فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث سهل قال إن كانت أحب أسماء علي .. الحديث فذكر سببه.
وقوله (( اجلس يا أبا تراب ) ). وهو مباح له أن يتكنى بكنيتين إن اختار ذلك، ولا سيما إن كناه بأحدهما رجل صالح أو عالم فله أن يتبرك بكنيته؛ لأن عليا كان أحب الكنى إليه أبو تراب.
وفيه أن أهل الفضل قد يقع بينهم وبين أزواجهم ما جبل الله عليهم البشر من الغضب والحرج حتى يدعوهم ذلك إلى الخروج عن بيوتهم، وليس ذلك بعائب لهم وفيه ما جبل الله عليه رسوله من كرم الأخلاق وحسن المعاشرة وشدة التواضع، وذلك أنه طلب عليا واتبعه حتى عرف مكانه ولقبه بالدعابة، وقال له (( اجلس أبا تراب ) ). ومسح التراب عن ظهره؛ ليبسطه ويذهب غيظه ويسكن نفسه بذلك، ولم يعاتبه على مغضبته لابنته.
وفيه من الفقه الرفق بالأصهار وترك معاتبتهم، وسيأتي هذا المعنى في الاستئذان في باب القائلة في المسجد، وسلف في الصلاة في باب نوم الرجل في المسجد.
وفيه ما ترجم له وهو جواز كنيتين سيما إن شرفه في الثانية كما مر. وقوله (إن كانت أحب أسماء علي إليه لأبو تراب) . أنث كانت على تأنيث الأسماء مثل {وجاءت كل نفس} [ق 21] ومثل كما شرقت صدر القناة من الدم. وقوله (ما سماه أبو تراب إلا النبي صلى الله عليه وسلم) كذا هو في الأصول، وأورده ابن التين بلفظ (أبو) . قال وصوابه أبا.
فائدة قوله (( اجلس ) )هو المستعمل. قال الخليل يقال لمن كان قائما اقعد. ولمن كان نائما يا ساجد اجلس. ورد عليه ابن دحية بحديث (( الموطأ ) )في الحلبة حيث قال للقائم اجلس.