فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث ابن عباس في وفد عبد القيس، وقد سلف في كتاب الإيمان.
وفائدة الجمع بين الترجمتين كما قال ابن المنير أنا إن قدرنا الإيمان قول وعمل دخل أداء الخمس في الإيمان.
وإن قلنا إنه التصديق دخل أداؤه في الدين، وهو عندي في لفظ هذا الحديث خارج عن الإيمان داخل في الدين؛ لأنه ذكر أربع خصال أولها الصلاة، وآخرها أداء الخمس فدل أنه لم يعن بالأربع إلا هذه الفروع.
وأما الإيمان الذي أبدل منها الشهادة فخارج عن العدد، ولو جعل الإيمان بدلًا من الأربع لاختل الكلام أيضًا، والذي خلص من ذلك كله إخراج الإيمان من الأربع، وجعل الشهادة بدلًا منه، فكأنه قال آمركم بأربع أصلها الإيمان الذي هو الشهادة، ثم استأنف بيان الأربع كأنه قال والأربع إقام الصلاة .. إلى آخره.
وقال المهلب وجه ما ترجم له في الإيمان بين؛ لأنه أمرهم بأربع، فبدأ بالإيمان بالله تعالى، وختم بأداء الخمس، فدخل ذلك في جملة الإيمان, وإنما لم يأمرهم بالحج؛ لأنه لم يفرض إذًا، وأمرهم بأداء الخمس؛ لأنه لا يكون الخمس إلا من جهاد فأمرهم بالجهاد داخل في أمرهم بالخمس؛ لأن كل من بايع لا يبايع إلا على الجهاد.
وكان وفد عبد القيس أهل غارات، ولم يعرفوا أن يؤدوا منها شيئًا؛ لأنهم كانوا من فتاك العرب، فقصدهم الشارع إلى ما كانوا عليه من الباطل فذمه لهم ونهاهم عن أشياء كلها في معنى الانتباذ؛ لأنهم كانوا كثيرًا يفعلونه، فقصد لهم إلى الظروف التي كانوا يتذرعون فيها إلى السكر، لإسراع النبيذ إلى الإسكار فيها.
ومعنى (( لسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام ) )إنما قالوا ذلك؛ لأن كفار العرب كانوا لا يقاتلون في الأشهر الحرم، ولا يحملون السلاح فيها.
وفيه قدوم وفود العرب على رسول الله، وقدوم بعض أهل العراق، ولم تفتح كما قاله ابن التين.
وفيه الانتساب إلى الجد الكافر.
وفيه أن هجرة المقام بالمدينة لم تكن إلا على أهل مكة ومن سواهم لا ينفرون كافة، ومن نفر منهم كان له الرجوع إلى أهله.
وفيه تعظيم الشهر الحرام في الجاهلية لما كان عندهم من بعض بقية دين إبراهيم.
وفيه أن أداء الخمس من الإيمان، ولم يذكر الجهاد؛ لأنه لم يكن إلا على أهل المدينة، ومن حولهم من الأعراب.
قوله (( شهادة ألا إله إلا الله، وعقد بيده ) )أي ثنى خنصره قاله الداودي فإذا ثنى خنصره، وعد الإيمان فهي خمسة بلا شك.
و (( الدباء ) )بتشديد الباء والمد القرع، الواحدة دباءة.
و (( النقير ) )أصل النخلة، ينقر جوفها ثم يشدخ فيه الرطب والبسر، ثم يدعونه حتى يهدر، ثم يموت.
و (( الحنتم ) )الفخار أو المطلي منه أو بالأخضر، قال أبو عبيد جرار خضر كانت تحمل إلى المدينة فيها الخمر، وقال ابن فارس كل أسود حنتم، والخضر عند العرب سود.
و (( المزفت ) )المطلي بالزفت وقد سلف.