فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أنس رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم (( تقول جهنم قط قط بعزتك ) ). وقال أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم (( يبقى رجل بين الجنة والنار، ) )ثم ساق الحديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول (( أعوذ بعزتك ) )
وشيخه فيه أبو معمر، واسمه عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة المنقري، مولاهم أبو معمر المقعد، مات سنة أربع وعشرين ومائتين.
وحديث أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( يلقى في النار ) )الحديث وشيخ البخاري في هذا ابن أبي الأسود وهو أبو بكر عبد الله بن محمد بن حميد (بن) الأسود بن أبي الأسود البصري الحافظ، قاضي همذان، وجده حميد ابن أخت ابن مهدي، مات ببغداد سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
العزيز متضمن للعزة، ويجوز أن تكون صفة ذات بمعنى ص 5168 القدرة والعظمة، وأن تكون صفة فعل بمعنى القهر لمخلوقاته والغلبة لهم، ولهذا صح إضافته تعالى اسمه إليها فقال {سبحان ربك رب العزة} [الصافات 180] والمربوب مخلوق لا محالة، وقال ابن سحنون العزة في هذه الآية هي التي جعل في العباد وهي مخلوقة، وقال الحليمي معناه الذي لا يوصل إليه، ولا يمكن إدخال مكروه عليه، فإن العزيز في لسان العرب من القوة وهي الصلابة. فإذا قيل الله عزيز، فإنما أراد به الاعتراف بالقدم الذي لا يتهيأ معه بعزة عما لم يزل عليه من القدرة والقوة، وذلك عائد إلى تنزيهه عما يجوز عن المصنوعين بأعراضهم بالحدوث في أنفسهم للحوادث.
وقال الخطابي العزيز المنيع الذي لا يغلب، والعز قد يكون بمعنى الغلبة، يقال منه عز يعز بضم العين، وقد يكون بمعنى الشدة والقوة، فيقال منه عز يعز بفتح العين، وقد يكون بمعنى نفاسة القدر يقال منه عز يعز بكسر العين فيها، فيتأول معنى العزيز على هذا أو أنه لا يعازه شيء وإنه لا مثل له.
ثانيها
الحكيم متضمن (الحكمة) وهو على وجهين أيضا صفة ذات تكون بمعنى العلم، والعلم من صفات ذاته، والثاني أن يكون بمعنى الأحكام للفعل والإتقان له، وذلك من صفات الفعل وإحكام الله تعالى لمخلوقاته فعل من أفعاله، وليس إحكامه لها شيئا زائدا على قط بل إحكامه لها جعلها نفسا وذواتا على ما ذهب إليه أهل السنة أن خلق الشيء وإحكامه هو نفس الشيء، وإلا أدى القول بأن الأحكام والخلق غير المحكم المخلوق إلى التسلسل إلى مالا نهاية له، والخروج إلى مالا نهاية له إلى الوجود مستحيل، فبان الفرق بين الحالف بعزة الله التي هي صفة ذاته، وبين من حلف بعزته التي هي صفة فعله أنه حانث في حلفه بصفة الذات دون صفة الفعل، بل هو منهي عن الحلف بصفة الفعل؛ لقول القائل وحق السماء، وحق زيد؛ لقوله عليه السلام (( من كان حالفا فليحلف بالله ) ).
وقد تضمن كتاب الله العزة التي هي بمعنى القوة، وهو قوله {فعززنا بثالث} [يس 14] أي قوينا، والعزة التي هي الغلبة والقهر، وهو قوله {وعزني في الخطاب} [ص 23] أي قهرني وغلبني.
ثالثها
القدم لفظ مشترك يصلح استعماله في الجارحة وفيما ليس بجارحة، فيستحيل وصفه تعالى بالقدم الذي هو الجارحة؛ لأن وصفه بذلك يوجب أن يكون جسما والجسم مؤلف حامل للصفات وأضدادها غير متوهم خلوه منها، وقد بأن أن التضادات لا يصح وجودها معا، إذا استحال هذا ثبت وجودها على طريق التعاقب وعدم نقضها عند مجيء بعض، وذلك دليل على حدوثها، ومالا يصح خلوه من الحوادث فواجب كونه محدثا، فثبت أن المراد بالقدم في هذا الحديث خلق من خلقه بقدم علمه أنه لا يملأ جهنم إلا به، قاله ابن بطال.
ثم قال وقال النضر بن شميل القدم ههنا هم الكفار الذين سبق في علم الله أنهم من أهل النار، وأنه يملأ النار بهم حتى ينزوي بعضها إلى بعض من الملء؛ لتضايق أهلها فتقول قط قط. أي امتلأت، ومنه قوله تعالى {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق} [يونس 2] (أي سابقة صدق) وقال ابن الأعرابي القدم هنا هو المتقدم في الشرف والفضل، و (( قد قد ) )و (( قط قط ) )بمعنى حسبي، أي كفاني، وقال قدني وقطني بمعنى.
وقال ابن التين (( تقول وعزتك ) ). فيه جواز اليمين بصفة الله تعالى وهو مشهور مذهب مالك. قال وروينا (( قط قط ) )بكسر الطاء غير منون (قط) إذا كان بمعنى حسب وهو الاكتفاء، فهي ساكنة تقول رأيته مرة واحدة فقط، وقال الراجز
امتلأ الحوض، وقال قطني ... مهلا رويدا قد ملأت بطني
وقيل هو بكسر الطاء منون.
وقال الدار قطني قوله (( قط قط ) )يحتمل أن تستجير النار ممن دخلها، وقول النار {هل من مزيد} [ق 30] . قيل إنها تدعو بالمزيد غيظا، وقيل معناه وهل في مزيد، أي قد امتلأت. ثم حكي في القدم أقوالا
أحدها عن (الحسن) يجعل الله فيها الذين قدمهم من شرار خلقه، فهم الذين قدم الله للنار، كأن المسلمين قدم للجنة.
فمعنى القدم على هذا المتقدم أي سبق في علم الله أنهم من أهل النار، ثانيها أنهم قوم يخلقون يوم القيامة يسميهم الله قدما.
ثالثها المعني قدم بعض خلقه فأضيف إليه، كما يقال ضرب الأمير اللص فيضاف الضرب ص 5169 إليه على معنى أمره وحكمه.
وقال الداودي قيل معناه وعد الصدق الذي وعد لعباده أن ينجي منهم المتقين قال تعالى {أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس 2] .
وقال بعض المفسرين قدم صدق محمد صلى الله عليه وسلم.
قال فإن كان كذلك فهي الشفاعة التي تكون منه، فيأمر الله الملائكة أن يخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان، وهذا من المقام المحمود الذي وعده، أن يخرج من النار من كان في قلبه حبه وهذا خلاف نص الحديث؛ لأن قصة جهنم أن رب العالمين يضع فيها قدمه بعد أن قالت {هل من مزيد} ؛ وكيف ينقص منها وهي تطلب الزائد، وإنما ينزوي بما جعل فيها ليس بما يخرج منها، وفي هذا الخبر دلالة على من تأول في الخبر الآخر (( حتى يضع الجبار فيها قدمه ) )أن الجبار إبليس وشيعته؛ لأنه أول من تكبر، وكذلك رد من قال يراد به غير الله من المتجبرين.
قوله (( فينزوي بعضها إلي بعض ) )أي تنضم وتختلف، وقوله (( قد قد ) )بمعنى حسب وهو مثل بمعنى قط، وهو ساكن الدال، قال ابن التين ورويناه قد قد بكسر القاف، وفي رواية أبي ذر بفتحها.
قوله (( ولا تزال الجنة تفضل ) ). أي يبقى فيها فضيلة، ورويناه بضم الضاد، يقال فضل يفضل مثل دخل يدخل، ولغة ثانية فضل يفضل مثل حذر يحذر، وثالثة فضل يفضل وهو شاذ لا نظير له، قال سيبويه هذا عند أصحابنا إنما يجيء على لغتين يقال وكذلك نعم ينعم ومنه كدت ويكاد، قال القزاز قال كراع يجيء في اللغة فعل يفعل سوي فضل يفضل وحضر يحضر، وقال غيره هو فيهما فعل يريد بالفتح، يفعل بالضم.
وقوله (( فيسكنهم فضل الجنة ) ). قال ابن بطال اختلفت الرواية فيه (أفضل الجنة) أو (فضل الجنة) ، فمن روى (فضل الجنة) يعني ما فضل منها وبقي، ومن روي (أفضل) فمعناه فاضلها. وفاضل وفضل عائدان إلى معنى واحد، وليس معنى أفضل من كذا الذي هو بمعنى المفاضلة، قال الله تعالى {وهو أهون عليه} [الروم 27] على أحد التأويلين.
قال والدي رحمه الله تعالى
باب قول الله تعالى {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} وفي بعضها إني أنا الرزاق وقال بعضهم هو قراءة ابن مسعود. قوله (أبو حمزة) بالمهملة والزاي محمد و (( أبو عبد الرحمن السلمي ) )بضم المهملة عبد الله، فإن قلت الصبر هو حبس النفس على المكروه وهو سبحانه منزه عنه قلت المراد لازمه وهو ترك المعاجلة بالعقوبة، فإن قلت هو أيضا منزه عن الأذى قلت يعني به أذى يلحق الأنبياء إذ في إثبات الولد له تعالى إيذاء للنبي لأنه تكذيب له وإنكار لمقالته، فإن قلت (من الله) صلة لقوله اصبر إنما جاز وقوع الفاصلة بينهما لأنها ليست أجنبية. قوله (يدعون له الولد) أي ينسبون إليه ويثبتونه له ثم يدفع عنهم المكروهات من العلل والبليات ويرزقهم الأرزاق والأقوات مقابلة للسيئات بالحسنات واختلفوا في الرزق فالجمهور على أنه ما ينتفع به العبد غذاء أو غيره. وقيل هو الغذاء. وقيل هو الحلال. وغرضه إثبات صفة الرازقية له تعالى وهي عائدة إلى صفة القدرة لأن معناه أنه خالق للرزق منعم على العبد به، فإن قلت القدرة قديمة وإضافة الرزق حادثة قلت التعلق حادث. فإن قلت لم يكن في الأزل رازقا فيلزم التغير فيه وكونه محل الحوادث قلت التغير في التعلق يعني قدرته لم تكن بإعطاء الرزق ثم تعلقت بعد ذلك ولا تغير في نفس الصفة أي القدرة وهذا هو منشأ الإختلاف في أنه صفة ذاتية أو صفة فعلية فمن نظر إلى القدرة على الرزق قال إنه ذاتية وهو قديمة ومن نظر إلى تعلق القدرة قال فعلية وهي حادثة واستحالة الحادث إنما هو في الصفات الذاتية لا في الفعليات والإضافيات. قوله (يحيى) قيل هو ابن زياد بن عبد الله بن منصور الذهلي وهو الذي نقل عنه البخاري في كتبه معاني القرآن. قوله (الباطن على كل شيء) في بعضها بكل شيء العالم بظواهر الأشياء وبواطنها وقيل أي الظاهر بدلائله الباطن ص 5170 بذاته عن الحواس أي الظاهر عند العقل الباطن عند الحس وهو تفسير لقوله تعالى {هو الأول والآخر الظاهر والباطن} قوله (( خالد بن مخلد ) )بفتح الميم واللام وإسكان المعجمة و (مفاتيح الغيب) استعارة ما مكنية وإما مصرحة وتقدم تقريره مع شرح الحديث ومع بيان وجه التخصيص بخمس مع أن الغيوب التي لا يعلمها إلا الله أكثر من الكثير في أواخر الاستسقاء. قوله (يغيض) من غاض الماء إذا نقص وهو لازم ومتعد و (الغيض) السقط الذي لم يتم خلقه، فإن قلت الدراية علم يحصل بالتكلف فكيف يصح استثناء الله تعالى فيه قلت أراد به العلم المطلق. قوله (رأى ربه) أي في ليلة المعراج واختلفوا في رؤيته فعائشة رضي الله تعالى عنها ممن أنكرها ولكنها لم تنقل عنه صلى الله عليه وسلم بل قالته اجتهادا أو استدلالا وفيه مباحث كثيرة. فإن قلت التلاوة هي {لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله} لا ما ذكره في الجامع قلت يحتمل أن يكون ضمير هو راجع إليه صلى الله عليه وسلم أو ذكر المقصود من الآية وجاز مثله إذ ليس قاصدا للقراءة ولا ناقلا لها والغرض من الباب إثبات صفة العلم وفيه أيضا رد على المعتزلة حيث قالوا إنه عالم بلا علم قوله (زهير) مصغرا ابن معاوية و (مغيرة) بضم الميم وباللام ودونها ابن مقسم بكسر الميم و (شقيق) بفتح المعجمة أبو وائل بن سلمة بفتحتين قوله (هو السلام) أي المنزه عن النقائص المبرأ عن العيوب فهو صفة عدمية أو المسلم على عباده سلام قولا من رب رحيم فهو صفة كلامية، قال الخطابي أي الذي سلم الخلق من ظلمه وقيل أي منه السلامة لعباده فهو صفة فعلية مر مباحث الحديث في الصلاة. قوله (سعيد) بن أبي المسيب و (بيمينه) من المتشابهات فإما أن يفوض وإما أن يؤول بقدرته و (الزبيدي) مصغر الزبد بالزاي والموحدة محمد و (عبد الرحمن) بن مجالد بن مسافر. و (أبو سلمة) بالمفتوحتين ابن عبد الرحمن بن عوف و (صفة الملك) راجعة إلى صفة القدرة فهي صفة ذاتية لكن باعتبار التعلق تصير فعلية، قوله (من حلف بعزة الله) مر في كتاب اليمين قال ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول أعوذ بعزتك وسيجيء قريبا. قوله و (سلطانه) في بعضها وصفاته و (قط) بفتح القاف وكسرها وسكون الطاء وبالتنوين أي حسب مر في سورة قاف. قوله (رجل) ويرى أن اسمه جهينة بالجيم والنون ويقول يا رب اصرف وجهي عن النار فيقول الله لعلك إن أعطيتك سألتني غيرها فيقول له وعزتك لا أسألك غيرها. فإن قلت ليس كلام ذلك الجهني حجة قلت حكاية رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه على سبيل التقرير والتصديق حجة. قوله (( قال أبو سعيد ) )هو من تتمة حديث أبي هريرة وهو أن الله تعالى يأذن له بالدخول في الجنة ويعطيه أمانيه ثم يقول له لك ذلك وعشرة أمثاله والحديث بطوله مر قريبا قبيل كتاب القدر وحديث أيوب في كتب الغسل وهو أنه كان يغتسل فخر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب يحثي في ثوبه فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى قال بلى وعزتك لا غنى بي عن بركتك، قوله (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله و (حصين) مصغرا و (ابن بريدة) مصغر البردة بالموحدة عبد الله الأسلمي قاضي مرو و (يحيى بن يعمر) بلفظ المضارع بفتح الميم وهو الأشهر وبضمها القاضي بها أيضا، قوله (لا يموت) بلفظ الغائب وفي بعضها بالخطاب، فإن قلت فما العائد الموصول قلت إذا كان المخاطب نفس المرجوع إليه يحصل الارتباط به وكذلك المتكلم نحو أنا الذي سمتني أمي حيدرة، فإن قلت فيه أن الملائكة لا يموتون قلت لا إذ مفهوم اللقب لا اعتبار له. قوله (ابن أبي الأسود) ضد الأبيض عبد الله بن محمد البصري و (حرمي) بفتح الحاء والراء وياء النسبة ابن عمارة بالضم وخفة الميم والرجال كلهم بصريون و (خليفة) بفتح المعجمة والفاء ابن خياط بالمعجمة والتحتانية و (يزيد) بالزاي ابن زريع مصغ الزرع أي الحرث و (سعيد) ابن أبي عروبة بفتح المهملة وضم الراء الخفيفة وفي الطريقة السابقة هو شعبة لاص 5171 سعيد و (معتمر) أخو الحاج ابن سليمان المشهور بالتيمي والفرق بين الطرق أن البخاري روى في الأولى بالتحديث عن شيخه وفي الثانية بالقول وفي الثالثة بالتعليق عن غير شيخه. قوله (تقول) إسناد القول إليها إما مجاز عن حالها وإما حقيقة بأن يخلق الله القول فيها وأما القدم فقيل المراد بها المتقدم أي يضع الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب أو ثمة مخلوق اسمه القدم أو أراد بوضع القدم الزجر عليها والتسكين لها كما تقول لشيء تريد محوه وإبطاله جعلته تحت قدمي أو هو مفوض إلى الله تعالى، قوله (ينزوي) بمضارع الإنزواء وفي بعضها يزوي بالمجهول من زوى سره عنه إذا طواه أو من زوى الشيء إذا جمعه وقبضه. قوله (قد) اسم مرادف لقط أي حسب وروي بسكون الدال وبكسرها. قوله (تفضل) أي عن الداخلين فيها و (ينشئ الله) أي يخلق خلقا فيسكنهم الموضع الذي فضل منها وبقي عنهم وفي بعضها أفضل بصيغة أفعل التفضيل فقيل هو مثل الناقص والأشج أعدلا بني مروان يعني عادلا بني مروان ومثل لعمرك لا أدري وإني لأوجل. أي لوجل وفيه أن دخول الجنة ليس بالعمل مر في سورة قاف والغرض من الباب إثبات صفة العزة وقال الخطابي هي الغلبة أي المنيع الذي لا يصير مغلوبا وقد يكون بمعنى نفاسة القدر وبمعنى القوة وقال المهلب هي صفة ذات بمعنى القدرة وصفة فعل بمعنى القهر لمخلوقاته أقول وهي أيضا راجعة إليها وقيل بمعنى المعز فهي صفة فعلية وقيل هي عبارة عن العلم المحيط والقدرة العامة والإرادة فه صفة مركبة لا بسيطة.
الزركشي
(تقول جهنم قط قط) سبق في سورة {ق} (ولا تزال الجنة تفضل) بضم الضاد، أي عن حاجة النازلين بها، ويروى (( بفضل ) )بالتنوين.
(فيسكنهم فضل الجنة) كذا لأكثرهم، ولبعضهم أفضل الجنة وهو وهم انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله أما الرزاق هو الذي خلق الأرزاق وأعطى الخلائق أرزاقها وأصلها الهم فقال هو من ... ألمبالغ والأرزاق نوعان ظاهره للأبدان كالأقوات وبالجنة للقلوب والنفوس فالمعارف والعلوم أقول وهي أشرف النوعين فإن شرف الغدا بشرف المقتدي وفي الثاني المقتدي النفس والروح وفي الأول الجسم والروح أشرف من الجسم قوله عالم الغيب العالم المحيط على الجميع الأشياء ظاهرها وباطنها و وحليها على أتم الإمكان وقيل من اتيته المبالغ والغيب كما غاب عن العيون سواء كان محصلا في القلوب أو غير محصل فقال غاب عنه والسلم قيل سلامته فما يلحق من الغيب والفناء والسلام في الأصل السلامة فقال سلم يسلم سلاما وسلامة ومنه قيل للجنة دار السلم لأنها دار السلامة من الآيات والمؤمن الراهب للأمن أو من أمن من عباده من ان يظلمهم ومالك الناس الله الملك الذي له كل شيء دائما وهو مالكه أبدا ولله الملك والملكوت مثله وهو مالك بالضم وبالكسر والفتح قوله العزيز وهو الغالب القوي الذي لا يغلب ... الأصل القوة والشده والغلبة يقول غير يقرأ بالكسر أو صار عزيزا ويقرأ بالفتح أو أسند والحكم دور الحكمة والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء ما فضل العلوم وقيل أن يحسن فأتوا الصناعات ويبقيها حكم والخالق هو الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم يكن موجوده وأصل الخلق التقدير فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها وباعتبار الأتحاد على ... التقدير خالق والسميع الذي لا يعرف عن إدراكه مسموع وأن خفي فهو يسمع بغير جارحه وقيل من أتيته المبالغ والنصر هو الذي يشاهد الأشياء كلها ص 5172 ظاهرها وخافيها بغير جارحها والبصر عبارة في حقة عن الصفة التي ينكشف بها بجمال نعوت النصرات .... اسم فاعل من قدر تقدر والقدير فقيل وهو للمبالغ والمقتدر فقيل من القدر وهو ابلغ قوله آخر اهل النار دخولا الجنة فقيل اسمه جهينه وقيل اسمه هناد وهو كان .... يقول أهل الجنة وعند جهينه الخبر اليقين قوله والجن والإنس يموتون فإن قلت الملائكة والشيطان الصائمون قلت مفهوم ... اعتبار له قاله والدي رحمه الله تعالى أقول ويحمل أن يقال أن هذين النوعين مكلفان بالشرائع ويجارون على أفعالهما بالجنة والنار أما البشر يموتون أما الجن بقوله وامامنا المسلمون ومنا القاسطون الآية قال الزمخشري في ربيع الأبرار في باب الملائكة والأنس والجن والشيطان سعيد المسيب الملائكة ليسوا بذكر ولا إناث ولا بنوا الدين ولا يأكلون ولا يشربون ويموتون ويموتون والجن بنوا الدفن وقتهم ذكور وإناث ويموتون والشياطين ذكر وإناث هو الدفن ولا يموتون بل يخلدون في الدنيا كما خلد فيها إبليس وإبليس أبو الجن وقيل الملائكة خلقوا من الهواء والشيطان من النار وهو قوله تعالى حكاية عنه خلقتني من نار.