فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 3844

ساق فيه حديث أنس كان قوام لعائشة ... الحديث.

هذا الحديث أخرجه في اللباس أيضًا، وأخرجه النسائي بألفاظ منها (( يا عائشة، أخرجي هذا، فإني إذا رأيته ذكرت الدنيا ) )ومنها فهتكه بيده، وقال (( إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله ) ).

وذكر (خ) المصلب مع التصاوير لأن كلًا منهما تعبد فكان مناسبة، وذكر هذا الحديث هنا لأنه لما تعرضت التصاوير له في صلاته صاوب عنه عينها بمثل له، فإذا صلى فيها كان بطريق أولى.

والقرام _ بكسر القاف _ ستر فيه رقم ونقوش، قاله الجوهري.

وقال الخليل ثوب صوف ملون، قيل ستر رقيق، وقيل من صوف غليظ جدًا يفرش في الهودج، أو يغشى به. و (( أميطي ) )أي نحي.

والحديث دال على عدم بطلان الصلاة بذلك؛ لأنه ذكر أنها عرضت له، ولم يقل أنه قطعها ولا أعادها، وهو يشبه الحديث الذي في الباب قبله الكراهة؛ لأنه لما نهي عن القرام الذي فيه التصاوير علم أن النهي عن لباسه أشد وآكد، وهذا كله على وجه الكراهة، ومن صلى بذلك أو نظر إليه فصلاته مجزئة عند العلماء، لما سلف من أنه عليه السلام لم يعدها.

قال المهلب وإنما أمر باجتناب مثل هذا لإحضار [1] الخشوع في الصلاة وقطع دواعي الشغل.

وفيه النهي عن الصور، وقيل إنه منسوخ بحديث سهل إلا ما كان رقمًا في ثوب، وقيل إنه مخصوص بخبر سهل، وذلك أنه كرهها في خاصة نفسه، وأباحها للناس للضرورة، حكاهما ابن التين.

الخطابي ويشبه أنها سترت عورة من بيتها لعلمها بنهيه عليه السلام عن ستر الجدر، ويحتمل أن يكون النهي مع هذا أو بعده.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( ثوب مصلب ) )بفتح اللام المشددة؛ أي ثوب عليه نقش كالصليب. قوله (( أو تصاوير ) )عطف على ثوب لا على مصلب أو على مصلب، لكن بتقدير أنه في معنى ثوب مصور بالصليب، فكأنه قال مصور بالصليب أو بتصاوير غيره، وفي بعضها (( أو ص 725 فيه تصاوير ) )وهو ظاهر.

قال الزركشي أو تصاوير براء مفتوحة بتقدير ذي تصاوير فحذف المضاف وأبقى المضاف إليه لدلالة المعنى عليه.

قوله (( وتصاوير ) )جمع التصوير بمعنى الصورة، وفي بعضها (( تصاويره ) )بالإضافة، وعلى النسخة الضمير في فإنه للشأن. الخطابي القرام ستر رقيق، وفيه دليل على أن الصور كلها منهي عنه سواء كانت أشخاصًا ماثلة أو غير ماثلة كانت في ستر أو بساط أو في وجه جدار أو غير ذلك.

[1] في المخطوط الإحضار، ولعل الصواب ما ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت