فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه أحاديث
أحدها
حديث عبد الله بن عمرو، ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لم يكن فاحشا الحديث
ثانيها
حديث عائشة رضي الله عنها في السام.
وسلف قريبا بزيادة بعد (( مهلا يا عائشة ) )إلى آخره.
ثالثها
حديث أنس رضي الله عنه قال لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سبابا الحديث.
رابعها
حديث عائشة رضي الله عنها (( بئس أخو العشيرة ) )الحديث.
وهذا الرجل هو مخرمة بن نوفل بن أهيب أخي وهب والد أمية (بنت) وهب ابني عبد مناف أخي الحارث ابني زهرة بن كلاب والد المسور بن مخرمة، كان من المؤلفة.
وشيخ البخاري فيه عمرو بن عيسى، وهو أبو عثمان الضبيعي البصري، من أفراده.
والفاحش ذو الفحش في كلامه وأفعاله، والمتفحش الذي يتكلف ذلك ويتعمده. وقال الداودي الفاحش الذي من أخلاقه القول الفحش، وهو ما لا ينبغي من الكلام، والمتفحش هو الذي يستعمل الفحش فيضحك الناس، وهو نحوه، وقال جماعة من أهل اللغة كل شيء جاوز حده، وأفحش في المنطق، أي قال الفحش فهو فحاش والعنف ضد الرفق.
وقوله (( والفحش ) )لم يكن منها إلا الدعاء عليهم بما هم أهل لعنة وغضب الله وهم بدءوا بالسيئ فجازتهم.
والفحش مجاوزة القصد. ومنه قول الفقهاء إذا فحش الدم على الثوب لم يعف عنه.
وعبارة الطبري الفاحش البذيء اللسان. وأصل الفحش عند العرب في كل شيء خروج الشيء عن مقداره وحده حتى يستقبح، ولذلك يقال للرجل المفرط الطول فاحش الطول، يراد به قبيح الطول، غير أن أكثر ما استعمل ذلك في الإنسان إذا وصف به غير موصول بشيء في المنطق، فإذا قيل فلان فاحش، ولم يوصل بشيء فالأغلب أن معناه أنه فاحش منطقه بذيء لسانه، ولذلك قيل للزنا فاحشة؛ لقبحه وخروجه عما أباحه الله لخلقه.
قال ابن بطال والفحش والبذاء مذموم كله، وليس من أخلاق المؤمنين، وقد روى مالك، عن يحيى بن سعيد أن عيسى عليه السلام لقي خنزيرا في طريق، فقال له انفذ بسلام، فقيل له تقول هذا للخنزير؟ فقال عيسى ابن مريم إني أخاف أن أعود لساني المنطق السوء.
فينبغي لمن ألهمه الله رشده أن يجتنبه ويعود لسانه طيب القول، ويقتدي في ذلك بالأنبياء، فهم الأسوة الحسنةص 4381 وفي حديث عائشة رضي الله عنها أنه لا غيبة لفاسق معلن بفسقه وإن ذكر بقبيح أفعاله.
وفيه جواز الفاسق لأنه القول لمنفعة ترجى معه.
وأسلفنا أن هذا الرجل هو مخرمة بن نوفل، قد وجد ذلك بخط الدمياطي. وقال الداودي يحتمل أن يريد بذلك عيينة بن حصن؛ لأنه الذي استأذن. وصرح به ابن بطال أنه عيينة الفزاري قال وكان سيد قومه، وكان يقال له الأحمق المطاع، فرجا عليه السلام بإقباله عليه أن يسلم قومه، كما رجا حين أقبل على المشرك وترك حديثه مع ابن أم مكتوم الأعمى فأنزل الله {عبس وتولى} [عبس 1 - 2] وإنما أقبل عليه السلام عليه بحديثه رجاء أن تسلم قبيلته بإسلامه.
وفيه أن من دعى على رجل بالهلاك لم يلحق بما فيه حد وتعزير؛ لأن دعاءه غير مقبول؛ لأنه دعاء ظالم، فلم يجد الدعاء منه محلا، كما يجد الشتم عرض المشتوم إذا أضاف الأمر القبيح إليه.
والمعتبة كما قال الخطابي مصدر عتبت عليه أعتب عتبا.
وقال الجوهري وعتب عليه وجد، يعتب ويعتب عتبا ومعتبا، قال والتعتب مثله، والاسم المعتبة والمعتبة. قال الخليل العتاب معاتبة الإدلال ومذاكرة الوجدة، تقول عاتبته معاتبة.
قال الشاعر
ويبقى الود ما بقي العتاب
وقوله (ترب جبينه) . قال الخطابي الدعاء بهذا يحتمل وجهين أحدهما أن يخر لوجهه فيصيب التراب جبينه.
والثاني أن يكون دعاء له بالطاعة ليصلى فيترب جبينه، والأول أشبه؛ لأن الجبين نفسه لا يصلى عليه.
قوله (( بئس أخو العشيرة ) )أو (( بئس ابن العشيرة ) ). كذا هنا.
وفيه أن من أظهر الجفاء وما لا يجب يجوز أن يقال ذلك في غيبته، ولا تكون غيبة إذا جاهر بذلك.
قال الخطابي وهذا ما يجب عليه بيانه وتعريفه للناس بذلك نصيحة وشفقة عليهم، ولكن لما أعطيه من حسن الخلق أظهر له البشاشة ولم يواجهه بمكروه لتقتدي به أمته في المداراة ليسلموا من الشر والغائلة.
ومعنى تطلق في وجهه انشرح. قال الجوهري ما تطلق نفسي لهذا الأمر ما تنشرح، وهو معنى وجده طلق الوجه، أي طليقه مسترسل منبسط غير عبوس.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب الوصاية) يقال أوصيت له بشيء والاسم الوصاية والغرض من ذكر الآية ما فيها من الإحسان بالجار. قوله (( إسماعيل بن أويس ) )مصغر الأوس بالواو والمهملة و (( أبو بكر بن محمد ) )بن عمرو بن حزم بالمهملة والزاي الأنصاري و (عمرة) بفتح المهملة وبالراء بنت عبد الرحمن و (سيورثه) أي سيجعله قريبا وارثا. قوله (محمد بن منهال) بكسر الميم وإسكان النون الضرير و (يزيد) من الزيادة ابن زريع مصغر الزرع أي الحرث و (( عمرابن محمد ) )بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قوله (بوايقه) جمع البايقة وهي الغائلة وأكثر ما يوصف بها الأمر الشديد و (ابن أبي ذئب) بلفظ الحيوان المشهور محمد بن عبد الرحمن و (سعيد) أي المقبري و (أبو شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة خويلد الخزاعي الكعبي الصحابي العدوي مر في العلم في كتاب التبليغ. قوله (ومن) أي من الذي لا يؤمن، فإن قلت ما هذه الواو قلت عطف على مقدر أي سمعنا قولك وما عرفنا من هو فإن قلت لم لا يكون مؤمنا قلت المراد به كمال الإيمان ولا شك أنه معصية والعاصي لا يكون كامل الإيمان. قوله (شبابة) بفتح المعجمة وخفة الموحدة الأولى ابن سوار ص 4382 بالمهملة والواو وبالراء الفزاري بالفاء وخفة الزاء وبالراء و (( أسد بن موسى ) )الأموي أسد السنة يروي عن ابن ذئب مات سنة ثنتي عشرة ومائتين والضمير في تابعه راجع إلى عاصم. قوله (حميد) مصغرا ابن الأسود ضد الأبيض الكرابيسي جمع الكرباس و (( عثمان بن عمر بن ) )فارس بالفاء والراء والمهملة البصري و (( أبو بكر بن عياش ) )بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة القاري و (( شعيب بن إسحاق ) )الدمشقي. قوله (المقبري) بضم الموحدة وفتحها سعيد و (أبوه) اسمه كيسان. فإن قلت قال أولا سعيد يروي عن أبي هريرة وقال ثانيا سعيد يروي عن أبيه عن أبي هريرة فما حكمهما قلت كلاهما صحيح لأن سعيدا تارة روى عن أبي هريرة بلا واسطة وأخرى بالواسطة، قوله (يا نساء المسلمات) بنصب النساء وجر المسلمات من باب إضافة الموصوف إلى صفته أي يا نساء الأنفس المسلمات وقيل تقديره يا فاضلات المسلمات كما نقول هؤلاء رجال القوم أي ساداتهم وأفاضلهم ويرفعها ورفع النساء ونصب المسلمات نحو زيد العاقل. قوله (لا تحقرن) هذا النهي إما للمعطية أي لا تمتنع جارة بالصدقة لجارتها لاستقلالها واحتقارها بل تجود بما تيسر وإن كان قليلا كفرسن شاة فهو خير من العدم وإما للمعطاة المتصدق عليها و (الفرسن) بكسر الفاء والمهملة وسكون الراء من البعير بمنزلة الحافر من الدابة وقد يطلق على الغنم استعارة وقيل هو عظم الظلف مر في الهبة. قوله (أبو الأحوص) بفتح الهمزة والواو وإسكان المهملة الأولى سلام بالتشديد و (أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان الأسدي و (أبو صالح) ذكوان، فإن قلت الإيذاء معصية ولا يلزم منها نفي الإيمان قلت المراد نفي كمال الإيمان. فإن قلت لم خصص
الإيمان بالله واليوم الآخر من بين سائر ما يجب الإيمان به قلت إشارة إلى المبدأ والمعاد يعني إذا آمن بالله الذي خلقه وأنه يجازيه يوم القيامة بالخير والشر لا يؤذي جاره. فإن قلت الأمر بالإكرام للوجوب أم لا قلت يختلف بحسب المقامات فربما يكون فرض عين أو فرض كفاية وأقله إنه من باب مكارم الأخلاق. فإن قلت ما وجه ذكر هذه الأمور الثلاثة قلت هذا الكلام من جوامع الكلم لأنها هي الأصول إذ الثالث منها إشارة إلى القوليات والأولان إلى الفعلية الأول منها إلى التخلية عن الرذائل والثاني إلى التحلية بالفضائل يعني من كان له صفة التعظيم لأمر الله لابد له أن يتصف بالشفقة على خلق الله إما قولا بالخير أو سكوتا عن الشر وإما فعلا لما ينفع أو تركا لما يضر. قوله (أبو شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة العدوي بالمهملتين المفتوحتين خويلد الكعبي مر آنفا، قوله (أذناي) فائدة ذكره التوكيد و (الجائزة) العطاء مشتقة من الجواز لأنه حق جوازه عليهم وقدره بيوم وليلة لأن عادة المسافرين ذلك. الجوهري يقال أصل الجائزة أن والي فارس مر به الأحنفص 4383 في جيشه عازما إلى خراسان فوقف لهم على قنطرة فقال أجيزوهم ويعطى كل واحد بقدر حسبه. فإن قلت بم انتصب قلت مفعول ثان للإكرام لأنه في معنى الإعطاء أو كالظرف أو منزوع بنزع الخافض. فإن قلت كيف جاز وقوع الزمان خبرا عن الجثة قلت إما باعتبار
أن له حكم الظرف وإما مضاف مقدر أي زمان جائزته يوم وليلة، الخطابي معناه أنه يتكلف له يوم وليلة فيزيده في البر وفي اليومين الآخرين يقدم له ما يحضره فإذا مضى الثلاث فقد مضى حقه فإن زاد عليها فهو صدقة. قوله (أبو عمران) عبد الله الجوني بفتح الجيم وإسكان الواو وبالنون البصري و {طلحة} ابن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله التيمي القرشي. قوله (بابا) لعل السر فيه أن ينظر إلى ما يدخل داره وأنه أسرع لحوقا به عند الحاجات في أوقات الغفلات. قوله (( علي بن عياش ) )بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة الحمصي و (أبو غسان) بفتح المعجمة وتشديد المهملة محمد بن مطرف بكسر الراء المشددة و (( محمد بن المنكدر ) )بفاعل الإنكدار و (( سعيد بن أبي بردة ) )بضم الموحدة وإسكان الراء وبالمهملة عامر بن أبي موسى الأشعري و (الملهوف) أي المظلوم يستغيث أو المحروب المكروب. قوله (عمرو) أي ابن مرة بضم الميم وشدة الراء و (خيثمة) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وفتح المهملة ابن عبد الرحمن الجعفي و (عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية و (أشاح) بالمعجمة والمهملة أعرض، الخطابي أشاح بوجهه إذا صرفه عن الشيء فعل الحذر منه الكاره له كأنه صلى الله عليه وسلم كان يراها ويحذرهم سعيرها فنحى وجهه عنها، قوله (أما مرتين) فإن قلت أين أخت إما التفصيلية قلت محذوف تقديره وأما ثلاث مرات فأشك فيها و (الشق) بالكسر النصف. قوله (فإن لم تجد) بلفظ المفرد قال بعض علماء المعاني ذكر المفرد بعد الجمع هو من باب الالتفات وهو عكس {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} . قوله (الرفق) ضد العنف وهو الأخذ بالأسهل وما فيه اللطف ونحوه و (السام) بتخفيف الميم الموت (أو لم تسمع) بهمزة الاستفهام وواو العطف. قوله (عليكم) وفي بعضها وعليكم بالواو. فإن قلت ما معناه والعطف يقتضي التشريك وهو غير جائز قلت هو المشاركة في الموت أي نحن وأنتم كلنا نموت أو أن الواو للاستئناف لا للعطف أو تقديره وأقول عليكم ما تستحقونه وإنما أختار هذه الصيغة ليكون أبعد في الإيحاش وأقرب إلى الرفق. قوله (قاموا إليه) أي ليردوه أو يضربوه و (لا تزرموه) من الارزام بالزاي والراء أي لا تقطعوا عليه بوله و (زرم البول) أي انقطع مر في الوضوء وفيه الرفق بالأعرابي مع صيانة المسجد من زيادة النجاسة لو هيج الأعرابي عن مكانه وفي أن الماء يكفي في غسل بوله ولا حاجة إلى حفر المكان وتفل التراب. قوله (بعضهم) بالجر و (بعضا) منصوب بنزع الخافض أي للبعض و (بريد) مصغر البرد بالموحدة والراء والمهملة كنيته أبو بردة بضم الموحدة ابن عبد الله بن أبي بردة أيضا واسمه عامر بن أبي موسىص 4384 الأشعري و (أبو بردة) يروي عن جده أبي بردة وهو عن أبيه يعني أبا موسى فاضبط فقد وقع الخبط في كثير من النسخ فيه (المؤمن) التعريف فيه للجنس والمراد بعض المؤمن للبعض و (يشد بعضه بعضا) بيان لوجه التشبيه ولفظ (ثم شبك بين أصابعه) كالبيان للوجه أي شدا مثل هذا الشد. قوله (فلتؤجروا) فإن قلت ما هذه الفاء قلت هي فاء التشبيه التي ينتصب بعدها الفعل المضارع واللام بالكسر بمعنى كي وجاز اجتماعهما لأمر واحد أو الجزائية لكونها جوابا للأمر أو زائدة على مذهب الأخفش أو هي عاطفة على اشفعوا واللام للأمر أو على مقدر أي اشفعوا لتؤجروا فلتؤجروا نحو (وإياي فارهبون) ، فإن قلت ما فائدة اللام. قلت اشفعوا تؤجروا في تقدير إن تشفعوا تؤجروا والشرط متضمن للسببية فإذا ذكرت اللام فقد صرحت بالسببية الطيبي الفاء واللام مقحمان للتأكيد لأنه لو قيل اشفعوا تؤجروا واضح أي إذا عرض المحتاج
حاجة علي فاشفعوا له الي فإنكم إذا شفعتم حصل لكم الأجر سواء قبلت شفاعتكم أولا ويجري الله على لساني ما يشاء من موجبات قضاء الحاجة وعدمها أي إن قضيتها أو لم أقضها فهو بتقدير الله تعالى وقضائه. قوله (حفص) بالمهملتين ابن عمر و (سليمان) أي الأعمش و (أبو وائل) بالهمز بعد الألف شقيق بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى ابن مسلمة بالمفتوحتين و (فاحشا) أي بالطبع و (متفحشا) أي بالتكلف أي لا ذاتيا ولا عرضا قيل الفحش القبح وكل سوء جاوز حده فهو فاحش أي لم يكن متكلما بالقبيح أصلا و (الخلق) بالضم ملكة تصدر بها الأفعال بسهولة من غير تنكر وفيه دليل لمن قال يجوز استعمال أفعل التفضيل من الخير والشر. قوله (( عبد الله بن أبي مليكة ) )مصغر الملكة و (يهود) غير منصرف و (العنف) ضد اللطف و (الفحش) التكلم بالقبيح و (يستجاب لي) لأنه بالحق و (لا يستجاب لهم) لأنه بالباطل والظلم. الخطابي السام الموت دعوا عليه به وكان قتادة يروي ممدودة الألف من السآمة أما تسأمون دينكم ولم يكن من عائشة إفحاش في القول إلا دعاء عليهم بما هم أهل له من غضب الله وهم الذين بدؤوا بالقول السيئ فجازتهم على ذلك و (الفحش) مجاوزة القصد في الأمور والخروج منها إلى الإفراط. قوله (أصبغ) بفتح الهمزة والموحدة بينهما وبالمعجمة أخيرا القرشي و (عبد الله) ابن وهب و (أبو يحيى) هو فليح مصغر الفلح بالفاء واللام والمهملة ابن سليمان و (( هلال بن أسامة ) )بضم الهمزة وهو المشهور بهلال بن علي تقدم في أول العلم. فإن قلت ما الفرق بين هذه الثلاث قلت يحتمل أن يقال اللعنة تتعلق بالآخرة لأنها هي البعد عن رحمة الله والسبب بما يتعلق بالنسب كالقذف والفحش بالحسب. قوله (المعتبة) بالفتح والكسر والموحدة السخط وقال الخليل العتاب مخاطبة الإدلال و (ماله) استفهام و (ترب جبينه) إذا أصابه التراب ويقال تربت يداك على الدعاء أي لا أصبت خيرا. الخطابي هذا الدعاء يحتمل وجهين ان نحر لوجهه فيصيب التراب جبينه والآخر أن يكون دعاء له بالطاعةص 4385 ليصلي فيتترب جبينه وقيل الجبييان هما اللذان يكتنفان الجبهة فمعناه صريح لجبينه فيكون سقوط رأسه على الأرض من ناحية الجبين. قوله (( محمد بن سواء ) )بفتح المهملة وخفة الواو وبالمد السدوسي المكفوف و (روح) بفتح الراء و (الرجل) هو عيينة
مصغر العين ابن حصن بكسر المهملة الأولى الفزاري ولم يكن أسلم وإن أظهر إسلامه فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين حاله ليعرفه الناس و (العشيرة) القبيلة أي بئس هذا الرجل منها وهو كقولك يا أخا العرب لرجل منهم وهذا الكلام من أعلام النبوة لأنه ارتد بعده صلى الله عليه وسلم وجيء به أسيرا إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه. قوله (تطلق) أي انبسط وانشرح يقال ما تتطلق نفسي لهذا الأمر أي لا تنشرح ولا تنبسط. فإن قلت كيف كان هذا الفعل بعد ذلك القول قلت لم يمدحه ولا أثنى عليه في وجهه فلا مخالفة بينهما إنما ألان له القول تألفا له ولأمثاله على الإسلام وفيه مداراة من يتقى فحشه وجواز غيبة الفاسق المعلن بفسقه ومن يحتاج الناس إلى التحذر منه. الخطابي ليس قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته بالأمور التي يضيفها إليهم من المكروه غيبة وإنما يكون ذلك من بعضهم في بعض بل الواجب عليه أن يبين ذلك ويفصح به ويعرف الناس أمره فإن ذلك من باب النصيحة والشفقة على الأمة ولكنه لما جبل عليه صلى الله عليه وسلم من الكرم وحسن الخلق أظهر له البشاشة ولم يجبهه لتقتدي به أمته في اتقاء شر من هذا سبيله في مداراته ليسلموا من شره. الزركشي
(البرد) الصلة.
(البوائق) جمع بائقة، وهي الغائلة، يعني غائلته وشره.
(الفرسن) بكسر أوله وثالثه بعده نون عظم قليل اللحم، وهو من الشاة كالحافر للدابة، وهو استعارة للشاة والتي لها الظلف، والنون زائدة، وقيل أصلية.
(أبو حصين) بفتح الحاء.
(جائزته) قيل ما يجوز به ويكفيه من كل يوم وليلة يستقبلها بعد ضيافته.
وقيل تحفته والمبالغة في مكارمته، وفي باقي الثلاثة أيام ما حضره، وهذا تفسير مالك.
وقيل جائزته يوم وليلة حقه إذا اجتاز به، وثلاثة أيام إذا قصده.
(والضيافة ثلاثة أيام) يجوز في (( ثلاثة ) )الرفع والنصب.