فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 3844

فيه أحاديث عن عائشة رضي الله عنها، وحديث عن ابن عمر من طريقين، وحديث عن أبي قتادة.

أولها حديث عروة عنها أعتم النبي صلى الله عليه وسلم بالعتمة ... الحديث.

وقد سلف في الباب قبله.

ثانيها حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا استأذنكم ) )... الحديث.

وأخرجه (م) . وحنظلة في إسناده هو ابن أبي سفيان الأسود، مات سنة إحدى وخمسين ومائة، وأخواه عبد الرحمن وعمرو ثقتان.

ثالثها حديث عائشة في التغليس بالصبح وقد سلف.

وفيه إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بكسر (( إن ) )مخففة من الثقيلة.

رابعها حديث أبي قتادة في التجوز في الصلاة.

خامسها حديث عائشة لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء .. إلى آخره.

وأخرجه (م) أيضًا قوله (( فأذنوا لهن ) )فيه أن للزوج منعها من ذلك، وكذا وليها، ولولاه لخوطب النساء بالخروج كما خوطبوا بالصلاة.

وقول عائشة (( ما يعرفن ) )أي لا يتميزن نساء كن أو رجالا، وحديث عائشة دال على المنع إذا حدث من النساء الفساد.

وهذا عند مالك محمول على العجائز، وقال أبو حنيفة أكره للنساء شهود الجمعة والصلاة المكتوبة، وأرخص للعجوز أن تشهد العشاء والفجر، وأما غير ذلك فلا.

وقال الثوري ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت عجوزًا.

وقال ابن مسعود المرأة عورة، وأقرب ما تكون إلى الله في قعر بيتها، فإذا خرجت استشرفها الشيطان. وكان ابن عمر يقوم بحصب النساء يوم الجمعة يخرجهن من المسجد. ص 1045

وقول عائشة (( ما أحدث النساء ) )تعني من الطيب والتجمل وقلة الستر، قولها (( كما منع نساء بني إسرائيل ) )يحتمل أن تكون شريعتهم المنع، ويحتمل أن يكون منعهن بعد الإباحة.

قال الداودي فكيف لعائشة لو أدركت وقتنا هذا. قلت فكيف لو أدركت وقتنا هذا. وكانت عاتكة بنت زيد امرأة عمر تقول لأخرجن إلا أن يمنعني، وكان شديد الغيرة، فكره منعها؛ لقوله عليه السلام، وكره خروجها، فذكر أنه جلس لها في الغلس في طريق المسجد، فمس طرف ثوبها وهي لا تعرفه، فرجعت، فقال لها لم لا تخرجين، قالت كنا نخرج حين كان الناس ناسًا، وذكر أنه أعلمها بعد ذلك أنه فاعل ذلك، فقالت ولو. وأبت أن تخرج.

وروى ابن عباس أن امرأة جميلة دخلت المسجد، فوقفت في الصف الأول من صفوف النساء فمن الناس من تقدم حتى لا يراها، ومنهم من تأخر يلاحظها، فأنزل الله تعالى {ولقد علمنا المستقدمين} الآية [الحجر24] .

وفي أفراد (م) من حديث أبي هريرة مرفوعا (( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) ).

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( أعتم رسول الله بالعتمة ) )بالمفتوحتين أي أبطأ بها وأخرها قوله (( بالليل ) )قيل فيه دليل أن النهار بخلاف الليل لنصه على الليل، وحديث (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ) )محمول على الليل.

قوله (( متلفعات ) )التلفع شد اللفاع وهو ما يغطي الوجه ويتلحف به في (( المرط ) )بكسر الميم كساء يؤتزر به.

قوله (( فأتجوز ) )أي نخفف (( وكراهية ) )وفي بعضها مخافة و (( ما أحدث ) )أي من قلة المبالاة بما يجب من الحياء ونحوه.

فإن قلت من أين علمت عائشة هذه الملازمة والحكم بالمنع وعدمه ليس إلا لله. قلت مما شاهدت من القواعد الدينية المقتضية لحسم مواد الفساد.

قوله (( أو منعهن ) )بهمزة الاستفهام وواو العطف وفعل المجهول والضمير عائد إلى نساء بني إسرائيل.

الزركشي

قوله (( وضوء الصبيان وحضورهم ) )بالكسر عطفًا على وضوء وكذا وصفوفهم.

قوله (( فلأصلي ) )وفتح الياء على أنها لام كي والفاء زائدة، وروي بكسر اللام وجزم الياء على أنه أمر نفسه، وروي بفتح اللام وإثبات الياء ساكنة، وقال ابن مالك روي بحذف الياء وثبوتها مفتوحة وساكنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت