فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 3844

فيه خمسة عشر حديثًا.

1 -حديث عائشة في النمرقة. وقد سلف في البيوع.

رواه عن محمد وهو ابن سلام كما نبه عليه أبو نعيم وأبو علي عن مخلد وهو ابن يزيد الحراني.

2 -حديث ابن عباس عن أبي طلحة (( لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ... ) ).

هذا الحديث رواه أيضًا بعده من حديث زيد بن خالد عن أبي طلحة.

وفيه (( إلا رقم في ثوب ) )قال الخطابي أصل الرقم الكتابة، رقمت الكتاب أرقمه رقمًا، والصورة غير الرقم، ولعله أراد أن الصورة المنهي عنها ما كان له شخص ماثل دون ما كان منسوجًا في ثوب، وهذا قد ذهب إليه قوم، ولكنه حديث القاسم، عن عائشة يفسد هذا التأويل.

وحاصل ما في الصور أربعة أقوال

1 -المنع مطلقًا رقمًا كان أو غيره قاله أبو طلحة.

2 -يمنع ما فيه روح دون غيره، قاله ابن عباس.

4 قاله أبو سلمة كل ما يوطأ ويمتهن فلا بأس به، قال مالك وتركه أحب إلي. قال وما كان من الصور في الطست والإبريق والأسرة فإن كانت خرطت فهي أشد.

قال الداودي حديث عائشة ناسخ لكل ما جاء من الرخصة، وهو خبر والخبر لا ينسخ. وتعقبه ابن التين فقال هذا غير ظاهر؛ لأن قوله (( إلا ما كان رقمًا في ثوب ) )اتفاقًا فالعمل على الصحيح منها.

قوله (( لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ) )قال ابن التين يريد كلب دار، قال وأراد بالملائكة غير الحفظة، وكذا قال النووي إن هؤلاء الملائكة هم الذين يطوفون ص 2818 بالرحمة والتبرك والاستغفار، بخلاف الحفظة.

قال الخطابي إنما لم تدخل في باب إذا كان فيه شيء من هذه مما يحرم اقتناؤه من الكلاب والصور، وأما ما ليس بحرام من كلب الصيد، أو الزرع أو الماشية والصورة التي تمتهن في البساط والوسادة وغيرهما، فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه.

وقال النووي الأظهر أنه عام في كل كلب وكل صورة، وأنتم تمنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث، فإن الجرو الذي لم يعلم به عليه السلام تحت السرير المذكور عند (م) كان العذر فيه ظاهرًا، ومع هذا فقد امتنع جبريل عليه السلام من دخول البيت وعلل بالجرو، فلو كان العذر في وجود الصورة والكلب لا يمنعهم لم يمتنع جبريل.

قيل سبب المنع من دخول الملائكة كونها معصية فاحشة، وكونها مضاهاة لخلق الله تعالى، وفيها ما يعبد من دون الله، وامتناعهم من الدخول في بيت فيه كلب لكثرة أكله النجاسات؛ ولأن بعضها يسمى شيطانًا، والملائكة ضد لهم؛ ولقبح رائحة الكلب، والملائكة تكره الرائحة الكريهة؛ ولأنها منهي عن اتخاذها، أي مما لم يؤذن فيه، فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته وصلاتها فيه واستغفارها له، وتبريكها عليه، ودفعها أذى الشيطان.

3 -حديث زيد بن خالد عن أبي طلحة وقد سلف.

4 -حديث سالم عن أبيه وعد النبي صلى الله عليه وسلم جبريل.

هذا الحديث راويه عن سالم عمر، وزعم أصحاب الأطراف أنه عمر بن زيد بن محمد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ولما رواه أبو نعيم قال فيه محمد بن عمر، كشط الدمياطي الواو من عمرو في أصله، وقال الصواب ما ذكرناه في الحاشية عن أصحاب الأطراف.

5 -حديث أبي هريرة (( إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده ) )الحديث سلف في الصلاة.

6 -حديث أبي هريرة أيضًا (( أحدكم في صلاته ) )الحديث. وسلف أيضًا هناك.

