فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكر فيه حديثين
1 حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إنما جعل الإمام ) ).. إلى آخره.
هذا الحديث أخرجه (م) أيضًا وسلف الكلام عليه في باب إنما جعل الإمام ليؤتم به.
وفيه دلالة على إقامة الصفوف سنة غير واجب؛ لأن حسن الشيء زيادة على تمامه، وذلك زيادة على الوجوب.
2 حديث قتادة، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( سووا صفوفكم ) ).. إلى آخره.
أخرجه (م) أيضًا. و (خ) كأنه فهم أن المراد بالإقامة الإتمام فلذلك ترجم به.
قال ابن حزم وأيما رجل صلى خلف الصف فصلاته باطلة، ولا يضر ذلك المرأة شيئًا. قال وفرض على المأمومين من تعديل الصفوف الأول فالأول، والتراص فيها والمحاذاة بالمناكب والأرجل. فإن كان نقص ذاك كان في آخرها. فمن صلى وأمامه فرجة يمكنه سدها بنفسه فلم يفعل بطلت صلاته، فإن لم يجد في الصف فرجة فليجذب إلى نفسه رجلًا يصلي معه، فإن لم يقدر فليرجع ولا يصلي وحده خلف الصف إلا أن يكون ممنوعا فيصلي وتجزيه.
قال وببطلان صلاة من صلى خلف الصف منفردًا، يقول الأوزاعي والحسن بن حي وأحد قولي الثوري وهو قول أحمد وإسحاق.
ثم استدل بحديث وابصة بن معبد أنه عليه السلام رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده فأمره بإعادة الصلاة.
أخرجه (د، ق) ، وحسنه (ت) وصححه ابن حبان، وتوقف فيه الشافعي. وبحديث علي بن شيبان مرفوعًا (( لا صلاة للذي صلى خلف الصف ) )أخرجه (ق) .
وقال الأئمة الثلاثة صلاته جائزة وحملوا الإعادة على الاستحباب.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( فاركعوا ) )فإن قلت الفاء للتعقيب والتأخر عن الإمام جائز بركن فعلى بل بأكثر. قلت المراد منه التعقيب العرفي وقد عينه الفقهاء، وهو أقل من ركنين فعليين ونحوه.
قوله (( جلوسا ) )جمع جالس و (( أجمعون ) )تأكيدًا لفاعل فصلوا وبالنصب تأكيدًا لجلوسا وإقامة الصفوف تعديله وإقامة الصلاة تعديل أركانها وحفظها من ارتفع ربع في واجباتها، ومندوباتها والتسوية من جملتها.