فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وغرض البخاري بهذا الباب رد قول من منع الصلاة عند الاستواء، وهو ظاهر.
قوله لا أمنع أحدا يصلي بليل أو نهار، وهو قول مالك والليث والأوزاعي والذين منعوا الصلاة عند الاستواء عمر وابن مسعود.
وقال الكوفيون لا يصلى فيه فرض ولا نفل. واستثنى الشافعي وأبو يوسف يوم الجمعة خاصة؛ لأن جهنم لا تسجر فيه، وفيه حديث في أبي داود أن جهنم تسجر فيه إلا يوم الجمعة، وفيه انقطاع واستثنى منه مكحول المسافر.
وكانت الصحابة [1] يتنفلون يوم الجمعة في المسجد حتى يخرج عمر، وكان لا يخرج حتى تزول بدليل طنفسة عقيل.
وذكر ابن أبي شيبة عن مسروق أنه كان يصلي نصف النهار، فقيل له إن الصلاة في هذه الساعة تكره. قال ولم؟ قال قالوا إن أبواب جهنم تفتح نصف النهار. فقال الصلاة أحق ما استعيذ منه من جهنم حين تفتح أبوابها.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( أصحابي ) )فإن قلت ما وجه الدلالة فيه, قلت إما تقرير الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه عليه إن أراد الرؤية في حياته صلى الله عليه وسلم، وإما إجماعهم إن أرادها بعد وفاته إذ الإجماع لا يتصور حجيته إلا بعد وفاته وإلا فقوله وحده حجة قاطعة.
قوله (( غير أن لا تحروا ) )أي غير هذا النهي.
[1] في هامش المخطوط (( فائدة ) ).