فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أنس مر بجنازة، فأثنوا عليها خيرًا .. الحديث.
وحديث عمر (( أيما مسلم شهد له أربعة ... ) )الحديث. وقد سلفا في الجنائز.
و (( موتا ذريعا ) )أي كثيرًا.
قوله (( فأثنوا شرًا ) )قال الداودي إنما جاز هذا في الموتى أن تذكر مساوئهم؛ لقوله عليه السلام (( مستريح ومستراح ) )قال الله تعالى {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم} [النساء148] فكان هؤلاء ممن ظلم، قال ولا يكون هذا بقرب موته، ولا ينبغي إلا ذلك؛ فيدخل في الحديث الآخر في سب الموتى. وقيل كان هذا الميت مجاهرًا.
ومعنى (( وجبت ) )أي الجنة وكذا النار، إلا أن يغفر الله.
وهذا في ثناء العدول إذا أراد الله بأحد خيرًا أو سوءًا يعين له من يشهد بذلك من الصالحين عند موته.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( الفضل ) )بإعجام الضاد ابن عباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإن قلت ليس هذا من باب قولهم ما علمنا، بل هما متنافيان لأن أحدهما قال صلى والآخر قال لم يصل، قلت معنى لم يصل أنه ما علم أنه صلى ولعل الفضل كان مشتغلًا بالدعاء ونحوه فلم يره صلى فنفاه عملًا بظنه فأخذ الناس بشهادة بلال؛ لأن فيها زيادة علم وإطلاق الشهادة على إخباره تجوز ومر في باب الزكاة في باب العشر فيما يسقى من السماء.
قوله (( يقضي ) )من القضاء أي يحكم بالزيادة أيضًا؛ لأن عدم علم الغير لا يعارض علم من علمه وفي بعضها يعطى والباء في «بالزيادة» زائدة.
قوله (( حبان ) )بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون المروزي مر، و (( عمر بن سعيد ) )بن أبي حسن مصغرًا و (( عقبة ) )بضم المهملة وسكون القاف مر مع الحديث في كتاب العلم في باب الرحلة.
و (( أبو إهاب ) )بكسر الهمزة و (( عزيز ) )بفتح المهملة وكسر الزاي الأولى على الأصح.
فإن قلت كيف دل الحديث على الترجمة إذ لم تكن شهادة ولا حكم في القصة؟ قلت أمره رسول الله بالمفارقة حيث قال «كيف» تورعًا وتنزهًا، فجعل ذلك كالحكم وإخبارها كالشهادة، وقال أحمد يجوز الحكم في الرضاع بشهادة المرضعة وحدها.
قوله (( عبد الله بن عتبة ) )بضم المهملة وسكون الفوقانية، ابن مسعود الهزلي سكن الكوفة مات في زمن عبد الملك.
قوله (( بالوحي ) )يعني كان الوحي يكشف عن سرائر الناس في بعض الأوقات و (( أمناه ) )أي جعلناه آمنًا من الشر وهو مشتق من الأمان و (( قربناه ) )أي عظمناه وكرمناه و (( السريرة ) )والسر هو الذي يكتم أي نحن نحكم بالظاهر.
قوله (( تعديل كم يجوز ) )قال ابن بطال اختلفوا في عدد المعدلين، فقال مالك والشافعي لا يقبل في الجرح والتعديل أقل من رجلين.
وقال أبو حنيفة يقبل تعديل الواحد وجرحه، وقال في الحديث السابق المرفوع منه الإخبار عما ص 2379 كان الناس يؤخذون به على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقية الخبر بيان لما يستعمله الناس عند انقطاع الوحي بوفاته، وفيه أن من أظهر الخير فهو العدل الذي يجب قبول شهادته.
قال واتفق مالك والكوفيون والشافعي على أن الشهود اليوم على الجرحة حتى تثبت العدالة بخلاف عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال أبو حنيفة إلا شهود النكاح فإنهم على العدالة، قال وإنه تحكم.
قوله (( شرا ) )الثناء هو الذكر بالخير فاستعماله في الشر لتجانس الكلام مشاكلة (( فلهذا ) )أي للثناء بالخير وجبت الجنة وللثناء بالشر وجبت النار.
قوله (( شهادة القوم ) )مبتدأ وخبره محذوف أي موجبة شرعًا أو معرفة لثبوتها وفي بعضها بالنصب أي وجبت بشهادتهم ومر مباحث الحديث في كتاب الجنائز في باب ثناء الناس على الميت.
قوله (( داود ابن أبي فرات ) )بضم الفاء وخفة الراء وبالمثناة و (( عبد الله بن بريدة ) )بضم الموحدة وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمهملة (( وأبو الأسود الدؤلي ) )اسمه ظالم ضد العادل مر مع الحديث في الجنائز.
قوله (( ذريعا ) )أي واسعًا (( وخيرًا ) )بالنصب صفة لمصدر محذوف أو منصوب بنزع الخافض.
الزركشي
قوله (( إبقاء ) )بهمزة مقصورة وميم مكسورة.
(( قال شهادة القوم، المؤمنون شهداء الله في الأرض ) )ضبطه بعضهم شهادة بالرفع على خبر مبتدأ مضمر، أي هي، ثم استأنف الكلام فقال (( شهداء الله في الأرض ) )وضبط بعضهم (( شهادة القوم ) )على الإضافة وكذا الأصيلي.
والمؤمنون رفع بالابتداء شهداء خبره والقوم خفض الإضافة وشهادة على خبر مبتدأ محذوف، أي بسبب قولي هذا شهادة القوم.
ورواه بعضهم المؤمنين نعت القوم ويكون شهداء على هذا خبر مبتدأ محذوف أي هم شهداء الله ويصح نصب شهادة بمعنى من أجل شهادة القوم ومن روى القوم مرفوعًا كان مبتدأ والمؤمنون وصفهم هذا كلام القاضي.
وقال السهيلي إن كانت الرواية بتنوين الشهادة فهو على إضمار المبتدأ أي هي شهادة القوم رفع بالابتداء و «المؤمنون» نعت له أو بدل وما بعده خبر، وفي هذا ضعف لأن المعهود من كلام النبوة حذف المنعوت نحو «المؤمنون تتكافأ دماؤهم» والمؤمنون هينون لينون والمؤمن غر كريم؛ لأن الحكم متعلق بالصفة فلا معنى للموصوف.
قيل ويحتمل وجهًا آخر وهو أن يرتفع القوم بالشهادة لأنها مصدر ويرتفع المؤمنون بالابتداء إذ قد أجازوا إعمال المصدر عمل الفعل وهو أن يكون القوم فاعلًا بإضمار فعل كأنه قال هذه شهادة ثم قال القوم أي شهد القوم.
قوله (( ذريعًا ) )بذال معجمة، أي سريعًا كثيرًا.