7 -حديث صفوان بن يعلى، عن أبيه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر {ونادوا يا مالك} [الزخرف77] هذا الحديث ذكر في التفسير أيضًا وستعلمه.

8 -حديث ابن شهاب عن عروة، عن عائشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل أتى عليك يوم. الحديث بطوله.

وفيه عرضه نفسه على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني.

و (( قرن الثعالب ) )هو قرن المنازل، ميقات أهل نجد، على مرحلتين من مكة.

وأصل (( القرن ) )كل جبل صغير منقطع من جبل كبير، وقيل هو على يوم من مكة، وذكر القاضي عياض أنه يقال فيه قرن، غير مضاف، على يوم وليلة من مكة، قال ورواه بعضهم بفتح الراء، وهو غلط، وعن القابسي من سكن الراء أراد الجبل المشرف على الموضع، ومن فتح أراد الطريق التي يتفرق منه، فإنه موضع فيه طرق متفرقة.

و (( الأخشبان ) )بفتح الهمزة، ثم خاء معجمة ساكنة، ثم شين معجمة، ثم موحدة جبلا مكة؛ أبو قبيس والجبل الذي يقابله [2] ؛ وسميا أخشبين لصلابتهما، وغلظ حجارتهما، وفي حديث آخر (( لا تزول مكة حتى يزول أخشباها ) ).

9 -حديث أبي إسحاق الشيباني سألت زر بن حبيش عن قول الله تعالى {فكان قاب قوسين} [النجم9] . قال ثنا ابن مسعود أنه رأى جبريل له ستمائة جناح.

قاب الشيء قدره.

10 -حديث علقمة، عنه {لقد رأى من آيات ربه الكبرى} [النجم18] قال رأى رفرفًا أخضر.

الرفرف يقال ص 2819 هي ثياب خضر، واحدها رفرفة، وجاء في رواية أنه رأى جبريل في طي رفرف، قد ملأ ما بين السماء والأرض. ويحتمل كما قال الخطابي أن يكون أراد بالرفرف أجنحة بسطها كما تبسط الثياب.

11 -حديث عائشة من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم الفرية.

وعن ابن أشوع وهو سعيد بن عمرو بن أشوع بالشين المعجمة، الهمداني الكوفي، مات في ولاية خالد بن عبد الله القسري.

إنكار عائشة للرؤية لم تذكره رواية؛ إذ لو كان معها فيه رواية لذكرته، وإنما اعتمدت على الاستنباط من الآيات، وهو مشهور قول ابن مسعود، ومثل قولها عن أبي هريرة بخلف.

وقال بإنكار هذا وامتناع رؤيته تعالى في الدنيا جماعة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين.

وعن ابن عباس أنه عليه السلام رأى بعينه، وروى ابن مردويه في (( تفسيره ) )عن الضحاك وعكرمة عنه في حديث طويل، وفيه (( فلما أكرمني ربي برؤيته ) ).

وروي عن عطاء، عن ابن عباس رآه بقلبه، وفي (م) عن أبي العالية عنه رآه بفؤاده، وذكر ابن إسحاق أن ابن عمر أرسل إلى ابن عباس يسأله هل رأى رسول الله ربه؟ فقال نعم.

والأشهر عنه أنه رآه بعينه، روي ذلك عنه من طرق، وقال إن الله تعالى اختص موسى بالكلام، وإبراهيم بالخلة، ومحمدًا بالرؤية.

وحجته {ما كذب الفؤاد ما رأى} [النجم11] .

قال الماوردي قيل إن الله قسم كلامه ورؤيته بين محمد وموسى، فرآه محمد مرتين، وكلمه موسى مرتين.

وحكى السمرقندي عن محمد بن كعب القرظي، والربيع بن أنس أنه عليه السلام سئل هل رأيت ربك؟ قال (( رأيته بفؤادي ولم أره بعيني ) ).

وحكى عبد الرزاق أن الحسن كان يحلف بالله لقد رأى محمد ربه، وعند اللالكائي، عن أم الفضل امرأة أبي بن كعب أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أنه رأى ربه يعني بقلبه، وحكى أبو عمر الطلمنكي هذا عن عكرمة، وعن سعيد بن جبير لا أقول رآه، ولا لم يره.

واختلف في تأويل الآية الكريمة عن ابن عباس وعكرمة والحسن وابن مسعود، فعن ابن عباس ومولاه رآه بقلبه. وعن الحسن وابن مسعود رأى جبريل.

وقال الأشعري وجماعة من أصحابه أنه رآه ببصره وعيني رأسه، وقال كل آية أوتيها نبي من الأنبياء، فقد أوتي مثلها نبينا صلى الله عليه وسلم، وخص من بينهم بتفضيل الرؤية.

ووقف بعض المشايخ في هذا فقال ليس عليه دليل واضح، ولكنه جائز أن يكون، والحق كما قال عياض أن رؤيته في الدنيا جائزة عقلًا، وليس في العقل ما يحيلها، وجه سؤال موسى لها، ومحال أن يجهل نبي ما يجوز على الله وما لا يجوز عليه، بل لم يسأل إلا جائزًا غير مستحيل، ولكن وقوعه ومشاهدته من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى.

وليس في الشرع دليل على استحالتها, ولا امتناعها؛ إذ كل موجود فرؤيته جائزة، غير مستحيلة.

ولا حجة لمن استدل على منعها بقوله {لا تدركه الأبصار} [الأنعام103] لاختلاف التأويلات في الآية.

وقد استدل بعضهم بهذه الآية نفسها على جوازها وعدم استحالتها على الجملة، وقد قيل لا تدركه أبصار الكفار وقيل لا تحيط به، وهو قول ابن عباس، وقيل لا تدركه الأبصار وإنما يدركه المبصرون، وكذلك لا حجة لقوله {لن تراني} [الأعراف143] وقوله {تبت إليك} لما قدمناه؛ لأنها ليست على العموم؛ ولأن من قال معناها لن تراني ص 2820 في الدنيا، إنما هو تأويل، وأيضًا فليس فيه نص الامتناع، وإنما جاءت في حق موسى وحيث تتطرق التأويلات، وتتسلط الاحتمالات فليس للقطع إليه سبيل.

وذكر القاضي أبو بكر أن موسى رأى ربه جل وعز، فلذلك صعق، وأن الجبل رأى ربه، فصار دكا، استنبطه من قوله {ولكن انظر إلى الجبل} الآية [الأعراف143] ثم قال {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقًا} [الأعراف143] وتجليه للجبل حتى رآه على هذا القول.

وقال جعفر بن محمد شغله بالجبل حتى تجلى، ولولا ذلك لمات صعقًا بلا إفاقة.

12 -حديث أبي رجاء، عن سمرة (( رأيت الليلة رجلين ... ) )الحديث. سلف في الصلاة.

وأبو رجاء اسمه عمران بن ملحان، ويقال ابن عبد الله، ويقال ابن تيم العطاردي البصري، له إدراك، أسلم بعد الفتح، مات قبل الحسن عن ثلاثين ومائة سنة.

13 -حديث أبي هريرة (( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه ) )وتأتي في النكاح.

14 -حديث جابر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( ثم فتر الوحي ) )وقد سلف في الإيمان.

قوله (( فجئثت ) )أي رعبت، وكذا معنى (( جثثت ) )وفي رواية أبي [ذر] لامه واو قلبت ياءً في بناء الفعل لما لم يسم فاعله، ومعناه أنه برك على ركبتيه، ومعنى (( هويت ) )سقطت.

قوله (( والرجز الأوثان ) )هو بكسر الراء وضمها، وقيل بالكسر العذاب ولا يضم.

15 -حديث أبي العالية، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( رأيت ليلة أسري بي موسى رجلًا آدم ... ) )الحديث.

وأبو العالية اسمه رفيع بن مهران، أعتقته امرأة من بني رياح سائبة لوجه الله، وطافت به على حلق المسجد، يقال أدرك الجاهلية.

ومعنى (( آدم ) )أسمر، و (( الجعد ) )هو خلاف السبط.

