فهرس الكتاب

الصفحة 2532 من 3844

مكية ونزلت بعد سورة النبأ وقبل الانفطار، وفي {والنازعات} وما بعده أقوال الملائكة، الجبل، النجوم، الموت. (وقال مجاهد {الآية الكبرى} عصاه ويده) أخرجه عبد عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه (( والناخرة والنخرة، سواء مثل الطامع والطمع والباخل والبخيل) قال الفراء وناخرة أجود، وقال بعضهم النخرة البالية، الناخرة العظم المجوف التي تمر فيها الريح فتنخر، أي تصوت ونخر الشيء بالكسر بلي وتفتت، ونخر الريح شدة هبوبها،

( {والطامة} تطم كل شيء) وهي القيامة، وهي عند العرب الداهية التي لا تستطاع. (وقال ابن عباس {الحافرة} إلى أمره الأول إلى الحياة) وقال مجاهد الأرض.

(وقال غيره {أيان مرساها} متى منتهاها، ومرسى السفينة حيث تنتهي) وروي عن عائشة رضي الله عنها أنه عليه السلام كان يسأل عن الساعة فلما نزلت هذه الآية انتهى ثم ساق حديث سهل بن سعد قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قال بإصبعيه هكذا الحديث سلف. وأخرجه في الطلاق والرقاق، ومسلم في الفتن.

وفي رواية (وضم بين السبابة والوسطى) ، وفي رواية (قرن بينهما) ، وروي بنصب ("الساعة") وضمها، وهذا على العطف والأول على المفعول معه، والعامل بعثت، و"كهاتين"حال، أي مقرنين فعلى الأول يقع التشبيه بالضم، وعلى الثاني يحتمل أن يقع التفاوت الذي بين السبابة والوسطى في الطول، يوضحه قول قتادة في رواية (يفضل إحداهما على الأخرى) ، والحاصل التعريف بسرعة مجيء القيامة.

قال تعالى {فقد جاء أشراطها} . وذكر السهيلي أن الطبري ذكر الحديث"وإنما سبقتها بما سبقت هذه هذه"، أخرجه من طرق صححها، وأورد معها حديث"لن يعجز الله أن يؤخر هذه"نصف يوم يعني خمسمائة عام، وهو في معنى ما قبله، يشهد له ويبينه فإن الوسطى تزيد على السبابة بنصف سبع أصبع، كما أن نصف يوم من سبعة نصف سبع؛ لأنه قد روي عن ابن عباس موقوفا من طرق صحاح أنه قال الدنيا سبعة أيام كل يوم ألف سنة، وبعث نبينا في آخر يوم منها، وقد مضت منه سنون، أو قال مئون. وصحح الطبري هذا الأصل وعضده بآثار.

قال السهيلي وجدنا في حديث زمل الخزاعي. قلت صوابه ابن زمل واسمه عبد الله فيما ذكره العسكري وغيره وقيل الضحاك فيما ذكره الطبراني وليس خزاعيا، وإنما هو جهني، كما قاله الكلبي وغيره التي قال فيها رأيتك يا رسول الله على منبر له سبع درجات وإلى جنبك ناقة عجفاء كأنك تمنعها، ففسر له عليه السلام الناقة بقيام الساعة التي أنذر بها، وقال في المنبر ودرجاته"الدنيا"وهي سبعة آلاف بعثت في آخرها ألفا. والحديث وإن كان ضعيف الإسناد ص 3674 ففي موقوف ابن عباس ما يعضده، وإذا قلنا إنه عليه السلام بعث في الألف الأخير بعد ما مضى منه سنون ونظرنا إلى الحروف المقطعة في أوائل السور وجدناها أربعة عشر حرفا يجمعها (ألم يسطع نص حق كره) ثم نأخذ العدد بحساب أبي جاد، فنجد هنا تسعمائة وثلاثة ولم يسم آية في أوائل هذه السور إلا في هذه الحروف فليس يبعد بأن يكون من بعض مقتضياتها، وبعض فوائدها الإشارة إلى هذا العدد من السنين لما قدمناه من حديث الألف السابع، غير أن هذا الحساب يحتمل أن يكون من مبعثه أو من وفاته أو من هجرته. وقد روي أن المتوكل العباسي سأل جعفر بن عبد الواحد القاضي العباسي عما بقي من الدنيا فحدثه بحديث مرفوع"إن أحسنت أمتي فبقاؤها يوم من أيام الآخرة وذلك ألف سنة، وإن أساءت فنصف يوم"ففيه تتميم للحديث المتقدم وبيان له.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله تعالى (أئنا لمردودون في الحافرة) أي الحالة الأولى يعني الحياة يقال رجع فلان في حافرته أي في طريقته التي جاء فيها وقال (أئذا كنا عظاما نخرة) أي

ناخرة أي كلاهما بمعنى واحد وذلك بالنظر إلى أصل المعنى وإلا ففي النخرة مبالغة ليست في الناخرة وقيل النخرة البالية والناخرة العظم المجوف الذي تمر فيه الريح فيسمع له نخير أي صوت وقال (فأراه الآية الكبر) أي عصاه ويده، قوله (أحمد بن مقدام) بكسر الميم وإسكان القاف وبالمهملة وبالميم العجلى بكسر المهمة وإسكان الجيم، و (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة ابن سليمان النميري مصغر النمر بالنون، و (أبو حازم) بالمهملة وبالزاي سلمة بن دينار، و (الساعة) بالنصب والغرض أن بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة وهما متقاربان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت