فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 3844

فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول (( يا نساء المسلمات ) )الحديث وسلف في الهبة، والفرسن خفط البعير بمنزلة الحافر للدابة، وقد يستعار للشاة، والأصل في الشاة الظلف. وقال الداودي هو الظفر وما يليه.

قال ابن بطال وإنما أشار عليه السلام بفرسن الشاة إلى القليل للهدية لا إلى الفرسن؛ لأنه لا فائدة فيه، وقد قال عليه السلام لأبي تميمة الهجيمي (( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تضع من دلوك في إناء المستقي ) ).

وقوله (( لا تحقرن ) )هو براء مفتوحة، ثم نون مشددة، والحديث دال على مهاداة الجار وصلته، و (( يا نساء المسلمات ) )على الإضافة من إضافة الشيء إلى نفسه كمسجد الجامع، أو إضافة الأعم إلى الأخص كبهيمة الأنعام، أو على معنى التعظيم، أي فاضلات المسلمات، كقولك ص 4377 هؤلاء رجال القوم، أي ساداتهم، وقيل معناه يا نساء الجماعات المسلمات، أو يا نساء النفوس المسلمات، وكله متقارب المعنى.

قال عياض ورويناه برفعهما على معنى النداء، والنعت أي يا أيها النساء المسلمات ويجوز رفع النساء وكسر المسلمات في معنى المنصوبات على النعت على الموضع، كما تقول يا زيد العاقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت