فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 3844

فيه حديث عبد الله بن مسعود كنا نقول التحية في الصلاة .. الحديث.

وقد سلف في التشهد.

وفيه هنا زيادة، وهو قوله (( ويسلم بعضنا على بعض ) )أي يقول السلام على فلان، ليس أنه يخاطبه، فإن خاطبه بطلت.

ذكره الداودي وابن أبي زيد. وقال ابن التين لم أره لغيره.

قوله (( من سمى قومًا ) )يريد ما كانوا يفعلونه أولًا من مواجهة بعضهم بعضًا ومخاطبتهم، قبل أن يأمرهم الشارع بهذا التشهد، فأراد (خ) يعرفك أنه لما لم يأمر بإعادة تلك الصلاة التي سمى فيها بعضهم بعضًا علم أنه من فعل هذا جاهلًا أنه لا تفسد صلاته، وقال مالك والشافعي من تكلم في صلاته ساهيًا لم تفسد صلاته.

قوله (( أو سلم على غيره وهو لا يعلم ) )يعني لا يعلم المسلم عليه، ولا يسمع السلام عليه. ص 1274 وأمره عليه السلام بمخاطبته في التحيات بقوله (( السلام عليك أيها النبي ) )وهو أيضًا خطاب في الصلاة لغير المصلي، لكن لما كان خطابه عليه السلام حيًا وميتًا من باب الخشوع ومن أسباب الصلاة المرجو بركتها، لم يكن كخطاب المصلي لغيره.

وفي هذا دليل على أن ما كان من الكلام عامدًا في أسباب الصلاة أنه جائز سائغ، بخلاف قول أبي حنيفة والشافعي، وإنما أنكر تسميتهم للناس بأسمائهم؛ لأن ذلك يطول على المصلي ويخرجه مما هو فيه من مناجاة الرب إلى مناجاة الناس، فجمع لهم هذا المعنى في قوله (( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) )فهو وإن خاطب نفسه فقد خاطب غيره معه، لكنه بما يرجا بركته فيها، فكأنه منها.

قوله (( كنا نقول التحية في الصلاة ) )صح عنه كنا نقول ذلك قبل أن يفرض علينا التشهد، وفي ذلك دلالتان على فرضه

قوله (( قبل أن يفرض ) )والثاني (( أمره عليه السلام ) ).

وأجاب ابن التين بما لا يظهر، فقال قوله (( قبل أن يفرض علينا ) )إخبار عن اعتقاده أن التشهد فرض وليس بحجة.

قوله (( التحيات لله، والصلوات ) )أخذ به أبو حنيفة وأحمد، وأخذ الشافعي بتشهد ابن عباس ومالك بتشهد عمر، وكله واسع، وقد سلف.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( على غيره وهو لا يعلم ) )وفي بعضها على غيره مواجهة نصب على المصدر، وفي بعضها على غير مواجهة بلفظ الفاعل المضاف إلى الضمير وإضافة الغير إليه.

قوله (( التحية ) )بالرفع وفي الصلاة خبره وفي بعضها بالنصب.

فإن قلت مقول القول لابد أن يكون جملة. قلت هو عبارة عن قولهم السلام على فلان فهو في حكم الجملة لفظ القصة والخبر ونحوهما.

قوله (( إذا فعلتم ذلك ) )أي قلتموها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت