فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 3844

فيه سبعة أحاديث أحدها معلقًا فقال وقال أسامة، عن هشام هذا قد أسنده الإسماعيلي عن ابن ناجية وغيره، وقد سلف في باب المواقيت.

2 حديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس .. إلى آخره.

هذا الحديث الذي أشرنا إليه آنفًا أنه أخرجه في المواقيت، وأخرجه أيضًا في الخمس وقد سلف.

3 حديثها أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العصر والشمس في حجرتها .. إلى آخره.

4 عنها أيضًا قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة العصر والشمس .. إلى آخره.

قال وقال يحيى بن سعيد، وشعيب .. إلى آخره. هذا التعليق ذكره (خ) عقب حديث ابن عيينة هذا. وحديث مالك عن ابن شهاب سلف في باب المواقيت.

5 حديث سيار بن سلامة. وقد سلف في باب وقت الظهر وزاد فيه ثم كان يصلي على الهجير التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس، وسميت الأولى؛ لأنها أول صلاة صلاها جبريل بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

6 حديث أنس كنا نصلي العصر ثم يخرج ... إلى آخره وأخرجه (م) أيضا.

7 حديث أبي أمامة قال صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر .. إلى آخره.

هذا الحديث أخرجه (م) أيضًا، وهذه الواقعة كانت بالمدينة حين ولي عمر بن عبد العزيز نيابة لا خلافة؛ لأن أنسا توفي قبل خلافة عمر، بنحو تسع سنين وكان فعل عمر هذا على جاري عادة الأصل قبله، قبل أن يبلغه التقديم، فلما بلغه صار إليه، ويجوز أن يكون لعذر عرض له.

وفي (د، ت) وصححه (ن) من حديث العلاء بن عبد الرحمن أنه دخل على أنس في داره بالبصرة حين انصرف من الظهر، وداره بجنب المسجد، فلما دخلنا .. إلى آخره.

ثم ذكر (خ)

13 م- باب وقت العصر

وذكر فيه حديث أنس بلفظين أحدهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس مرتفعة .. إلى آخره.

والثاني كنا نصلي العصر ثم يذهب الذاهب منا إلى قباء، فيأتيهم والشمس مرتفعة.

وهذا الباب مع ما قبله دال على تعجيل ص 846 العصر، وأنه السنة.

واختلف في أول وقت العصر وآخره والأفضل من ذلك، فقال مالك والثوري وأبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق وأبو ثور أول وقته إذا صار ظل كل شيء مثله. زاد الشافعي وزاد أدنى زيادة.

وقال أبو حنيفة أول وقته يصير الظل مثليه بعد الزوال، ومن صلاها قبل ذلك لم يجز. فخالف الآثار، وخالفه أصحابه، وعنه رواية كالجماعة، واختارها الطحاوي.

وعنه ثالثة إذا صار ظل كل شيء مثليه سوى فيء الزوال وهي في (( البدائع ) ).

ورابعة إذا صار الظل أقل من قامتين يخرج وقت الظهر، ولا يدخل وقت العصر حتى يصير قامتين.

وخامسة بين القامة والقامتين وقت مهمل. وعن مالك إذا صار قامة دخل وقت العصر، ولم يخرج وقت الظهر بل يبقى بعد ذلك قدر أربع ركعات تصلح للظهر والعصر. وبه قال ابن راهويه والمزني وابن جرير وابن المبارك، وحكي عن أبي ثور أيضًا.

وحكى ابن قدامة في (( المغني ) )عن ربيعة أن وقت الظهر والعصر إذا زالت الشمس.

وعن عطاء وطاوس إذا صار ظل كل شيء مثله دخل وقت العصر، وما بعده وقت لهما على سبيل الاشتراك حتى الغروب.

وأما آخر وقت العصر فقال أكثر العلماء بغروب الشمس.

وقال الحسن بن زياد تغيرها إلى الصفرة.

وقال الاصطخري من أصحابنا إذا صار ظل كل شيء مثليه خرج وقته، ويأثم بالتأخير بعده، ويكون قضاء، ولا يدخل وقت المغرب إلا بالغروب، وما بينهما وقت مهمل.

وذكر أصحابنا للوقت خمسة أوقات. ونقل ابن رشد عن الظاهرية أن آخر وقتها قبل الغروب بركعة.

وأما الأفضل في وقت العصر فذكر (ت) أن عمر وابن مسعود وعائشة وأنسًا أجازوا تعجيلها، وكرهوا تأخيرها. قال وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.

قلت وبه يقول الأوزاعي والليث وعند الحنفية الأفضل تأخيرها ما لم تتغير الشمس.

واختلف في تغير الشمس، فقيل بتغير الشعاع عن الحيطان، وقيل بوضع طست في أرض مستوية، فإن ارتفعت الشمس على جوانبه فقد تغيرت. وإن وقعت في جوفه لم تتغير.

والصحيح تغير القرص ولكل طائفة دلائل وأحاديث.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( بعد ) )هو مبني على الضم لأنه من الغايات المقطوع عنها الإضافة المنوي بها ولو لم تنو الإضافة لقلت من بعد بالتنوين.

قوله (( المكتوبة ) )أي المفروضة التي كتبها الله على عباده (( والهجير ) )هو الهاجرة وتأنيث ضمير تدعونها إما باعتبار الهاجرة وإما باعتبار الصلاة وفي بعضها الهجيرة ويقال لها الأولى لأنها أول صلاة صليت عند إمامة جبريل.

قال القاضي البيضاوى لأنها أول صلاة النهار.

(( وتدحض ) )أي تزول عن وسط السماء إلى جهة المغرب (( والرحل ) )مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث.

و (( في أقصى المدينة ) )صفة لرحله وليس بظرف للفعل (( وكان ) )أي الرسول الله و (( العتمة ) )بفتح الفوقانية من الليل بعد غيبوبة الشفق وقد عتم الليل؛ أي أظلم.

الطيبي لعل تقييده صلاة الظهر بقوله التي تدعونها بالأولى للإشعار بتعليل تقديمها في أول وقتها والعشاء بقوله التي تدعونها العتمة للإنذار بأن تأخيرها موافق لمعنى العتمة ولم يصف غيرهما من ص 847 الصلوات لأن اهتمام التقديم والتأخير فيهما أولى.

قوله (( والحديث ) )أي التحدث. فإن قلت قد ثبت في باب السمر بالعلم محادثة الرسول صلى الله عليه وسلم. قلت المكروه هو المحادثة الدنيوية التي لا تتعلق بالدين.

و (( ينفتل ) )أي ينصرف يقال فتله عن وجهه فانفتل وهو مقلوب لفت.

النووي وكان رسول الله تعجل في كونها أول وقتها ولعل تأخيرهم لكونهم كانوا أهل أعمال في زروعهم فإذا فرغوا من أعمالهم تأهبوا للصلاة بالطهارة وغيرها.

ثم اجتمعوا لها فتتأخر صلاتهم إلى وسط الوقت.

قال هذا الحديث حجة على الحنفية حيث قالوا لا يدخل وقت العصر حتى يصير ظل الشيء مثليه.

قوله (( وهذه ) )أي هذه الصلاة في هذا الوقت والإشارة فيه بحسب نوع تلك الصلاة لا بحسب شخصها.

قوله (( والعوالي ) )جمع العالية وهي القرى التي حول المدينة و (( فيأتيهم ) )أي يأتي أهلهم (( وبعض العوالي ) )إلى آخره إما كلام (خ) وإما كلام أنس أو هو للزهري كما هو عادته في الإدراجات.

قال التيمي الصحيح بدل قباء العوالي كذلك رواه أصحاب ابن شهاب كلهم غير مالك في (( الموطأ ) )فإنه تفرد بذكر قباء وهو مما يعد على مالك أنه وهم فيه.

والمراد بهذه الأحاديث المبادرة بصلاة العصر أول وقتها لأنه لا يمكن أن يذهب بعدها أميالًا والشمس بعد لم تتغير إلا إذا صلى العصر وصار ظل كل شيء مثله، ولا يكاد يحصل هذا إلا في الأيام الطويلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت