فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الحسن ... إلى آخره.
وعن طلحة بن عبد الله بن عوف من طريقين قال صليت خلف ابن عباس على جنازة ... إلى آخره.
أما أثر الحسن فذكره أبو نصر عبد الوهاب بن عطاء الخفاف في (( الجنائز ) )، فقال سئل شعبة عن الصلاة على الصبي والسقط، وأنبا عن قتادة، عن الحسن أنه كان يكبر، ثم يقرأ بفاتحة ص 1361 الكتاب، ثم يقول (( اللهم اجعله لنا سلفا وفرطًا وأجرًا ) ).
والفرط والفارط المتقدم في طلب الماء، فكأنه يقول اجعله لنا متقدم خير بين أيدينا، وقيل كرره لاختلاف اللفظ وهو السلف. قال ابن فارس احتسب فلان ابنه، إذا مات كبيرًا، وافترطه إذا مات صغيرًا، وأما أثر ابن عباس فهو مرفوع؛ لأنه كقول الصحابي من السنة كذا.
وقال الإسماعيلي جمع (خ) بين الإسنادين، والمتن مختلف، ففي [حديث] غندر أنه حق وسنة. قال غندر نعم إنه حق وسنة. وفي حديث سفيان من السنة، أو من تمام السنة، وللشافعي من حديث ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد سمعت ابن عباس يجهر بفاتحة الكتاب على الجنازة ويقول إنما فعلت هذا لتعلموا أنها سنة.
وقال الحاكم صحيح على شرط (م) ، قال وقد أجمعوا أن قول الصحابي سنة، حديث مسند، وله شاهد مفسر من حديث جابر، وابن عباس.
وعند الشافعي أنها ركن في أول تكبيرة، وبه قال أحمد، وإسحاق، وأشهب، وسماها بعض أصحابه شرطًا، وهو مجاز، وخالف فيه الأئمة الثلاثة، وهو قول ابن عمر، وعن الحسن أنه يقرأ بها في كل تكبيرة، وعن الحسن بن علي يقرأ ثلاث مرات.
وعن المسور بن مخرمة أنه قرأ في الأولى بأم القرآن وسورة وجهر.
وقال ابن بطال اختلف في قراءة الفاتحة على الجنازة، فروي عن ابن مسعود، وابن الزبير، وابن عباس، وعثمان بن حنيف، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف أنهم كانوا يقرونها على ظاهر حديث ابن عباس، وهو قول مكحول والحسن، وبه قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقالوا ألا ترى قول ابن عباس لتعلموا أنها سنة، والمراد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وممن لا يقرأ عليها وينكر ذلك عمر، وعلي، وابن عمر، وأبو هريرة، ومن التابعين عطاء، وطاوس، وسعيد بن المسيب، وابن سيرين، وسعيد بن جبير، والشعبي، والحكم، وبه قال مالك، والثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه. قال مالك الصلاة على الجنازة إنما هو دعاء، وليس قراءة فاتحة الكتاب معمولًا بها ببلدنا. وقال الطحاوي يحتمل أن تكون قراءة من قرأها من الصحابة على وجه الدعاء لا على وجه التلاوة، وقالوا إنها سنة يحتمل أن الدعاء سنة.
فرع عندنا يدعو للمؤمنين في الثانية استحبابًا، وللميت في الثالثة والرابعة اللهم لا تحرمنا أجره.
فرع هل يستحب قراءة السورة عندنا أم لا؟ فيه وجهان أصحهما لا. ونقل الإمام فيه إجماع العلماء. والثاني يستحب قراءة سورة قصيرة، وفيه حديث.