فهرس الكتاب

الصفحة 2930 من 3844

وقول الله تعالى {من بين فرث ودم} [النحل 66] .

فيه ثمانية أحاديث تفرقت

أحدها

حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به وسلف أول الكتاب، وذكره في التفسير وأخرجه مسلم والنسائي وشيخه فيه عبدان وهو عبد الله بن عثمان.

ثانيها

حديث أم الفضل في فطره يوم عرفة بعرفة وسلف في الحج والصوم وشيخه فيه الحميدي وهو عبد الله بن الزبير.

ثالثها

حديث الأعمش، عن أبي صالح وأبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال جاء أبو حميد بقدح الحديث ثم ساقه من حديث الأعمش أيضا قال سمعت أبا صالح يذكر إلى آخره.

وأبو صالح ذكوان أخرجا لهو أبو سفيان طلحة بن نافع انفرد به مسلم.

وأبو حميد هو الساعدي عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة، ابن عم سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة.

و (النقيع) بالنون حماه الشارع وعمر لنعم الفيء وخيل المجاهدين فلا يرعاه غيرها وهو موضع قريب من المدينة، كان ينتقع فيه الماء أي يجتمع، والماء الناقع، المجتمع وقال ابن التين روي بالباء كبقيع الغرقد، وهي رواية أبي الحسن، والنون موضع تعمل فيه الآنية.

وقال القرطبي بالنون أكثر الرواة عليه، وهو وادي العقيق على عشرين فرسخا من المدينة وزعم الخطابي أنه القاع.

وقال بعضهم أصله كل موضع يستنقع فيه الماء. ورواه أبو بحر سفيان بن العاصي بباء موحدة قال الخليل هو أرض فيها شجر.

وقوله (( ألا خمرته ) )أي سترته ومنه خمار المرأة.

وقوله (( يعرضوا عليه عودا ) )هو بضم الراء، قاله الأصمعي، ورواه أبو عبيد بكسرها والوجه الأول.

قال الخطابي ورواه الأصيلي بالتخفيف يعرض، وأعرض بكسر الراء قول عامة الناس إلا الأصمعي قال بالضم خاصة في هذا.

وقال الجوهري عرض العود على الإناء والسيف على فخذه يعرضه ويعرضه أيضا ومعنى الحديث إن لم يغط فلا أقل من أن يعرض عليه شيئا لقوة النهي في تركه. وقوله (فلا يقدر الشيطان على شيء) لا بد من ذكر الله كما جاء في الحديث ص 4129 وببركة اسمه تندفع المفاسد ويحصل تمام المقاصد.

رابعها

حديث أبي إسحاق واسمه عمرو بن عبد الله السبيعي قال سمعت البراء قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه، الحديث وهو بعض حديث من الهجرة.

والكثبة من اللبن قدر حلبة، قاله الجوهري قال وقال أبو زيد هو

ملء القدح، وعبارة ابن فارس الكثبة القطعة من اللبن والتمر سميت بذلك؛ لاجتماعها وجمعها كثب.

وقوله (فجلبت له كثبة) . كذا هنا، وفي رواية أخرى أمرت الراعي فحلب.

وهذا جائز أن ينسب إلى نفسه فعلا أمر غيره بفعله.

خامسها

حديث أبي الزناد واسمه عبد الله بن ذكوان، عن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( نعم الصدقة، اللقحة ) )الحديث وسلف ذلك في العارية.

والصفى الناقة الغزيرة اللبن أو الشاة وعبارة ابن التين الكثيرة اللبن ويدل على كثرة لبنها قوله (( تغدو بإناء وتروح بآخر ) ).

واللقحة بكسر اللام، كذا ذكر أهل اللغة، وذكر الهروي عن غير الأزهري الفتح أيضا وهي التي نتجت حديثا، والمعروف أنها ذات اللبن.

سادسها

حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه عليه السلام شرب لبنا فمضمض. سلف في الطهارة وشيخه فيه أبو عاصم عن الأوزاعي، واسم أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، والأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو، وقال إبراهيم بن طهمان عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( رفعت إلى السدرة فإذا أربعة أنهار .. ) )الحديث،

وقال هشام وسعيد وهمام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأنهار نحوه، تعليق إبراهيم وصله الإسماعيلي فقال أخبرنا أبو حاتم مكي بن عبدان بسنده ثنا إبراهيم به.

قوله وقال هشام .. إلى آخره. يريد بحديث هشام ما أسلفه مسندا في بدء الخلق.

وكذا حديث همام، وحديث سعيد تقدم عنده مسندا عن قريب.

والفرث في الآية المبدأ بها الكرش، وقال في"المنتهى"هو السرجين ما دام في الكرش، والجمع فروث، وقال القزاز هو ما ألقي من الكرش وكل شيء أخرجته من وعاء فنثرته فقد فرثته، والفراثة ما أخرج من الكرش، (وقد أفرثت ما أخرج من الكرش) إفراثا إذا ألقيت فرثها.

وشرب اللبن حلال بكتاب الله، وليس قول من قال إنه يسكر الكثير منه بشيء؛ لأن كل ما أباح الله تعالى في أكله وشربه فوقع منه لشاربه أو آكله سكر فهو غير مأثوم إلا أن يتعمد شربه لذهاب عقله دون منفعة يقصدها فهو آثم لقصده إلى ذهاب عقله، وإنما يكون السكر منه بصناعة تدخله وإن وجد أحد بسكر منه فهي آفة في خلقته وهذا في الشاذ والنادر فلذلك لم يحكم فيه بحكم عام، وهذا هو تفسير الترجمة المذكورة.

والنهران الباطنان في الجنة إذا أبدلت الأرض ظهرا إن شاء الله، قاله ابن بطال.

وأما أخذه اللبن وما قيل له هديت الفطرة، فهو من باب الفأل؛ لأن اللبن أول ما يفتح الرضيع إليه فمه، فلذلك سمي فطرة لأنه فطر جوفه أي شقه أول شيء، والفطور الشقوق.

وقوله ولو أخذت الخمر غوت أمتك. فيه دليل على أن الخمر كلها قليلها وكثيرها مقرون بها الغي فيجب أن تكون حراما، وإنما أتي بثلاثة أقداح وقيل له خذ أيها أحببت؛ ليريه الله فضل تيسيره له، ولو أتي بقدح واحد لخفي موضع التيسير عليه.

فصل

في (أبي داود) من حديث جابر مرفوعا (( غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بابا ليس عليه غطاء إلا نزل فيه ) ).

قال الليث بن سعد راوي الحديث الأعاجم يتقون ذلك في كانون الأول. وأخرجه البخاري كما تقدم ويأتي فيه أيضا، وسلف في بدأ الخلق ويأتي في الاستئذان.

وفي مسلم عن أبي حميد فذكر حديث إتيانه بقدح من لبن، وفي آخره قال أبو حميد إنما أمر بالأسقية أن توكأ ليلا، وبالأبواب أن تغلق ليلا. ولابن أبي عاصم وبوب له من قال تخمر نهارا من حديث جابر أيضا؛ لأنه عليه السلام أتي بإناء لبن نهارا فقال هلا خمرتموه أو عرضتم عليه عودا.

وفي حديث أبي هريرة أمرنا رسول الله بتغطية الوضوء وإيكاء السقاء والإناء. وفي حديث ابن عباس يرفعه (( إذا شرب أحدكم لبنا فليقل الحمد لله اللهم بارك لنا فيه ص 4130 وزدنا منه ) )فليس شيء يجزي من الطعام والشراب إلا اللبن.

قال الداودي قوله عن أم الفضل، ومرة يقول أرسلت إليه أم الفضل، فقد تقول ذلك أم الفضل عن نفسها فتذكر ما قالت، وربما ذكر معناه.

باب قال والدي رحمه الله تعالى (الباذق)

بالموحدة وفتح المعجمة وبالقاف معرب قول العجم باده بإهمال الدال، و (أبو عبيدة) هو ابن الجراح، و (معاذ) هو ابن جبل، و (الطلاء) بكسر المهملة وتخفيف اللام وبالمد هو أن يطبخ العصير حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ويصير ثخينا مثل طلاء الإبل ويسمى بالمثلث ويقال له بالفارسية سيكي وفيه قول آخر وهو أن يذهب نصفه بالطبخ قالوا وهذا مما يؤمن غائلته، وقال بعضهم الطلاء ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ويسميه العجم الميبختج بفتح الميم وتسكين التحتانية وضم الموحدة وإسكان المعجمة وفتح الفوقانية وبالجيم وبعض العرب يسمى الخمر الطلاء، و (البراء) بتخفيف الراء وبالمد، و (أبو جحيفة) مصغر الجحفة بالجيم والمهملة والفاء الصاحبيان المشهوران، و (عبيد الله) مصغرا قيل هو ابن عمر، و (أنا سائل) أي أنا أسأله عن الشراب الذي وجد ريحه منه فإن كان مما يسكر جنسه جلدته وفيه أنه لم يقصد جلده بمجرد الريح بل توقف حتى يسأله فإن اعترف بما يوجبه يجلده واختلفوا في جواز الحد بمجرد وجدان الرائحة والأصح لا وتقدم في كتاب فضائل القرآن أن ابن مسعود ضرب الحد بالريح واختلفوا في السكران فقيل هو من اختلط كلامه المنظوم وانكشف سره المكتوم وقيل هو من لا يعرف السماء من الأرض ولا الطول من العرض. قوله (محمد بن كثير) ضد القليل، و (أبو الجويرية) مصغر الجارية بالجيم والتحتانية حطان بكسر المهملة الأولى وشدة الثانية وبالنون ابن خفاف بضم المعجمة وخفة الفاء الأولى (الجرمي) بالجيم والراء. قوله (سبق محمد صلى الله عليه وسلم) أي سبق حكم محمد بتحريمه حيث قال كل ما أسكر فهو حرام ثم قال أبو الجويرية (الباذق هو الشراب الطيب الحلال) لأنه عصير العنب الحلال الطيب مثلا فقال ابن عباس كان شرابا حلالا طيبا لكن صار بعد ذلك خبيثا حراما حيث تغير عن حاله. قال ابن بطال أي سبق محمد صلى الله عليه وسلم بالتحريم للخمر قبل تسميتهم لها بالباذق وهو من شراب العسل وليس تسميتهم لها بغير اسمها بنافع إذا أسكرت ورأى ابن عباس أن سائله أراد استحلال الشراب المحرم بهذا الاسم فمنعه بقوله ما أسكر فهو حرام وأما معنى ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث فهو أن المشبهات تقع في حيز الحرام وهي الخبائث. قوله (عبد الله بن محمد بن أبي شيبة) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية. فإن قلت ما وجه مناسبة الحديث للباب. قلت بيان أن العصير المطبوخ إذا لم يكن مسكرا فهو حلال كما أن الحلواء تنضج حتى تنعقد والعسل يمزج بالماء فيشرب ي ساعته ولا شك في طيبه وحله، قوله (مسلم) بفاعل الإسلام ابن إبراهيم الأزدي، و (هشام) أي الدستوائي، و (أبو دجانة) بضم المهملة وخفة الجيم وبالنون سماك بكسر المهملة وتخفيف الميم وبالكاف الأنصاري الساعدي الشجاع استشهد يوم اليمامة، و (سهيل) مصغر السهل ابن البيضاء مؤنث الأبيض القرشي. فإن قلت سبق آنفا أنه قال أسقي أبا عبيدة وأبي ابن كعب قلت ذكرهما ثمة لا يقتضي عدم الغير وفيه إشعار بأن الفضيخ هو المأخوذ من الزهو والتمر كليهما. قوله(عمرو

ابن الحارث)المؤدب الأنصاري المصري، و (عن الزبيب) يعني عن ص 4131 الجمع بين الزبيب والتمر في الانتباذ والجمع بين البسر والرطب وليس المراد به النهي عن كل من الأربعة على النفراد ولا النهي عن الجمع بين الأربعة أو الثلاثة ولا النهي عن الجمع بين الأولين بخصوصهما أو الأخيرين بخصوصهما بل المقصود الجمع بين اثنين من كل ما من شأنه أن ينتبذ به وبهذا تحصل المطابقة بين الترجمة والحديث ولهذا ورد الاختلاف فيه في الأحاديث قالوا والحكمة فيه أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس بمسكر أقول ويحتمل أن يكون ذلك لما فيه من الإسراف إذ المقصود حاصل بواحد منهما ولهذا عطف البخاري في الترجمة وأن لا يجعل إدامين في إدام واحد هذا ومذهب الجمهور أن النهي لكراهة التنزيه ما لم يصر مسكرا، وقال بعض المالكية هو حرام، وقال أبو حنيفة لا كراهة فيه، وقال كل ما لو طبخ منفردا وحل فكذلك إذا طبخ مع غيره بلا كراهة فقال ابن بطال هذا رأي مخالف للسنة ومن خالفها فهو محجوج بها قال هذا منقوض بنكاح المرأة وأختها قال وقول البخاري من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرا خطأ إذ ما قصد أنهما مما يسكران في الحال وإنما أراد أنهما مما يؤول أمرهما إلى السكر أقول ليس خطأ غايته أنه أطلق مجازا مشهورا. قوله (يحيى بن أبي كثير) ضد القليل، و (أبو قتادة) بفتح القاف وتخفيف الفوقانية وبالمهملة اسمه الحارث الأنصاري، و (على حدة) بكسر المهملة وخفة المهملة أي على انفراده وثني الضمير في منهما ولم يقل منها باعتبار أن الجمع بين الاثنين لا بين الثلاثة أو الأربعة قوله (ليلة) بالتنوين وعدمه، و (الحميدي) مصغر الحمد، و (أبو النضر) بسكون المعجمة، و (عمير) مصغر عمر مولى أم الفضل بإعجام الضاد زوجة العباس بن عبد المطلب ويقال له مولى عبد الله بن عباس مر الحديث في الحج والصوم، و (وقف) بلفظ معروف ماضي الوقوف وبمجهول التوقيف قوله (قتيبة) بضم القاف، و (جرير) بفتح الجيم، و (أبو صالح) ذكوان، و (أبو سفيان) طلحة ابن نافع القرشي، و (أبو حميد) بالتصغير عبد الرحمن وقيل المنذر بن عمر والساعدي، و (النقيع) بفتح النون وكسر القاف وبالمهملة موضع بوادي العقيق وهو الذي حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل أنه غير المحمي وقيل أنه بالموحدة، و (ألا خمرته) أي هلا غطيته، و (لو أن تعرض) بضم الراء أي تمده عليه عرضا لا طولا ومن فوائده صيانته من الشيطان فإنه لا يكشف غطاء ومن الوباء الذي ينزل من السماء في ليلة من السنة ومن النجاسات والمقذرات ومن الهامة والحشرات ونحوها، و (عمر بن حفص) بالمهملتين، و (أراه) بالضم أظنه، و (النضر) بفتح النون وتسكين المعجمة هـ وابن شميل بضم المعجمة، و (أبو اسحاق) هو عمرو السبيعي، و (البراء) هو ابن عازب، و (الكثبة) بضم الكاف وإسكان المثلثة وبالموحدة قدر حلبة وقيل ملء القدح، و (حتى رضيت) أي حتى علمت أنه شرب حاجته وكفايته. فإن قلت كيف شرب من مال الغير قلت إذا أن صاحبه كان رجلا حربيا لا أمان له أو كان صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبي بكر يحب شربهما أو كان في عرفهم التسامح بمثله أو كان صاحب الغنم أجاز للراعي مثل ذلك أو كانا مضطرين. قوله (شراقة) بضم المهملة وخفة الراء وبالقاف ابن مالك (بن جعشم) بضم الجيم والمعجم وإسكان المهملة بينهما الكناني بالنونين المدلجي أسلم آخرا وحسن إسلامه مر الحديث بوله في أواخر كتاب المناقب قوله (اللقحة) بكسر اللام الحلوب من الناقة، و (المنحة) بكسر الميم العطية وهي كالناقة التي تعطيها غيرك ليحتلبها ثم يردها عليك ومنحة هي منصوبة على التمييز نحو قوله، فنعم الزاد زاد أبيك زادا، فإن قلت لم ما دخل على (الصفي) التاء قلت لأنها إما فعيل أو فعول يستوي فيه المذكر والمؤنث ومعناه ص 4132 المختارة وقيل غزيرة اللبن مر في آخر كتاب الهبة. قوله (الأوزاعي) بفتح الهمزة وتسكين الواو وبالزاي وبالمهملة عبد الرحمن، و (إبراهيم بن طهمان) بفتح المهملة وإسكان الهاء، و (رفعت) بالراء وفي بعضها بالدال، و (الدرة) هي سدرة المنتهى وسميت بها لأن علم الملائكة ينتهي إليها، و (النيل) نهر مصر، و (الفرات) نهر بغداد وهو بالتاء الممدودة في الخط حالتي الوقف والوصل، و (الباطنان) قيل هما السلسبيل والكوثر. فإن قلت تقدم آنفا وماضيا أنه قد حان قلت مفهوم العدد لا اعتبار له مع احتمال أن القدحين كانا قبل رفعه إلى سدرة المنتهى والثلاثة كانت بعده، و (الفطرة) أي علامة الإسلام والاستقامة. فإن قلت كيف يقدر العامل ههنا إذ لا يصح أن يقال أصبت أمتك قلت يقدر على وجه ينصب إلى صحة المعنى كما يقال في اسكن أنت وزوجك الجنة أن تقديره وليسكن زوجك الجنة (وهشام) أي الدستوائي، و (سعيد) أي ابن أبي عروبة، و (همام) أي ابن يحيى الأزدي، و (مالك ابن صعصعة) بفتح الصادين المهملتين وسكون العين الأولى المدني.

الزركشي

(سبق محمد الباذق) أي سبق محمد بالتحريم للخمر قبل تسميتهم لها [بالباذق، وليس تسميتهم لها] بغير اسمها بمانع لهم إذا أسكرت، وليس الاعتبار بالأسماء إنما هو بالسكر، وقال أبو ذر يعني [الاسم] حدث بعد الإسلام.

و (الزهو) بفتح الزاي وإسكان الهاء، والزهو بالضم البسر الملون الذي بدا فيه حمرة أو صفرة وإرطاب.

باب شرب اللبن وقوله تعالى {من بين فرث ودم} التلاوة {نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم} [النحل 66]

(جاء أبو حميد بقدح [من] لبن من النقيع) هو هنا بالنون موضع معروف بقرب المدينة تعمل فيه الآنية كان يستنقع فيه الماء، أي يجتمع، حماه عمر لنعم الفيء، ومن قرأ بالباء فقد صحف؛ لأن بقيع الغرقد مقبرة المدينة.

(ولو أن تعرض عليه عودا) بفتح التاء وضم الراء في رواية الجمهور، ورواه أبو عبيد بكسر الراء، ومعناه نصبه عليه بالعرض كأنه جعله بعرضه ومده هناك إذا لم يجد ما يغمره ويعم تغطيته منه، حديث الكثبة من اللبن سبق في حديث الهجرة انتهى كلام الزركشي.

أقول قوله سبق محمد الباذق أي لم يكن منا ومنه أو سبق قوله فيه وفي غيره من جنسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت