .
{ولا يبخس} لا ينقص {سفيها} لا يعرف الصواب في إملاء ما عليه أو الطفل أو المرأة أو الصبي أو المبذر لماله أو المفسد لدينه أو ضعيفًا أحمق أو عاجز عن الإملاء لعياء أو أخرس {أو لا يستطيع أن يمل هو} لعيه وخرسه أو لجنونه أو لحبسه أو غيبته.
{وليه} ولي الحق أو ولي من عليه الدين {واستشهدوا} ندب أو فرض. {ترضون} الأحرار المسلمون العدول، أو المسلمون العدول، وإن كانوا أرقاء. {فتتذكر} من الذكر، أو يجعلها كذكر من الرجال.
{دعوا} ليحملها أو كتابتها أو لهما، وذلك ندب أو فرض كفاية أو عين {ولا تسئموا} لا تميلوا، {صغيرا} لا تملوا صغيرًا، لا يراد به التافه الحقير كالدانق بخروجه عن العرف.
{أقسط} أعدل وأقوم وأصح، من الاستقامة. {وأشهدوا إذا تبايعتم} فرض أو ندب {ولا يضار كاتب} بأن يكتب ما لم يمل عليه ولا يشهد الشاهد أن يشهد، أو يدعيان وهما مشغولان {فسوق} معصية أو كذب.
وأما الآية الثانية القسط العدل، {شهد الله} بالحق ولو على أنفسكم بالإقرار.
قال ابن المنير وجه الاستدلال بالآية على الترجمة أن المدعي لو كان مصدقًا بلا بينة لم تكن حاجة إلى الإشهاد ولا إلى كتابة الحقوق وإملائها، فالإرشاد على ذلك يدل على إيجاب البينة.