فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 3844

فيه حديث صلاة أبي بكر في مرضه عليه أفضل الصلاة والسلام.

والحديث الأول يأتي في أحاديث الأنبياء أيضًا، وأخرجه (م) .

والثاني من حديث هشام وأخرجه (م) أيضًا.

الثالث من أحاديث الزهري. وأخرجه (م) أيضًا.

والرابع من حديث عبد العزيز. وأخرجه (م) أيضًا.

وتوهم ابن بطال أن حمزة هذا هو حمزة الأسلمي. فقال روته عائشة وأنس وحمزة الأسلمي وهو عجيب! وإنما هو حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. واختلف فيمن هو أولى بالإمامة، فقالت طائفة الأفقه، وبه قال أبو حنيفة ومالك، والشافعي والجمهور.

وقال أبو يوسف وأحمد وإسحاق الأقرأ، وبه قال ابن سيرين وبعض الشافعية، ولا شك في اجتماع هذين الوصفين في حق الصديق، ألا ترى إلى قول أبي سعيد وكان أبو بكر أعلمنا، ومراجعة الشارع بأنه هو الذي يصلي يدل على ترجيحه على جميع الصحابة وتفضيله.

وحديث أبي مسعود البدري الثابت في (م) (( يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله ) )لا يخالف ما نحن فيه؛ لأنه لا يكاد يوجد إذ ذاك قارئ إلا وهو فقيه، وبعضهم أجاب بأن تقديم الأقرأ كان في أول الإسلام حين كان حفاظ القرآن قليلًا.

وقد قدم عمرو بن سلمة وهو صغير على الشيوخ لذلك، وفيه أن الإمام إذا حصل له عذر من حضور الجماعة استخلف من يصلي بهم، وأنه لا يستخلف إلا أفضلهم.

قوله (( كأن وجهه ورقة مصحف ) )لا شك أنه عليه السلام كان وجهه أبيض مشربًا حمرة، فلما اشتد مرضه غلب البياض الحمرة.

قوله (( فلما وضح وجهه ) )أي ظهر. ويحتمل كما قال ابن التين أن يريد ظهر لنا بياضه وحسنه؛ لأن الوضاح عند العرب هو الأبيض اللون الحسنة.

قوله (( فهممنا أن نفتتن من الفرح ) )أي نذهل من الفرح برؤيته.

قوله (( ثم تبسم يضحك ) )إنما كان فرحًا بما رأى من اجتماعهم في مغيبه وإقامة الشريعة، ويجوز أن يكون من باب التأنيس لهم.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( رقيق ) )أي رقيق القلب وتقدم معنى الحديث في باب حد المريض أن يشهد جماعة مع مافيه من المسألة الكلامية، وهي إثبات الإمامة الكبرى للصديق، والفقهية وهي الإمامة الصغرى للأفضل والأصولية، وهو كون الأمر بالشيء أمرًا بذلك الشيء والنحوية وهي توجيه عطف فليصل مع التقدير [1] .

التيمي ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يستحق أن يتقدمه أحد في الصلاة وجعل ماكان إليه بمحضر من الصحابة لأبي بكر كان جميع أموره تبعًا للصلاة فهو أفضل الأمة، وأما مراجعة عائشة وحرصها أن يستخلف غير أبي بكر فإنما خشيت أن يتشاءم الناس بإمامته فيقولون منذ أمنا هذا فقدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوله (( مه ) )كلمة بنيت على السكوت، وهو اسم سمي به الفعل ومعناه اكفف لأنه زجر فإن وصلت نونت قلت مه مه.

و (( إنكن ) )أي هذا الجنس هن اللاتي شوشن يوسف وكدرنه فجمع باعتبار الجنس أو لأن أقل الجمع عند طائفة اثنان.

قوله (( تبع ) )ما ذكر المتبوع فيه ليشعر بالعموم أي تبعه في العقائد والأقوال والأفعال وذكر خدمته لزيادةص 939 شرفه وقد خدمه عشر سنين ليلًا ونهارًا، وذكر صحبته لأن الصحبة منه صلى الله عليه وسلم أفضل أحوال المؤمنين.

قوله (( يوم الاثنين ) )بالنصب أي كان الزمان يوم الاثنين وبالرفع كان تامة و (( ورقة ) )بفتح الراء والتشبيه بها عبارة عن الجمال البارع وحسن الوجه وصفاء البشرة.

و (( المصحف ) )بضم الميم وكسرها وفتحها وسبب تبسمه فرحه بما رأى من أمر جماعتهم على الصلاة واتفاق كلمتهم، ولهذا استنار وجهه.

و (( نكص ) )أي رجع و (( يصل ) )من الوصول لا من الوصل و (( الصف ) )منصوب بنزع الخافض، وفيه أن الخطوة والخطوتين لا تبطل الصلاة.

و (( ثلاثا ) )أي ثلاثة أيام وإذا لم يكن المميز مذكورًا جاز في لفظ العدد التاء وعدمه.

قوله (( فقال بالحجاب ) )أي أخد الحجاب و (( علم يقدر ) )بلفظ المتكلم وبلفظ المفرد الغائب لما لم يسم فاعله، وفيه أن أبا بكر كان خليفته في الصلاة إلى موته صلى الله عليه وسلم ولم يعزل عنها كما زعمت الشيعة أنه عزل بخروج النبي صلى الله عليه وسلم وتخلفه وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى.

أقول

قال الزركشي قوله ورقة مصحف وجه التشبيه رقة الجلد وذهاب اللحم وصفاء البشرة من الدم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب هو باب أخرى قال فجرى فعل مجازًا.

[1] في هامش المخطوط (( أقول وقد قال علي رضيناك لأمر ديننا أفلا نرضاك لأمر دنيانا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت