فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 3844

146 -باب من لم ير التشهد الأول واجبا

لأن النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخره.

فيه حديث الزهري عن عبد الرحمن بن هرمز .. إلى آخره.

هذا الحديث أخرجه (م) أيضًا والأربعة.

قال النووي في شرح (م) قوله حليف بني عبد المطلب. كذا وقع فيه وفي (م) ، والذي ذكره ابن سعد وغيره أنه حليف بني المطلب بن عبد مناف، وكان جده حالف المطلب بن عبد مناف.

هذا كلامه، وكأنه اعتقد أن هذا ينصرف إلى ابن بحينة فذكر ما عند ابن سعد، وإنما ينصرف إلى الأعرج وهو الموصوف بولاء ابن عبد المطلب فليتأمل.

وأجمع فقهاء الأمصار أبو حنيفة، ومالك، والثوري، والشافعي، وإسحاق، والليث، وأبو ثور على أن التشهد الأول غير واجب، حاشى أحمد فإنه أوجبه، كذا قال ابن القصار لكن وافقه إسحاق فيما حكاه ابن الأثير، ونقله ابن التين أيضًا عن الليث وأبي ثور، وفي (( شرح الهداية ) )قراءة التشهد في القعدة الأولى واجبة عند أبي حنيفة وهو المختار، وقيل سنة.

وهو أقيس لكنه خلاف ظاهر الرواية، وفي (( المغني ) )إن كانت الصلاة مغربا أو رباعية فهما واجبان فيهما على إحدى الروايتين، وهو مذهب الليث وإسحاق.

باب التشهد في الأولى ذكر فيه حديث ابن بحينة السالف في الباب المذكور.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( لم يرجع ) )أي إلى التشهد ولو كان واجبًا لوجب عليه التدارك لكنه حين علم تركه ما أتى به بل جبره بسجود السهو.

التيمي الفقهاء على أن التشهد الأول ليس بواجب إلا أحمد، فإنه قال هو واجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم تشهد.

وقالوا (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) )وحجتهم أن سجوده ناب عن التشهد والجلوس ولو كانا واجبين لم ينب منابهما سجود السهو؛ أي كما أنه لا ينوب عن الركوع وسائر الأركان.

الخطابي فيه أن الإمام إذا سها واستمر به السهو حتى استوى قائمًا ص 1026 في موضع قعوده للتشهد الأول تبعه القوم وأن موضع سجدتي السهو قبل السلام، ومن فرق بأن السهو إذا كان من نقصان سجد قبل السلام وإذا كان من زيادة سجد بعد السلام لم يرجع فيما ذهب إليه إلى فرق صحيح.

وحديث ذي اليدين محمول على أن تأخيره صلى الله عليه وسلم كان عن سهو، وذلك أن تلك الصلاة قد توالى فيها السهو والنسيان مرات في أمور شتى فلم ينكر أن يكون هذا منها.

أقول الفارق مالك والفرق صحيح لأنه قال السجود في النقصان لجبر ما فات له من الصلاة فناسب أن يتدارك في نفس الصلاة وفي الزيادة لترغيم الشيطان فناسب خارج الصلاة.

النووي أقوى المذاهب فيه مذهب مالك ثم مذهب الشافعي لا ضرورة إلى حمل تأخيره على السهو؛ لأن جميع العلماء قائلون بجواز التقديم والتأخير ونزاعهم في الأفضل فتأخيره محمول على بيان الجواز للأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت