فيه حديث ثمامة أن أم سليم كانت تبسط لرسول الله صلى الله عليه وسلم نطعا الحديث.
وحديث أنس كان صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء الحديث.
فيه جواز القائلة للإمام والرئيس والعالم عند معارفه وثقات إخوانه، وأن ذلك مما يسقط المؤنة ويثبت المودة ويؤكد المحبة.
وفيه طهارة شعر ابن آدم (وعرقه) .
قال الداودي كانت أم سليم وأم حرام وأخوهما حرام أخوال النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة. وقال ابن وهب أم حرام خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل من الرضاعة، وقد سلف.
احتج بالحديث من أوجب على النساء الحج في البحر، قال وهو جائز، أعني ركوبهن البحر إذا كانت في سرير وشبهه مما تستتر به، وقال مالك في كتاب محمد ما للمرأة والبر والبحر، هو شديد، والمرأة عورة وأخاف أن تتكشف، وترك ذلك أحب إلي.
في النطع أربع لغات كسر النون مع فتح الطاء وسكونها، وفتح النون والطاء، وفتحها وسكون الطاء.
أخذت أم سليم شعره وعرقه تبركا به وجعلته مع (السك) ؛ لئلا يذهب إذا كان العرق وحده، وجعله أنس في حنوطه تعوذا به من المكاره، والحنوط بفتح الحاء وحكي ضمها.
وقوله (( ملوك على الأسرة ) )أو (( مثل الملوك ) )يحتمل وجهين
أحدهما أن حالهم في الدنيا حين (ذكرهم) حال الملوك على الأسرة، في صلاح حالهم، وسعة دنياهم، وكثرة سلاحهم، وأسرتهم، وغير ذلك.
والثاني أنهم عرضوا، وأعلم بحالهم في الجنة أنهم كذلك، والأسرة قيل الأرائك يتكئون عليها. ورجح الأول، وأنه أظهر والثاني أرفع.
وفيه الغزو بالنساء. وأجازه مالك في الجيوش العظيمة.
(( وثبج البحر ) )وسطه، ويقال ظهره، والمعنى متقارب.
وقوله (فركبت البحر في زمن معاوية) قيل في إمارته ليس في زمن ولايته الكبرى، وظاهر الخبر خلافه، قال ابن الكلبي كانت هذه الغزوة لمعاوية سنة ثمان وعشرين.