فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عائشة في شرائها بريرة من طريقين.
وشيخ (خ) في الثاني (( حسان بن أبي عباد ) )واسمه حسان، فهو أبو علي حسان ابن حسان، من أفراد (خ) .
قال أبو حاتم منكر الحديث. قال الكلاباذي مات سنة ثلاث عشرة ومائتين.
والأمة مجمعة على المرأة إذا كانت مالكة أمر نفسها أن لها أن تبيع وتشتري، وليس لزوجها عليها في ذلك اعتراض، واختلف في عطيتها بغير إذن زوجها، وقد سلف في الزكاة.
وفي قوله (( اشتري وأعتقي ) )بعد أن ذكرت له استشارة الزوج.
وفيه الاستفتاء قبل النقل.
وفيه إذن الشارع لها في الاشتراء.
وفيه دلالة أنها أعلمته قبل الشراء، وهو دليل على بعض المالكية القائل هو بيع فاسد، وأنها ابتاعت من غير علمه، وفوتت المبيع بالعتق، ففيه أن البيع الفاسد يفوت بالعتق عنده، والحديث يرده.
وقال أصحاب أبي حنيفة ملكت بالقبض في هذا العقد الفاسد ملكًا ما، وقال الشافعي لا تأثير للقبض في البيع الفاسد. وانفصلت الشافعية بوجوه منها أنه يجوز أن يكون هذا الشرط تقدم العقد، وإنما تفسد المقارنة، ومنها أن عائشة قضت بالصحة، وإن قارنه فساد بدليل قوله (( واشترطي لهم الولاء ) )، وهو لا يأمر بشرط فاسد.
ومنها أن (( لهم ) )بمعنى عليهم، مثل {ولهم اللعنة} [غافر52] وغيره، وينازع فيها.
والتخصيص بعيد إذ لو وقع لنقل كما نقل في عناق أبي بردة، وشهادة خزيمة بشهادتين، وتخصيص ابن عوف بلبس الحرير، وحسان بإنشاد الشعر في المسجد.
وقوله (( اشتريها واشترطي لهم الولاء ) )تفرد به هشام بن عروة وكان من ساء حفظه، واختلط في آخر عمره، وقد سلف التنبيه على ما فيه.
قوله (( إنما الولاء لمن أعتق ) )فيه حجة على أبي حنيفة حيث قال لو والى رجل رجلًا ولا نسب بينهما توارثا وتعاقلا، ولهما أن يفسخا الموالاة ما لم يعقل أحدهما من الآخر.
وزوج بريرة كان عبدًا كما قاله ابن عباس، وقال نافع لا أدري كان حرًا أو عبدًا، واسمه مغيث.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( ولا يثرب ) )التثريب التعيير والاستقصاء في اللوم؛ أي لا يزيد على الحد ولا يؤذيها بالكلام.
الخطابي معناه أنه لا يقتصر على التثريب بل يقام عليها الحد.
قوله (( عبيد الله ) )هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود.
قوله (( لم تحصن ) )ص 2002 فإن قلت مفهومه أنها إذا أحصنت لا تجلد بل ترجم كالحرة لكن الأمة محصنة وغير محصنة تجلد؟
قلت لا اعتبار للمفهوم حيث نطق القرآن صريحًا بخلافه في قوله تعالى {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات} [النساء25] فالحديث دل على جلد المحصن، والآية على جلد المحصن؛ لأن الرجم لا ينتصف فيجلدان عملًا بالدليلين, أو يجاب بأن الإحصان بمعنى العفة عن الزنا كما في قوله تعالى {والذين يرمون المحصنات} [النور4] أي العفائف.
الخطابي ذكر الإحصان في الحديث غريب مشكل جدًا، إلا أن يقال معناه العتق.
قوله (( ثم إن زنت ) )أي بعد الجلد؛ أي إذا جلد ثم زنى يجلد مرة أخرى بخلاف ما لو زنا مرات ولم يحد لواحدة منهن فيكفيه حد واحد للجميع.
وفيه أن السيد يقيم الحد على رقيقه، وقال الحنفية ليس له ذلك.
وفيه ترك اختلاط الفساق وفراقهم، وهذا البيع مستحب لا واجب خلافًا للظاهرية.
وفيه جواز الشيء الثمين بثمن حقير.
فإن قلت كيف يكره شيئًا لنفسه ويرتضيه لأخيه المسلم؟
قلت لعلها ستعف عند المشتري بأن يزوجها أو يمنعها بنفسه أو يصونها بهيبته أو بالإحسان إليها.
قوله (( [بضفير] ) )الضفير هو الحبل المنسوج أو المفتول، والضفر نسج الشعر وفتله.
قوله (( فذكرت ) )أي قصة بريرة وشرائها وقد شرط أهلها أن يكون الولاء لغير المعتق؛ أي للبائعين.
قوله (( باطل ) )فإن قلت فما قولك في الشروط التي اعتبرها السنة؟ قلت السنة أيضًا مكتوب الله تعالى؛ أي مقدرة ومفروضة. ومر الحديث في ذكر البيع على المنبر وفي المسجد.
قوله (( ما يدريني ) ) (( ما ) )استفهامية يعني لا أعلم ذلك وقد ثبت أنه كان عبدًا كما روي في (م) ذلك عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما.
الزركشي
(( ولا يثرب ) )بمثلثة؛ أي لا يوبخها ولا يقرعها بالزنا بعد الضرب لارتفاع اللوم بالحد أو التوبة، وقيل لا يقتصر على التثريب.
(( الضفير ) )الحبل المفتول من الشعر، وهذا على جهة التزهيد فيها وليس من إضاعة المال حث?ًا على مجانبة الزنا.
قوله في الثالثة (( فبيعوها ) )ولم يذكر الحد اكتفاء بما قبله.
(( ولم تحصن ) )بفتح الصاد.
قال الخطابي ذكر الإحصان فيه غريب مشكل جدًا، وله وجهان
أحدهما أن يكون معناه العتق.
والآخر أن يريد به النكاح، وظاهره يوجب الرجم عليها إذا أحصنت، والإجماع بخلافه.
قلت وعليه قوله تعالى {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة} الآية [النساء 25] فشرط الله في الجلد الإحصان، وهذه الرواية عكسه، لكن البغوي نقل عن الأكثرين تفسير الإحصان في الآية بالإسلام.