فهرس الكتاب

الصفحة 2585 من 3844

فيه حديث زيد بن أسلم عن أبيه السالف في سورة الفتح من التفسير.

فإن قلت فما معنى قوله عليه السلام (( لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ) ). مع خساسة قدر الدنيا عنده وضعة منزلتها؟

قلت له وجهان

أحدهما أن المراد بما ذكر أنها أحب إليه من كل شيء لا شيء إلا الدنيا والآخرة؛ فأخرج عن ذكر الشيء بذكر الدنيا، إذ لا شيء سواها إلا الآخرة.

ثانيهما أنه خاطب بذلك على ما جرى في الاستعمال في المخاطب من قولهم إذا أراد أحدهم الخبر عن نهاية محبته الشيء هو أحب إلي من الدنيا وما أعدل به من الدنيا شيئا، كما قال تعالى {لئن لم ينته لنسفعا بالناصية} [العلق 15] ومعنى ذلك المذلة بذلك فخاطبهم بما يتعارفونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت