فهرس الكتاب

الصفحة 2772 من 3844

39 -باب قوله{وأولات الأحمال أجلهن}[الطلاق 4]الآية

فيه حديث ص 3945 أم سلمة أن أمرأة من أسلم يقال لها سبيعة ... الحديث.

وحديث الليث عن يزيد، أن ابن شهاب كتب إليه، أن عبيد الله بن عبد الله ... الحديث.

وحديث المسور بن مخرمة أن سبيعة الأسلمية ... الحديث.

حديث سبيعة سلف في التفسير. وقول الليث حدثني يزيد، عن ابن شهاب. وهو يزيد بن أبي حبيب، كما ذكره أبو مسعود في (( أطرافه ) )وغيره، ورواه ن من حديث يزيد بن أبي أنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن مسلم به. وأما الدمياطي فقال يزيد هذا هو ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد، والذي عليه أكثر العلماء كما قاله القاضي إسماعيل، والذي مضى عليه العمل أنها إذا وضعت حملها فقد انقضت عدتها، وذهبوا إلى أن الآية قد عمت كل معتدة من طلاق أو وفاة؛ إذ جاءت مجملة، لم يذكر فيها أنها للمطلقة خاصة، ولا للمتوفي عنها خاصة، فكانت عامة في كل معتدة فوجب أن تكون الأقراء والشهور الثلاثة للمطلقة إذا لم تكن حاملًا؛ على ما جاء فيه من النص، فوجب أن تكون الأربعة أشهر والعشر للمتوفى عنها إذا لم تكن حاملًا، ووجب أن تكون كل ذات حمل مات عنها زوجها أو طلقها فأجلها أن تضع حملها. وحديث الباب شاهد له،

وعليه العمل بالحجاز والعراق والشام، ولا أعلم فيه مخالفًا من السلف إلا ابن عباس، ورواية عن علي فإنهما قالا عدتها آخر الأجلين الأشهر أو الوضع، وقال حماد بن أبي سليمان لا تخرج من العدة حتى ينقضي نفاسها وتغتسل منه. وروي عن الحسن وإبراهيم والشعبي.

وسبيعة هذه بنت الحارث الأسلمية، وزوجها سعد بن خولة، مولى بني عامر بن لؤي، كان من اليمن، وقيل من عجم الفرس، هاجر إلى الحبشة، وشهد بدرًا وما بعدها، وتوفي بمكة في حجة الوداع، ورثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة، ووضعت زوجته سبيعة بعد وفاته بليال، قيل خمس وعشرون ليلة، وقيل أقل من ذلك.

فائدة وأبو السنابل بن بعكك هو ابن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة، قيل اسمه حبة، وقيل غير ذلك، أسلم يوم الفتح، وكان شاعرًا، ومات بمكة، وكان أسر يوم بدر.

ابن الأرقم هو عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، أسلم عام الفتح، وكتب لرسول الله، ثم لأبي بكر، ثم لعمر، واستعمله على بيت المال عثمان سنتين، ثم استعفاه فأعفاه، قال عمر ما رأيت أخشى لله منه.

قوله (فمكثت قريبًا من عشر ليال) تريد بعد أن ولدت، وفي (( الموطأ ) )ولدت بعد وفاته بنصف شهر فخطبها رجلان أحدهما شاب، والآخر كهل، فمالت إلى الشاب فقال الكهل لم تحلي. وكان أهلها غيبًا، فرجا أن يؤثره أهلها إذا جاءوا، فجاءت إلى رسول الله فقال (( انكحي من شئت ) ).

قوله (( فقال والله ما يصلح أن تنكحي حتى تعتدي آخر الأجلين ) )هذا هو الصواب، ووقع عند الشيخ أبي الحسن فقالت، وهو تحريف؛ لأن أبا السنابل خاطبها بذلك.

قوله (نفست) هو بضم النون وفتحها، وإن كان الهروي قال نفست بهما، فإذا حاضت فالفتح لا غير.

وفيه جواز الكتابة بالعلم، وبه أخذ من جوزها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت