فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 3844

قال ابن عباس تغتسل ... إلى آخره.

قال الداودي معناه إذا رأت الطهر ساعة ثم عادها دم، فإنها تغتسل وتصلي حتى ترى الطهر ما كانت في وقته من الصلوات، ونقله عن مالك.

قال ابن بطال قوله إذا رأت المستحاضة الطهر، يريد إذا أقبل دم الاستحاضة الذي هو دم عرق الذي يوجب الغسل والصلاة، واستدل من هذا أن لزوجها وطئها، وجمهور الفقهاء وعامة العلماء على جواز وطء المستحاضة، ومنع من ذلك قوم، روي ذلك عن عائشة قالت المستحاضة لا يأتيها زوجها. وهو قول النخعي، والحكم، وابن سيرين، وغيرهم.

وحجة الجماعة أن دم الاستحاضة ليس بأذى يمنع الصلاة والصوم؛ فوجب أن لا يمنع الوطء، وقول ابن عباس الصلاة أعظم، أي من الجماع.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( ولو ساعة ) )أي ولو كان طهرها ساعة من نهار. فإن قلت أقل الطهر خمسة عشر يومًا. قلت هو مختلف فيه، ولعل الأقل عند ابن عباس ساعة.

التيمي مراد (خ) بقوله في الترجمة إذا رأت الطهر إذا أقبل دم الاستحاضة الذي هو دم عرق الذي يوجب الغسل والصلاة وميزته من دم حيضها وهو طهر من الحيض، وأكثر العلماء على جواز وطء المستحاضة، وحجتهم أن دم الاستحاضة ليس بأذى يمنع الصلاة والصوم فوجب أن لا يمنع الوطء.

قوله (( إذا صلت ) )شرط وجزاؤه محذوف يدل عليه ما تقدمه، وعند الكوفية المتقدم عليه جزاؤه والصلاة مبتدأ وأعظم خبره، وفائدة ذكره بيان الملازمة؛ أي إذا جاز الصلاة فجواز الوطء بالطريق الأولى لأن أمر الصلاة أعظم.

قوله (( فدعي ) )أي فاتركي والحديث مختصر من حديث فاطمة بنت حبيش ومثله يسمى بالمخروم. فإن قلت ما معنى الترجمة إذ إذا إما ظرف فلا بد له من عامل وإما شرط فلا بد له من جزاء ولا شيء منهما في الترجمة، ثم الحديث فكيف دل عليهما. قلت إذا ظرف ومعناه باب حكم ص 651 الاستحاضة إذا رأت الطهر، والحديث دل على حكمها من وجوب الصلاة عليها عند إدبار الحيض ورؤية الطهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت