فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 3844

فيه حديث أبي سعيد السالف.

والأرنبة هي المارن وهي طرف الأنف وحده، وهو ما لان منه، وسلف شرحه، وأولنا رواية خطبته صبيحة عشرين.

وذكر في باب من خرج من اعتكافه بعد الصبح على أنفه وأرنبته، وكرره لاختلاف اللفظ مثل غرابيب سود. وفيه السجود على الأنف، وهو عندنا مستحب.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( فأوف ) )فيه أن نذر الجاهلية إذ كان على وفاق الإسلام كان معمولًا به، وأن من حلف في كفره ثم أسلم فحنث أن الكفارة تجب عليه.

وفيه أنه لا يشترط الصوم لصحة الاعتكاف.

قوله (( خباء ) )بكسر المعجمة وبالمد هو الخيمة من وبر أو صوف ولا تكون من الشعر، وهو على عمودين أو ثلاثة، وتجمع على أخبية نحو حمار وأحمرة.

قوله (( آلبر ) )الطاعة وهو بهمزة الاستفهام منصوب على أنه مفعول مقدم على الفعل و (( ترون ) )من الرأي بلفظ المعروف من الرأي وبالمجهول بمعنى تظنون، ويجوز الرفع وإلغاء الفعل؛ لأنه توسط بين مفعولين.

وفيه أن للرجل منع زوجته من الاعتكاف وجواز اتخاذ المعتكف لنفسه موضعًا من المسجد ينفرد به مدة اعتكافه، وأن العمل إذا لم يكن خالصًا لله لم يكن له قدر عند الله.

قال القاضي قال صلى الله عليه وسلم هذا الكلام إنكارًا لفعلهن؛ لأنه خاف أن يكن غير مخلصات في الاعتكاف بل أردن القرب منه والمباهاة به؛ ولأن المسجد يجمع الناس ويحضره الأعراب والمنافقون وهن محتاجات إلى الدخول والخروج فيتبذلن بذلك؛ ولأنه صلى الله عليه وسلم رآهن عنده في المسجد فصار كأنه في منزله لحضوره مع أزواجه، وذهب المقصود من الاعتكاف وهو التخلي عن الأزواج ومتعلقات الدنيا أو لأنهن ضيقن المسجد بأخبيتهن ونحوها.

قوله (( عمرة بنت عبد الرحمن ) )هي من التابعيات المشهورات لا من الصحابيات فروايتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون مرسلة، وفي بعضها (( عن عمرة عن عائشة ) )فيصير متصلًا.

قوله (( إذا أخبية ) )خبرًا لمبتدأ محذوف نحو حاضرة أو مفاجئة أو مضروبة و (( تقولون ) )أي تعتقدون أو تظنون، والعرب ص 1902 تجري تقول في الاستفهام مجرى الظن في العمل.

فإن قلت فأين المفعول الثاني؟ قلت بهن إذ التقدير ملتبسًا بهن.

فإن قلت القياس أن يكون بلفظ جمع المؤنث؟ قلت الخطاب للناس الحاضرين الشامل للرجال والنساء.

قوله (( علي بن الحسين ) )هو زين العابدين و (( يقلبها ) )أي يصرفها.

قوله (( على رسلكما ) )بكسر الراء؛ أي هينتكما يقال افعل كذا على رسلك؛ أي اتئد فيه كما يقال على هينتك، و (( صفية بنت حيي ) )بضم المهملة والتحتانية الأولى مفتوحة مخففة والثانية مشددة و (( سبحان الله ) )إما حقيقة؛ أي أنزه الله عن أن يكون رسوله متهمًا بما لا ينبغي، أو كناية عن التعجب من هذا القول و (( كبر ) )بضم الموحدة؛ أي عظم وشق عليهما و (( مبلغ الدم ) )أي كمبلغ الدم، ووجه الشبه بين طرفي التشبيه شدة الاتصال وعدم المفارقة.

قال الشافعي في معناه أنه خاف عليهما الكفر لو ظنا به ظن التهمة فبادر إلى إعلامهما بمكانها نصيحة لهما في أمر الدين قبل أن يقذف الشيطان في قلوبهما شيئًا يهلكان به. انتهى.

أقول قال الفقهاء لو نذ [ر] أن يعتكف صائمًا أو يصوم معتكفًا لزمه كلاهما، وكذا الجمع بينهما، ولو نذر أن يعتكف مصليًا أو عكسه لزما دون الجمعة، والفرق بين الصوم والصلاة أن الصوم والاعتكاف بينهما مناسبة، وهو الإمساك بخلاف الصلاة؛ فإنه لا إمساك فيه، وفيه نظر؛ فإن الصلاة فيها الإمساك عن المفطرات مع زيادات، منها الكلام والحركات المتوالية وغير ذلك.

الزركشي

(( كان يخرج لحاجة الإنسان ) )فسره الزهري راوي الحديث بالخروج للبول والغائط [1] .

(( في الجاهلية ) )ظاهره إرادة الوقت الذي كان هو على الجاهلية، ويحتمل أن النذر وقع منه بعد إسلامه، لكن في زمن غلبة الجاهلية، وهو بعيد.

(( آلبر ) )بهمزة الاستفهام ومده على جهة الإنكار، ونصب البر على أنه مفعول مقدم لترون، وجوز رفعه على الابتداء.

(( ترون ) )بضم أوله؛ أي تظنون، ويروى (( يردن ) )بالدال من الإرادة.

(( آلبر تقولون؟ ) )بهمزة ممدودة ونصب و (( تقولون ) )بمعنى تظنون، وفيه إجراء فعل القول مجرى فعل الظن على اللغة المشهورة، فالبر مفعول أول و (( بهن ) )مفعول ثان وهما في الأصل مبتدأ وخبر؛ أي طلب البر وبخالص العمل لله تظنون بهذا، ويجوز الرفع على الحكاية.

(( أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم ) )بنصب (( زوج ) )على البدلية.

(( الرسل ) )بالكسر الهينة والتأني.

(( عبد الله بن منير ) )بميم مضمومة ونون مكسورة.

قوله (( فقام معها يقلبها ) )أي يردها من حيث جاءت.

[1] في هامش المخطوط (( أقول فإن قلت فضلاته عليه السلام طاهرة، وأنها تبتلعها الأرض فما فائدة الخروج من المسجد لها؟ قلت الغرض تعليم الأمة؛ لئلا يفعل أحدها ذلك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت