فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 3844

فيه حديث أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه .. الحديث.

هذا الحديث أخرجه (م) أيضًا. ودل على أن المراد الرفع البليغ.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( فأتى الرجل ) )أي المذكور إذ اللام في مثله للعهد عن النكرة السابقة.

فإن قلت قد مر أن أنسًا قال لا أدري أهو الرجل الأول أو غيره؟ قلت لا منافاة إذ ربما نسي ثم تذكر أو كان ذاكرًا ثم نسي.

قوله (( بشق ) )بالموحدة والمعجمة المفتوحة، وقبل بالكسر وبالقاف، قال (خ) بشق أي مد, الخطابي بشق ليس بشيء إنما هو لثق المسافر من اللثق بالمثلثة وهو الوحل يقال لثق الثوب إذا أصابه ندى المطر ولطخ الطين.

ويحتمل أن يكون مشق بالميم فحسبه السامع بشق لتقارب مخرجي الباء والميم، وإنما نشق بالنون وكسر المعجمة فمعناه نشب.

وقال صاحب (( المجمل ) )بشق الظبي في الحبالة علق، قال ورفع اليدين في الاستسقاء مستحب لأنه خضوع وتضرع إلى الله، روي أنه صلى الله عليه وسلم قال (( إن الله يستحي إذا رفع العبد إليه يديه أن يردهما صفرًا ) ).

قال النووي قال العلماء السنة لدفع بلاء كالقحط أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفه إلى السماء فإذا دعا لسؤال شيء، وتحصيله ص 1155 جعل بطن كفه إلى السماء.

قال النووي هذا الحديث يوهم ظاهره أنه لم يرفع صلى الله عليه وسلم يده إلا في الاستسقاء، وليس الأمر كذلك بل قد ثبت رفع يديه في الدعاء غير الاستسقاء، وهي أكثر من أن تحصر فيتؤول هذا الحديث على أنه لم يرفع الرفع البليغ بحيث يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء أو أن المراد لم أره يرفع وقد رآه غيره رفع فتقدم رواية المثبتين فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت