فهرس الكتاب

الصفحة 3241 من 3844

فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أخنى الأسماء ) )الحديث وعنه رواية (( أخنع اسم عند الله وقال سفيان غير مرة إلى آخره.

قوله (( أخنى الأسماء ) )كذا في الأصول، وأورده ابن بطال وابن التين (( أخنى الأسماء ) ). وهو ما في بعض النسخ، وفي أخرى (( أفحش ) )، وأخرى (( أوضع ) )، وأخرى (( أخنع ) ).

وروي في حديثه الثاني (( أخضع ) )، قال الخطابي إن كان أخنى محفوظا، فمعناه أفحش الأسماء وأقبحها من الخناء، وهو الفحش،

وأما (( أخنع ) )فمعناه أذل وأوضع، يقال خنع خنوعا إذا تواضع وذل، وقيل (خضع) .

وعبارة صاحب (( الأفعال ) )إذا ذل وأعطى الحق من نفسه، فعاقب الله من طلب الرفعة في الدنيا بما لا يحل له من صفات ربه بالذل يوم القيامة، كما جاء في الحديث أن المتكبرين يحشرون يوم القيامة في صور الذر يطؤهم الناس بأقدامهم.

وشاهنشاه بالفارسية هو ملك الملوك، وقد روى سفيان عن ابن أبي نجيح عن (مجاهد) قال (( أكره الأسماء إلى الله ملك الأملاك ) ). (وإنما كان ملك الأملاك) أبغض إلى الله تعالى وأكره إليه أن يسمى به مخلوق؛ لأنه صفة الله، ولا تليق بمخلوق صفات الله ولا أسماؤه، ولا ينبغي أن يتسمى أحد بشيء من ذلك؛ لأن العباد لا يوصفون إلا بالذل والخضوع والعبودية،

قال الداودي في الحديث أبغض الأسماء إلى الله خالد ومالك؛ وذلك أن أحدا ليس يخلد، والمالك الله تعالى. قال وما أراه محفوظا؛ لأن بعض الصحابة كان اسمه خالد ومالك. قلت هذا عجيب؛ ففي الصحابة من اسمه خالد فوق السبعين، ومالك في الصحابة فوق المائة وعشرة، والعباد وإن كانوا يموتون فالأرواح لا تفنى، ثم تعود الأجسام التي كانت في الدنيا وتعود فيها تلك الأرواح ويخلد كل فريق في أحد الدارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت