فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 3844

قوله (( سألت أنس بن مالك ... الحديث ) ).

هذا الحديث أخرجه (م) أيضًا.

ومسلمة هذا أزدي بصري تابعي صغير ثقة، مات سنة اثنين وثلاثين ومائة، وهو يناسب ما قبله في تخمير الرجل، وكذا ما بعده، والنعل معروف، والصلاة فيه جائزة إذا كان طاهرًا، ولكن لا يوصف بالاستحباب، لكن في (د) و (( صحيح الحاكم ) )من حديث شداد بن أوس مرفوعًا (( خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم وأخفافهم ) ).

وظاهره أن ذلك سنة لأجل المخالفة، وحكى الغزالي في (( الإحياء ) )عن بعضهم أن الصلاة فيه أفضل، وفيه جواز المشي في المسجد بالنعل.

فرع لو تنجس أسفل النعل وكانت النجاسة يابسة لم يتعدها، فدلكه بالأرض وصلى، ففي الإجزاء قولان للشافعي أصحهما المنع.

وفي (د) من حديث أبي سعيد الخدري الأمر بمسحه والصلاة فيه، وقال مالك وأبو حنيفة يكفي الحك في الناشف. وخالفه محمد.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( في نعليه ) )أي على نعليه أو بنعليه إذ الطرفية غير مستقيمة.

واختلف في تطهير النعال من النجاسات فقالت طائفة إذا وطئ القذر الرطب يجزئه أن يمسحه بالتراب ويصلي فيه.

وقال مالك وأبو حنيفة لا يجزئه أن يطهر الرطب إلا بالماء وإن كان يابسًا أجزأه حكه.

وقال الشافعي لا تطهر النجاسات إلا بالماء سواء في الخف أو النعل وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت