فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عائشة كان الناس يتحرون بهداياهم يومي. الحديث.
وقوله (( وقال أبو مروان ) )اسمه يحيى بن أبي زكريا الغساني، أصله من الشام نزل واسط.
وهذا الحديث تقدم بعضه في الباب قبله، وفيه هنا زيادات، منها أن نساءه كن حزبين.
قوله في زينب (( فأغلظت، وقالت إن نساءك ينشدنك الله العدل في ابنة أبي قحافة ) ).
قيل إنا ذلك على ما ظهر لها، ولا بأس أن يحابي بعض نسائه إذا لم ينقص من لوازم الباقيات شيئًا.
وفيه إدلال زينب لقرابتها منه، ولأن الله أنكحها منه، كانت تقول لنسائه كلكن زوجكن الأولياء، إلا أنا فإن الله زوجني إياه.
وكانت بنت عمته ص 2329 وكانت تسامي عائشة.
وفيه أن الناس لم يكونوا يتحرون يوم عائشة بأمره.
وفيه كما قال الداودي عذره عليه السلام لزينب.
قال ابن التين ولا أدري من أين أخذه [1] .
قوله (( إنها بنت أبي بكر ) )أي تعلم مناقب مضر ومثالبها، ولما أمر حسان أن يهجو قريشًا. قال (( امض إلى أبي بكر فإنه أعلم مثالب العرب ) ).
وفيه من الفقه أنه ليس على الرجل حرج في إيثار بعض نسائه بالتحف والطرف من المأكل، وإنما يلزمه العدل في المبيت والمقام معهن، وإقامة نفقاتهن، وما لا بد منه من القوت والكسوة، وأما غير ذلك فلا.
وفيه أن الرجل يسعه السكوت بين نسائه إذا تناظرن في ذلك، ولا يميل مع بعضهن على بعض، كما سكت عليه السلام حين تناظرت زينب وعائشة، ولكن قال أخيرًا (( إنها بنت أبي بكر ) )ففيه إشارة إلى التفضيل بالشرف والفهم انتهى.
أقول قال ابن عبد البر في (( الاستيعاب ) )زينب بنت جحش زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم هي بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبيرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة خمس من الهجرة هذا قول قتادة.
وقال أبو عبيدة إنه تزوجها سنة ثلاث من التاريخ ولا خلاف أنها كانت مثله تحت زيد بن حارثة وأنها التي ذكر الله قصتها في القرآن {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} فلما طلقها زيد، وانقضت عدتها تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطعم عليها خبزًا ولحمًا، ولما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها ما اسمك قالت برة فسماها زينب وغضب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولها في صفية بنت حيي تلك اليهودية فهجرها لذلك، ذا الحجة والمحرم وبعض شهر ثم أتاها بعد وعاد إلى ما كان عليه معها، وكانت أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم وفاة بعده ولحوقًا به صلى الله عليه وسلم.
وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أسرعكن لحاقًا بي أطولكن يدًا ) )قال فكن يتطاولن أيهن أطول يدًا فكانت أطولها يدا زينب؛ لأنها تعمل بيديها وتتصدق به، وتوفيت زينب سنة عشرين في خلافة عمر وقيل إحدى وعشرين.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( أنفجنا ) )بالفاء والجيم أي آثرنا والانفاج الإثارة و (( مر ) )بفتح الميم وشدة الراء قرية ذات نخل وزرع و (( الظهران ) )بفتح المعجمة وسكون الهاء وبالراء والنون، اسم للوادي وهو على خمسة أميال من مكة إلى جهة المدينة.
و (( لغبوا ) )بفتح المعجمة وكسرها والفتح أشهر وفي بعضها فتعبوا و (( أبو طلحة ) )هو زوج أم أنس، قال ابن بطال قول شعبة (( فخذيها لا شك فيه ) )دليل على أنه شك في الفخذين أولًا ثم استيقن، وكذلك شك آخرًا في الأكل فأوقف حديثه على القبول.
قوله (( الصعب ) )ضد السهل (( ابن جثامة ) )بفتح الجيم وشدة المثلثة الليثي و (( الأبواء ) )بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالمد.
و (( ودان ) )بفتح الواو وتشديد المهملة وبالنون، مكان بين مكة والمدينة.
قوله [ (( أما ) )] بتخفيف الميم ص 2330 و (( لم نردده ) )بالفك وبالإدغام بفتح الدال وضمها.
فإن قلت لم قبل الصيد من أبي قتادة ونحوه ورده على الصعب مع أنه في الحالتين كان عليه السلام في الإحرام؟ قلت لأن المحرم لا يملك الصيد حيًا ويملك مذبوح الحلال؛ لأنه كقطعة لحم لم يبق في حكم الصيد مر في الحج، قيل وفي رد الحمار عليه دليل أنه لا يجوز قتل ما لا يحل.
وفيه الاعتذار إلى الصديق.
قوله (( عبدة ) )ضد الحرة ابن سليمان قوله (( مرضاة ) )مصدر بمعنى الرضا.
قوله (( جعفر ابن إياس ) )بكسر الهمزة وخفة التحتانية وبالمهملة، المشهور بابن أبي وحشية ضد الإنسية و (( أم حفيد ) )بضم المهملة وفتح الفاء وسكون التحتانية وبالمهملة الهلالية، اسمها هزيلة مصغر الهزلة بالزاي أخت ميمونة أم المؤمنين.
قوله (( تقذرا ) )يقال قذرت الشيء وتقذرته واستقذرته إذا كرهته.
قال ابن بطال قد روى مالك في حديث الضب أنه صلى الله عليه وسلم أمر ابن عباس وخالد بن الوليد بأكل الضب.
وقال إني يحضرني من الله حاضرة يعني الملائكة الذين يناجيهم ورائحة الضب ثقيلة فلذلك تقذره خشية أن يؤذي الملائكة بريحه.
قوله (( ابن المنذر ) )بلفظ الفاعل من ضد الإبشار و (( معن ) )بفتح الميم وسكون المهملة وبالنون الفزار و (( ابن طهمان ) )بفتح المهملة وإسكان الهاء وبالنون.
قوله (( اشترطوا ) )أي البائعون حق إرثها لأنفسهم وهذا هو المرة الحادية عشر من ذكر حديث بريرة و (( خيرت ) )أي صارت مخيرة بين أن تفارق زوجها وبين أن تبقى تحت نكاحه.
قوله (( لنا هدية ) )أي حيث أهدت بريرة إلينا فهو لنا هدية وذلك لأن الصدقة يجوز فيها تصرف الفقير بالبيع والهدية وغير ذلك لصحة ملكها لها كتصرفات سائر الملاك في أملاكهم.
قوله (( أم عطية ) )بفتح المهملة الأولى، اسمها نسيبة بضم النون وقيل بفتحها و (( بعثت ) )بلفظ المجهول للغائبة وبلفظ المعروف للمخاطبة و (( بلغت محلها [2] ) )أي زال عنها حكم الصدقة وصارت حلالًا لنا [3] .
قوله (( أم سلمة ) )بفتح اللام واسمها هند المخزومية و (( ذكرت ) )أي النساء لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحري الناس بهداياهم يوم عائشة.
قوله (( أخي ) )أي عبد الحميد المشهور بأبي بكر بن أبي أويس و (( سليمان ) )ابن بلال في الإيمان و (( الحزب ) )الطائفة و (( صفية ) )هي بنت حيي الخيبرية و (( سودة ) )بنت زمعة العامرية.
(( وسائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم ) )الأربعة الباقية زينب بنت جحش الأسدية وميمونة بنت الحارث الهلالية وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان الأموية وجويرية بنت الحارث المصطلقية.
قوله (( يكلم ) )بالجزم والرفع و (( ينشدنك ) )أي يطلبن منك العدل وفي بعضها ينشدنك الله العدل أي يسألنك بالله العدل، ومعناه التسوية بينهن في محبة القلب؛ لأنه كان يسوي بينهن في الأفعال المقدورة وأجمعوا على أن محبتهن لا تكليف فيها ولا يلزمه التسوية فيها؛ لأنها لا قدرة عليها وإنما يؤمر بالعدل في الأفعال. واختلف في أنه هل يلزمه القسم بين الزوجات أم لا.
قوله (( بنت أبي قحافة ) )بضم القاف وخفة المهملة وبالفاء كنية والد أبي بكر رضي الله عنها و (( تناولت ) )أي تعرضت.
وفي الحديث أنه ليس على الرجل حرج في إيثار بعض نسائه بالتحف ص 2331 من المأكل، وإنما يلزمه العدل في المبيت وإقامة النفقة والكسوة، وفيه تحري الناس بالهدايا أوقات المسرة وأن السكوت جائز عند مناظرة النساء وفيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آخرًا (( إنها بنت أبي بكر ) )إشارة إلى التفضيل بالفهم والشرف وأنها فصيحة عاقلة وكيف لا وهي بنت الشريف الفصيح العاقل أبي بكر والولد سر أبيه.
قوله (( أبو مروان ) )هو يحيى بن أبي زكريا الغساني سكن واسطًا مات سنة تسعين ومائة، وقيل إنه محمد بن عثمان العماني وهو وهم.
قوله (( محمد بن عبد الرحمن ) )بن الحارث بن هشام المخزومي يروي عن عائشة بدون الواسطة.
فإن قلت هذا رواية عن مجهول إذ الرجل غير معلوم فما حكمه؟ قلت هو مذكور على طريق الشهادة والمتابعة واحتمل فيها ما لا يحتمل في الأصول.
الزركشي
قوله (( يبتغون ) )من البغية، وروي يتبعون بعين مهملة.
(( أضبًا ) )جمع ضب، مثل كف وأكف دويبة لا تشرب الماء.
(( أهدية أم صدقة؟ ) )بالرفع على الخبر أي هذا، وبالنصب بتقدير فعل؛ أي أتيتم به.
(( بلغت محلها ) )بكسر الحاء يقع على الموضع والزمان، أي صارت حلالًا بانتقالها من الصدقة إلى الهدية.
(( إنها ابنة أبيها ) )فيه إشارة إلى الشرف بالفضل والفهم انتهى.
أقول قال الكمال الدميري في حياة الحيوان الضب من الحشرات معروف وهو يشبه الورل وهو ابن النسيان وكينته أبو حسل، والجمع ضباب وأضب مثل كف وأكف والأنثى ضبية.
قالت العرب لا أفعله حتى يرد الضب لأن الضب لا يرد ماء، وقال عبد اللطيف البغدادي الورل والضب والحرباء وشحمة الأرض والوزغ كلها متباينة في الخلق وللضب ذكران وللأنثى فرجان كما للورل والحردون أسند ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات عن أنس قال إن الضب ليموت في جحره هزالًا من ظلم بني آدم.
ولما سئل أبو حنيفة عن ذكر الضب قال إنه كلسان الحية أصل واحد له فرعان، وإذا أرادت الضبة أن يخرج بيضها حفرت في الأرض حفرة ورمت فيها البيض وطمتها بالتراب وتتعاهدها كل يوم حتى تخرج، وذلك في أربعين يومًا وهي تبيض سبعين بيضة وأكثر وبيضها يشبه بيض الحمام، والضب يخرج من جحره كليل البصر فيجلوه بالتحذق للشمس ويغتذي بالنسيم ويعيش ببرد الهواء، وذلك عند الهرم وفناء الرطوبات وبينه وبين العقرب مودة فلذلك يئويها في جحره لتلسع المتحرش إذا أدخل يده لأخذه ولا يتخذ جحره إلا في كدية جحر خوفًا من السيل والحافر ولذلك توجد براثينه ناقصة كليلة لحفره بها في الأماكن الصلبة.
ويوصف بالعقوق [4] لأنه يأكل حسوله وهو طويل العمر ومن هذه الجهات يناسب الحيات ومن طبعه أنه يرجع في قيئه كالكلب، ويأكل رجيعه وهو طويل الدماء بعد الذبح وهشم الرأس يقال إنه يمكث بعد الذبح ليلة ويقرب من النار فيتحرك ومن شأنه أن لا يخرج في الشتاء ويحل أكله بالإجماع.
قال في (( الوسيط ) )ولا يؤكل من الحشرات سواه خلافًا لبعض أصحاب ص 2332 أبي حنيفة.
وحكى القاضي عياض عن قوم تحريمه ومن الأقوال أعق من ضب.
قال ابن الأعرابي إنما يريدون الأنثى وعقوقها أنها تأكل أولادها.
وأحياء من ضب أي أطول عمرًا وأجبن وأبله وأصبر وأضل وأخدع من ضب ومن خواصه إذا خرج الضب من بني رجل إنسان لا يقدر على مباشرة النساء، ومن أكل قلبه أذهب عنه الحزن والخفقان وشحمه يذاب ويطلى به القضيب يهيج شهوة الجماع ومن أكل منه لا يعطش زمنًا طويلًا وجلده يجعل نصاب السيف يشجع صاحبه ويتخذ ظرفًا للعسل من لعق منه هيج شهوة الجماع وبعره ينفع من البرص والكلف كلاء ومن بياض العين اكتحالًا.
[1] في هامش المخطوط (( أقول لعله أخذه من سكوت النبي عليه السلام عند كلامها لعائشة ولم يروعها كما روع أم سلمة وابنته فاطمة فإنه قال لأم سلمة لا تروعي لي عائشة ولا بنته ألا تحبين ما أحب ) ).
[2] في هامش المخطوط (( أقول بلغت محلها معناه قد أدى به الغرض وصار ملكًا للفقير وهذا أظهر ما ذكره ) ).
[3] في هامش المخطوط (( أقول وأيضًا لم يكن هذا من أفعاله عليه السلام لأنه كان من فعل الغير وكأنه ظنوا أن سكوته رضا بذلك فسألته أن يأمرهم بأن .... ) ).
[4] في هامش المخطوط (( أقول العقوق هو أمر يحصل من الولد للوالد لا بالعكس فتأمل ما قاله ) ).