فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أنس رضي الله عنه السالف في الجنائز (فلم يجد عنده بوابا) وفي آخره (( إن الصبر عند أول صدمة ) )وهو محمول على البواب الراتب، وفي الوقت الذي كان يظهر فيه جمعا بينه وبين حديث القف السالف قديما، وحديثا في الغلام الذي كان على المشربة، أو يحمل حديثه على وقت شغله أو خلوته بنفسه وهو الظاهر، وقد أمنه الله أن يغتال أو يهاج أو تطلب غرته بقوله {والله يعصمك من الناس} [المائدة 67] ولهذا لم يتخذ حاجبا.
وقد أراد عمر بن عبد العزيز أن يسلك هذه الطريقة؛ تواضعا لله فمنع الشرطة والبوابين، فتكاثر الناس تكاثرا اضطروه إلى الشرط، فقال لابد للسلطان من ورعة.
وقوله (فإنك خلو من مصيبتي) أي خال.
وقوله (فلم تجد عنده بوابا) . أي حاجبا، هذه كانت أكثر حالاته، قال الداودي والذي أخذ به بعض القضاة من شدة الحجاب وإدخال بطائق الخصوم لم يكن ذلك من السلف، ولن يأتي آخر هذه الأمة بأفضل ما أتى به أولها. وهذا من النكير، وكان عمر يرقد في الأفنية نهارا.