فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 3844

فيه ثلاثة أحاديث

حديث جابر قلت يا رسول الله.

2 حديث أم خالد بنت خالد بن سعيد يعني ابن العاص، اسمها آمنة قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم.

3 حديث أبي هريرة في تمر الصدقة، وقد سلف في الزكاة.

الرطانة كلام العجم، قال صاحب (( الأفعال ) )يقال رطن رطانة إذا تكلم بكلام العجم، قوله {واختلاف ألسنتكم} وكان أصل اختلاف اللغات من هود، ألقى الله على ألسنة كل فريق اللسان الذي يتكلمون به ليلًا، فأصبحوا لا يحسنون غيره.

و (( البهيمة ) )كما قال الداودي من الأنعام، وقال ابن فارس البهم صغار الغنم.

و (( السؤر ) )الوليمة بالفارسية، ص 2697 كذا في بعض النسخ، أي اتخذ طعامًا لدعوة الناس، وقال الداودي هي كل طعام تدعى إليه جماعة، وقال جماعة من أهل اللغة الوليمة طعام العرس، وقيل السؤر الصنيع بلغة الحبشة، لكن العرب تكلمت بها فصارت من كلامها.

وأما قوله فأكلوا وتركوا سؤرًا فهذه عربية يعني بقية من ماء أو طعام أو غيره فهو سؤر.

قوله (( فحي هلا بكم ) )قال الفراء معنى حي عند العرب هلم وأقبل، فالمعنى هلموا إلى طعام جابر وأقبلوا إليه، ومنه قول المؤذن حي على الصلاة أي أقبلوا إليها، وفتحت الياء من حي لسكونها وسكون الياء التي قبلها، ومنه قول ابن مسعود إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر معناه أقبلوا على ذكر عمر.

وفيها ست لغات يقال حي هلا بالتنوين للتنكير، وحي هل منصوبة مخففة مشبهة بخمسة عشر، وحي هلا بألف مديدة، وحي هل بالسكون؛ لكثرة الحركات ولشبهها بصه ومه وويح، وحي هل بسكون الهاء، وحي أهلا آل عمر، وحي هلا على عمر؛ وقال صاحب (( المطالع ) )يقول حي على كذا، أي هلم وأقبل، يقال حي هلا، وقيل حي هلم، وهلا جئتنا، وقيل أسرع، جعل كلمة واحدة، وقيل هلا اسكن، وحي أسرع، أي عند ذكره واسكن حتى ينقضي.

وقال (( فحي هلا بكم ) )أي هلموا أهلًا بكم أتيتكم أهلكم.

قوله (( سنه ) )قد أسلفنا في (خ) عن عبد الله ابن المبارك أنها بالحبشية حسنة، وفي رواية (( سنا سنا ) )، وفي أخرى (( سناه ) )، قال صاحب (( المطالع ) )كلها بفتح السين وشد النون إلا عند أبي ذر فإنه خفف النون، وعند القابسي كسر السين.

قوله (( أبلي وأخلقي ) )أي أنعمي والبلاء للخير والشر؛ لأن أصله الاختبار، وأكثر ما يستعمل في الخير مقيدًا, ولأبي ذر المروزي (( أخلفي ) )بالفاء، والمشهور بالقاف من إخلاق الثوب، ومعناه بالفاء أن يكتسب جرفه بعد ثلاث، يقال خلف الله عليك، وأخلف رباعي، وهو الأشهر؛ ذكره عياض، وقال ابن بطال هو كلام معروف عند العرب ومعناه الدعاء بطول البقاء، قال صاحب (( العين ) )يقال أبل وأخلف، أي عش فخرق ثيابك وارقعها، وخلفت الثوب، أي أخرجت باليه ولفقته.

قوله (( فزبرني ) )هو بفتح أوله أي انتهرني، عن أبي علي.

قوله (( حتى ذكر ) )، كذا لأكثر الرواة بالذال المعجمة والراء.

قوله (( دهرًا ) )محذوف في كتاب ابن بطال، وذكره ابن السكن أيضًا وهو تفسير لهذه الرواية, كأنه أراد بقي هذا القميص مدة طويلة من الزمان نسيها الراوي فعبر عنها بقوله (( ذكر دهرًا ) )أي زمانًا نسيت تحديده، وقيل هذا الضمير يرجع على الراوي، يدل عليه ما في رواية أخرى (( فبقيت ) )يعني أم خالد، وقيل في ذكر هذا القميص، أي بقي هذا القميص، حتى ذكر دهرًا، كما يقال شيخ مسن ذكر دهرا، أي يعقل زمانًا طويلًا قد مضى، ولأبي الهيثم (( دكن ) )بالنون ودال مهملة، والدكنة غبرة من طول ما لبس فيسود لونه، ورجحه أبو ذر.

وأما فقه الباب؛ فمعناه في تأمين المسلمين لأهل الحرب بلسانهم ولغتهم أن ذلك أمان لهم؛ لأن الله تعالى يعلم الألسنة ص 2698 كلها، وأيضًا فإن الكلام بالفارسية يحتاج إليه المسلمون للتكلم به مع رسل العجم، وقد أمر الشارع زيد بن ثابت يتكلم بكلام العجم، ولذلك أدخل (خ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تكلم بألفاظ من الفارسية كانت متعارفة عندهم معلومة، وفهمها عنه أصحابه.

قال ابن التين وإنما يكره أن يتكلم بالعجمية إذا كان بعض من حضر لا يفهمها فيكون كمناجي القوم دون ثالث، قاله الداودي؛ قال ويلزمه إذا عرفها اثنان فأكثر أن يجوز ذلك.

قال المهلب وأما دعاؤه بأهل الخندق أجمع لطعام جابر فإنما فعله؛ لأنه علم منهم حاجة إلى الطعام، وعلم أنه طعام أذن له فيه ببركته لتكون آية وعلامة للنبوة، فلذلك دعاهم أجمع، ولم يدع السادس إلى دار الخياط، واستأذن الخياط أن يدخل معهم وإن كان كل طعامه فيه بركة، ولكن بركة تكون آية وعلامة لنبوته فليس هذا من ذلك الطعام.

وفي الحديث فوائد

منها توقير الأئمة عن لعب الصبيان.

وفيه المسامحة للأطفال في اللعب بحضرة آبائهم وغيرهم.

وفيه مداعبة الشارع للأطفال ومخاطبتهم بما يخاطب به الكبار الفقهاء إذا فهموا هذه المخاطبة وإن كان للحسن ففيها تعريف للمسلمين أنه لا يأكل الصدقة.

وفيه إتيانهم بالبنات الصغار لبركة دعائه وليثبت بهن الصحبة.

وفيه حمل الصبيان وتدريبهم على الشرائع والتجنب لهم الحرام والمكروه، وسلف تفسير (( كخ كخ ) )في الزكاة، ومما يفتح الكاف وكسرها وكخاء وكسرها، وبالتنوين مع الكسرة وغيره، قال ابن دريد يقال كخ يكخ كخًا إذا نام فغط، وقال الداودي هي كلمة أعجمية أعرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت