وساقه مطولًا. قال ابن التين وغيره يريد (خ) أن من كان خلفه عليه السلام إنما سلم واحدة ينوي بها الخروج من الصلاة ولم يرد على الإمام، ولا عن يساره. وقال بعضهم في قوله تعالى {وإذا حييتم بتحية} الآية [النساء86] إنه السلام، وهو على عمومه، وقد أمرهم عليه السلام أن يأتموا به في أفعاله. قال ومجه عليه السلام في وجه محمود لتناله بركته وبركة ريعه.
قوله (( ومجه من دلو كان في دارهم ) )كذا في رواية أبي الحسن، وفي رواية أبي ذر كانت. و (( الدلو ) )تذكر وتؤنث.
قوله (( زعم أنه عقل ) )ليس على معنى التهمة. وقال النخعي إن شاء ردص 1033 أو لم يرد. ومالك يرى أنه يرد، وبه قال ابن عمر في أحد قوليه وجماعة من التابعين. وقال ابن بطال أظن (خ) أراد بالباب الثاني رد قول من أوجب التسليمة الثانية، ولم يوجبها إلا أحمد والحسن بن صالح، وفي صفة سلام المأموم في الرد روايتان السلام عليكم، سلام عليكم.
رواها أشهب، والمأموم يرد بالثاني على الإمام ردًا وعندنا أن الإمام ينوي السلام عن يمينه ويساره من ملائكة.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( واكتفى بتسليم الصلاة ) )وهذا يحتمل أن يراد به التسليمة الأولى التي بها تحلل الصلاة، وأن يراد ما في التحيات من سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين المتناول للإمام.
قوله (( زعم ) )المراد بالزعم هنا القول المحقق فإنه قد يطلق عليه وعلى الكذب وعلى المشكوك فيه وينزل في كل موضع على ما يليق به.
قوله (( ثم أحد بني سالم ) )عطف على الأنصاري فمعناه ثم السالمي أو على عتبان يعني سمعت أحد بني سالم أيضًا بعد السماع من عتبان، والظاهر أن المراد به الحصين بن محمد الأنصاري يعني سمع محمود منهما.
فإن قلت تقدم في باب المساجد في البيوت أن الزهري هو الذي سمع محمودًا أو أحد بني سالم. قلت لا منافاة بينهما لاحتمال أن الزهري ومحمودًا كليهما سمعا من الحصين ولو صح الرواية برفع أحد بأن يكون عطفًا على محمود لكان موافقًا لما تقدم ثمة ومرحبًا بالوفاق.
قوله (( فلوددت ) )أي فوالله لوددت (( واتخذه ) )بالرفع وبالجزم لأنه وقع جوابًا للمودة المفيدة للتمني (( واشتد النهار ) )أي ارتفع الشمس.
قوله (( فأشار ) )أي النبي صلى الله عليه وسلم إلى المكان الذي هو المكان المحبوب إلي أن يصلي فيه، ويحتمل أن يكون من للتبعيض ولا ينافي ما تقدم أيضًا ثمة أنه قال فأشرت لإمكان وقوع الإشارتين منه، ومن النبي صلى الله عليه وسلم إما معًا وإما متقدمًا ومتأخرًا.