فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه وشعره، وسلفت.
(أسامي) جمع أسماء، وأسماء جمع اسم، وذكر عن الفراء أعيذك بأسماء ذات الله، واختلف في اشتقاقه
فقال البصريون من سموت؛ لأنه مزية ورفعة، وتقديره أسمى ذهب منه لامه. وقال الكوفيون من وسمت أي علمت، واحتج الأولون بأن جمعه أسماء وتصغيره سمي، ولو كان من السمة لكان جمعه أوسام، و [تصغيره] أسيم والتصغير والتكسير يردان الأسماء إلى أصولها. واختلف البصريون في تقدير اسمه، فقال بعضهم فعل مثل جدع، وقيل فعل وفيه لغات بتثليث الهمزة، وسم، وسم، وسمات على وزن هذات، وسمى على وزن هدى، ألفه ألف وصل، وربما قطعها الشاعر ضرورة.
وقول خبيب
(ما أبالي حين أقتل مسلما ... على أي شق كان لله مصرعي)
فيه نقص من وزن البيت الثاني، وتحقيق وزنه فلست أبالي .. إلى آخره، كما ذكره في غزوة بدر؛ لأن وزنه فعول مفاعيل فعول مفاعيلن. وهو من الطويل.
(والشلو) العضو، و (ممزع) مقطع.
أسماء الله تعالى أضرب
أحدها يرجع إلا ذاته ووجوده فقط لا إلى معني يزيد على ذلك؛ كقولنا الله موجود وذات ونفس.
ثانيها يرجع إلى إثبات معاني قائمة به تعالى هي صفات له كقولنا حي وقادر وعالم ومريد، يرجع ذلك كله إلى حياة وعلم وقدرة وإرادة؛ لأجلها كان حيا قادرا عالما مريدا.
ثالثها يرجع إلى صفات من صفته أو حاله كقوله خالق ورازق ومحيي ومميت، يرجع بذلك كله إلى خلق ورزق وحياة وموت، وذلك كله فعل له تعالى، فأما إثباته ذاتا وسببا ونفسا فطريقه السمع، وقد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قول خبيب (وذلك في ذات الإله) . فلم ينكره، فمعيار طريق العلم من التوقيف منه الشارع، وذاته هي هو.
ومعنى قوله (في ذات الإله) في دين الإله وطاعته تجمع هذه الأضرب الثلاثة أسماء الله تعالى في الحقيقة كل منها ما يتضمن صفة ترجع إلى ذاته أو إلى فعل من أفعاله أم لا فكل صفة اسم لله تعالى وليس كل اسم صفة.