وقال الداودي ما أرى جعد محفوظًا؛ لأن الطول لا يوصف بالجعودة، وهذا كلام غير صحيح؛ لأن الطول لا ينافيها بل يكون الطويل جعدًا وسبطًا، قاله ابن التين. والسبط بإسكان الباء وقد تكسر.

قوله (( كأنه من رجال شنوءة ) )أي طوله وسمرته. وشنوءة قبيل من قحطان، مأخوذ من التقرز، وشنوءة على وزن فعولة، ولا أدري ما أراد بتشبيهه بهم.

قال القزاز اختلفت الرواية هل هو جعد أو سبط؟ وهل هو ضرب نحيف أو جسيم؟

قوله في عيسى (( إلى الحمرة والبياض ) )قال الداودي ما أراه محفوظًا؛ لأنه قال في رواية مالك (( رجلًا آدم كأحسن ما أنت راء ) ).

قوله (( ورأيت مالكًا خازن النار، والدجال ) )يريد ليلة الإسراء، وقول (خ) (( قال أنس وأبو بكرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرس الملائكة المدينة ) )سلفا في الحج مسندين.

ثم اعلم أن (خ) إنما ساق هذه الأحاديث؛ لأجل ذكر الملائكة فيها وموافقة أغراضهم، بغفران الذنوب على الموافقة، ومن ذلك عدم دخولهم بيت التصاوير والبيت الذي فيه الكلب، وكذا قوله {ونادوا يا مالك} [الزخرف77] أي لو فعلوا ما يوافق غرض الملك لنجوا منها.

قال والدي رحمه الله تعالى

(( إذا قال أحدكم آمين ) )مقصورًا وممدودًا معناه استجب، واعلم أن هذا الباب لم يوجد في بعض النسخ وهو أولى إذ لا تعلق للأحاديث التي فيه بهذه الترجمة.

قوله (( إحداهما ) )أي إحدى كلمتي آمين، و (( محمد ) )هو ابن سلام، و (( مخلد ) )بفتح الميم واللام، و (( إسماعيل بن أمية ) )بضم الهمزة وبالميم وشدة التحتانية، و (( التماثيل ) )ص 2821 جمع التمثال وهو وإن كان في الأصل للصورة المطلقة فالمراد منه هاهنا صورة الحيوان.

ولفظ (( كأنها نمرقة ) )للراوي عن عائشة، و (( فيقول ) )أي الله وفي بعضها فيقال، (( خلقتم ) )أي صورتم وقدرتم أي اجعلوه ذا روح وهو أمر تعجيز.

فإن قلت الصورة في الوسادة ونحوها مما يمتهن ليس بحرام.

قلت لكن يمنع دخول الملائكة مع أن بعضهم قالوا النهي في الصورة على العموم مر في باب التجارة فيما يكره.

قوله (( صورة تماثيل ) )بإضافة العام إلى الخاص وفي بعضها بالصفة، و (( أحمد ) )هو ابن صالح المصري وابن عيسى التستري، و (( بكير ) )مصغر بكر بالموحدة ابن الأشج بالمعجمة والجيم، و (( بسر ) )بضم الموحدة وسكون المهملة، و (( زيد الجهني ) )بضم الجيم وفتح الهاء والنون، و (( عبيد الله الخولاني ) )بفتح المعجمة وسكون الواو وبالنون في باب من بنى مسجدًا.

قوله (( رقم ) )أصل الرقم الكتابة والصورة غير الرقم.

و (( عمر ) )هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، و (( جبريل ) )بالرفع وعد النزول فلم ينزل فسأله رسول الله عن السبب.

قوله (( سمي ) )بضم المهملة وفتح الميم وشدة التحتانية، ومر الحديث في باب جهر الإمام بالتأمين، و (( محمد بن فليح ) )بضم الفاء وفتح اللام وإسكان التحتانية وبالمهملة، و (( من صلاته ) )أي موضع صلاته أو من صلاته المجازية المذكورة فيما قال أحدكم في صلاته ومر في باب الحديث المسجد.

و (( يعلى ) )بفتح التحتانية واللام وسكون المهملة بينهما وبالقصر، ابن أمية التميمي ولفظ (( مال ) )مرخم مالك خازن النار وجاز في مثله الضم والكسر، و (( العقبة ) )هي التي تنسب إليها جمرة العقبة وهي بمنى، و (( ابن عبد ) )ضد الحر (( يا ليل ) )بالتحتانيتين وكسر اللام الأولى غير منصرف (( ابن عبد كلال ) )بضم الكاف وخفة اللام الأولى اسمه (( كنانة ) )بكسر الكاف وبالنونين، الثقفي كان من أشراف أهل الطائف أراد منهم الإيواء والنصر فلم يقبلوه ورضخوه بالأحجار حتى أدموا رجليه والأكثر على أنه أسلم بعد انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتال الطائف.

قوله (( على وجهي ) )متعلق بقوله انطلقت أي على الجهة المواجهة لي، و (( قرن الثعالب ) )جمع الثعلب الحيوان المشهور موضع بقرب مكة.

قال النووي هو ميقات أهل نجد ويقال له أيضًا قرن المنازل بفتح الميم.

و (( ملك الجبال ) )هو الملك الذي سخر الجبال له وبيده و (( ذلك ) )هو مبتدأ وخبره محذوف أي ذلك كما قال جبريل أو كما سمعت منه أو المبتدأ محذوف أي الأمر ذلك، و (( ما ) )في ما شئت استفهامية وجزاء إن شئت مقدر أي لفعلت، و (( الأخشبان ) )هما جبلا مكة أبو قبيس وثور وسميا به لصلابتهما وغلظ أحجارهما ورجل أخشب إذا كان صلب العظام طاري اللحم.

قوله (( زر ) )بكسر الزاي وشدة الراء (( ابن حبيش ) )بضم المهملة وفتح الموحدة وإسكان التحتانية وبالمعجمة الأسدي الكوفي، مات سنة اثنتين وثمانين.

و (( الرفرف ) )هو ثياب خضر تبسط، ويحتمل أن يراد بالرفرف أجنحة الملائكة جبريل يبسطها كما تبسط الثياب.

قوله (( ابن عون ) )ص 2822 بفتح المهملة عبد الله، و (( أعظم ) )أي دخل في أمر عظيم ومفعوله محذوف، و (( زكريا ابن أبي زائدة ) )من الزيادة، و (( سعيد بن الأشوع ) )بالمعجمة وفتح الواو وبالمهملة، فإن قلت ما معنى الفاء في لفظ (( فأين ) )قلت معناه إذا أنكرت رؤيته فما وجه قوله تعالى {دنا فتدلى} فقالت المراد منه قربه من جبريل.

فإن قلت ملاقاة جبريل كانت دائمًا كذلك قلت لجبريل صورة خاصة خلق عليها لم يره رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الصورة الخاصة إلا هذه المرة أو مرة أخرى أيضًا، وأما في غير هذه فكان يتشكل بصورة دحية الكلبي وغيرها.

قوله (( أبو رجاء ) )ضد الخوف عمران العطاردي، و (( سمرة ) )بفتح المهملة ابن جندب والحديث بطوله مر آخر الجنائز، و (( أبو حازم ) )بالمهملة والزاي سلمان الأشجعي، و (( أبو حمزة ) )بالمهملة محمد بن ميمون السكري، و (( عبد الله ) )بن داود الهمداني الجرسي بضم الجيم مر في آخر العلم.

و (( أبو معاوية ) )محمد بن خازم بالمعجمة والزاي، قوله (( فجئثت ) )بلفظ المجهول من الجئث بالجيم والهمزة والمثلثة؛ أي رغبت وفيه لغة أخرى فجثثت بمثلثتين بمعناه، و (( هويت ) )أي سقطت ومر الحديث في أول الصحيح.

قوله (( سعيد ) )أي ابن أبي عروبة واعلم أن في الإسناد الأول شعبة روى عن قتادة وفي الثاني سعيد عن قتادة فلا تصحف، وكذا لا يشتبه (( أبو العالية ) )بالمهملة من العلو فإنهما اثنان يرويان عن ابن عباس.

(( رفيع ) )مصغر ضد الخفض الرياحي جمع الريح أي الهواء، و (( زيادة ) )من الزيادة البراء بالتشديد، فإن المراد به هاهنا الأول.

قوله (( طوالا ) )بضم الطاء وتخفيف الواو أي طويلا، و (( جعدا ) )أي غير سبط الشعر، و (( شنوءة ) )بفتح المعجمة وضم النون وبالواو وبالهمز اسم قبيلة بطن من الأزد طوال القامات، و (( مربوعًا ) )أي لا قصيرا ولا طويلا وفي بعضها (( مربوع الخلق ) )بفتح الخاء أي معتدل الخلقة مائلا إلى الحمرة والبياض، و (( سبط ) )بكسر الموحدة وسكونها مسترسل الشعر.

قال النووي فتحها وكسرها لغتان مشهورتان، ويجوز إسكانها مع كسر السين ومع فتحها على التخفيف كما في الكتف قال وأما الجعد في صفة موسى فالأولى أن يحمل على جعودة الجسم وهي اكتنازه واجتماعه لا جعودة الشعر؛ لأنه في رواية أبي هريرة أنه رجل الشعر قال وأما لفظ (( فلا تك في مرية من لقائه ) )فهو استشهاد من بعض الرواة على أنه عليه السلام لقي موسى عليه السلام.

أقول والظاهر أنه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم والضمير راجع إلى الدجال والخطاب لكل واحد من المسلمين.

الزركشي

(( الأخشبان ) )جبلان بمكة سميا بذلك لصلابتهما وغلظ حجارتهما، قال الصغاني هما أبو قبيس والأحمر، وهو جبل يشرف وجهه على قعيقعان، وقيل هما الأخشب الشرقي والغربي، فالشرقي هو أبو قبيس، والغربي هو قيل الخط بضم الخاء، والخط من وراء وادي إبراهيم عليه السلام.

(( فجئثت ) )بضم الجيم بعدها همزة ثم مثلثة ساكنة ثم مثناة ص 2823 للكافة، وللأصيلي بجيم ثم مثناة ثم مثلثة ثم مثناة، ومعناها رعبت، كما جاء بهذا اللفظ في أول (خ) .

(( طوالًا ) )بضم الطاء.

(( كأنه من رجال شنوءة ) )أي في طوله وسمرته، وشنوءة قبيلة من قحطان، قال القزاز واختلفت الرواية، هل هو جعد أو سبط؟ وهل هو ضرب نحيف أو جسيم؟

(( إلى الحمرة والبياض ) )قال الداودي ما أراه محفوظًا؛ لأنه قال في رواية مالك (( آدم كأحسن ما أنت راء ) ).

(( في آيات أراني الله إياه ) )أي ليلة الإسراء. انتهى كلام الزركشي.

أقول أبو عوانة اسمه الوضاح كان عبدًا لعطاء البزار وأبو إسحاق الشيباني اسمه سلمان بن عمرو ويقال سلمان بن فيروز وأبو رجاء اسمه عمران بن تيم ويقال عمران بن ملحان العطاردي، وأبو حازم الأشجعي مولى غرة الأشجعية، اسمه سلمان يروي عن أبي هريرة.

قوله (( فجئثت حتى هويت ) )جئثت الرجل إذا فرغ وهوى يهوي أي سقط وهوى يهوى أي أحب.

قوله (( رجلا آدم ) )الأدمة في الناس السمرة الشديدة وقيل هو من أدمة الأرض وهو لونها، وبه سمي آدم عليه السلام، والجعد من صفات الرجال مدحًا وذما، فالمدح معناه أن يكون شديد الأشعر والحلق أو يكون جعد الشعر وهو ضد السبط؛ لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم، وأما الذم فهو القصير المتردد الحلق وقد يطلق على البخيل أيضًا يقال هو جعد اليدين ويجمع على الجعاد والمراد هنا المدح لموسى عليه السلام لا غير.

والنهران الباطنان السلسبيل والكوثر وقال ابن الجوزي في (( منقبة بغداد ) )بسنده عن كعب قال كعب فهذا النيل نهر العسل في الجنة ونهر دجلة نهر اللبن في الجنة ونهر الفرات نهر الخمر في الجنة، ونهر سيحان نهر الماء في الجنة انتهى كلام ابن الجوزي.

أقول ولما ذكر أن النيل نهر العسل في الجنة أنه أحلى مياه أنهار الدنيا وهذا مذكور في كتب الطب والتواريخ.

قوله (( وشقي أو سعيد ) )هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

وقوله (( ثم ينفخ فيه الروح ) )من كلام ابن مسعود وكذا قاله الخطيب البغدادي.

قوله (( نزل جبريل فأمني ) )كان ذلك صبيحة الإسراء أقول وهذا مناسب فإن الفرض كان بالليل وبالنهار نزل جبريل وبين له تفاصيل ذلك وبين له الأوقات والركعات والهيئات.

قوله حدثني عمر كذا لأبي ذر قال وهو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وروي عمرو بواو قيل إن كان هو عمرو بن الحارث المصري فإنه لم يسمع من سالم.

قوله (( ابن عبد يا ليل بن عبد كلال ) )المشهور عبد يا ليل وقول (خ) ابن عبد كلال لم يوجد فلينظر خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف في ليال بقين من شوال سنة عشر من النبوة لما هلك أبو طالب وقالت قريش منه ما لم يكن يقال منه في حياة أبي طالب فقيل خرج إلى الطائف وحده وقيل مع زيد بن حارثة فلما انتهى إلى الطائف عمد إلى نفر من ثقيف وهم يومئذ ساداتهم وهم أخوة ثلاثة عبد يا ليل ومسعود وحبيب هو عمرو بن عمرو جدهم الأعلى ثقيف، وعند أحدهم امرأة من قريش فجلس إليهم عليه السلام وكلمهم من نصرته على الإسلام والقيام معه على من خالفه من قومه فقال أحدهم أما وجد الله أحدًا يرسل غيرك، والآخر أنكر رسالته، وقال الثالث والله لا أكلمك أبدًا لأن رسول الله لأنت أعظم خطرًا أن أرد عليك ولئن كنت تكذب على الله ص 2824 ما ينبغي لي أن أكلمك فقام رسول الله وقد أيس من خير ثقيف.

وفي (( الطبقات ) )خرج إلى الطائف في ليال بقين من شوال سنة عشر من النبوة فأقام به عشرة أيام لا يدع أحدًا من أشرافهم إلا جاءه وكلمه فلم يجيبوه وخافوا على أحداثهم وقالوا اخرج من بلدنا وأغروا به سفهائهم.

وفي قرن الثعالب دعى عليه السلام دعاءه المشهور الطويل فما استتمه حتى جاءه جبريل انتهى كلامه.

أقول دعى النبي صلى الله عليه وسلم على أهل الطائف فنزل جبريل فقال إن أردت أن أطبق عليهم الأخشبين بمكة هما أبو قبيس وقيقعان فكيف صار هذا جوابًا لدعائه عليه السلام.

قلت دعائه لم يكن خاصًا بأهل الطائف وحدهم بل عامًا لكفار قريش الذين بمكة وغيرهم ومعظمهم كانوا بمكة فلذلك أجابه بإطباق الأخشبين.

أقول ذكر الزمخشري في (( الأمكنة والمياه ) )أبو قبيس الجبل المشرف على الصفا سمي برجل من مذحج كان يكنى بأبي قبيس؛ لأنه أول من بنى فيه فكان يسمى في الجاهلية الأمين؛ لأن الركن كان مستودعًا فيه عام الطوفان وهو أحد الأخشبين.

أقول ولم يذكر الزمخشري اسم الأخشب الآخر.

قوله (( له ستمائة جناح ) )ليست بأجنحة الطير كما يتوهم ولكنها صفات ملكية لا يفهم إلا بالمعاينة.

[1] بياض في الأصل.

[2] في هامش المخطوط (( أقول اسمه قيقعان ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت