فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
38 -باب قوله تعالى {واللائي يئسن من المحيض} [الطلاق 4]
قال مجاهد إن لم تعلموا يحضن أو لا يحضن ... إلى آخره.
سبب نزول هذه الآية ما ذكره الفراء أن معاذ بن جبل سأل رسول الله، فقال يا رسول الله، قد عرفنا عدة التي تحيض، فما عدة الكبيرة التي يئست؟ فنزلت الآية، فقال رجل ما عدة الصغيرة التي لم تحض؟ فقال (( واللائي لم يحضن بمنزلة الكبيرة التي قد يئست، عدتها ثلاثة أشهر ) ). فقام آخر فقال والحوامل يا رسول الله، ما عدتهن؟ فقال (( {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق 4] ) )فإذا وضعت الحامل ذا بطنها حلت للزوج، وإن كان الميت على السرير لم يدفن.
ونقل ابن بطال إجماع العلماء على أن عدة الآيسة من الحيض لكبر ثلاثة أشهر، وكذا الصغيرة، وإنما اختلفوا إذا ارتفع حيض المرأة الشابة التي يمكن مثلها أن تحيض، قال الأوزاعي إذا طلقت امرأة وهي شابة فارتفعت حيضتها فلم تر شيئًا ثلاثة أشهر فإنها تعتد سنة.
وقال أبو حنيفة والثوري والليث والشافعي في التي يرتفع حيضها وهي غير آيسة إن عدتها الحيض أبدًا، وإن تباعد ما بين الحيضتين، حتى تدخل في السن التي لا تحيض في مثله أهلها من النساء، فتستأنف عدة الآيسة ثلاثة أشهر، روي هذا عن ابن مسعود وزيد بن ثابت،
وروي عن عمر أنه قال أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعها حيضها إنما تنتظر تسع أشهر، فإن بان بها حمل وإلا اعتدت بعد التسعة الأشهر ثلاثة أشهر ثم حلت، وروي مثله عن ابن عباس قال عدة المرتابة سنة، وروي عن الحسن البصري وهو قول مالك والأوزاعي.