فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
23 -باب الظهار
وقول الله {قد سمع الله} الآية [المجادلة 1] .
وقال لي إسماعيل حدثني مالك أنه سأل ... إلى آخره، وقال مالك وصيام العبد شهران. وقال الحسن بن حي ظهار الحر والعبد من الحرة والأمة سواء. وقال عكرمة إن ظاهر من ص 3925 أمته فليس بشيء, إنما الظهار من النساء, وفي العربية لما قالوا أي فيما قالوا، أو في بعض ما قالوا، وهذا أولى؛ لأن الله تعالى لم يدل على المنكر وقول الزور.
والمجادلة هي خولة عند أهل التفسير، وزوجها أويس بن الصامت، وقيل هي بنت خويلد أو دليج، وقيل بنت ثعلبة، أنصارية، وقيل بنت الصامت، وقيل كانت أمة كانت لعبد الله بن أبي، وهي التي نزل فيها {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء} [النور 33] . قوله {تحاوركما} قالت عائشة كانت تحاور النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بقربها لا أسمع. قال الشافعي سمعت من يرضى من أهل العلم بالقرآن يذكر أن أهل الجاهلية كانوا يطلقون بثلاث الظهار، والإيلاء، والطلاق. فأقر الله الطلاق طلاقًا، وحكم في الظهار والإيلاء بما بين.
والظِّهار _ بكسر الظاء _ مظاهرة الرجل من امرأته إذا قال هي كظهر ذات رحم، قاله صاحب (( العين ) ). وعبارة صاحب (( المحكم ) )ظاهر الرجل امرأته ومنها مظاهرة وظهارًا إذا قال هي علي كظهر ذات رحم محرم، وقد تظهر منها وتظاهر.
وفي (( جامع القزاز ) )ظاهر الرجل من امرأته إذا قال أنت علي كظهر أمي أو كذات محرم.
وأثر عكرمة ذكره ابن حزم، قال وروي أيضًا مثله عن الشعبي ولم يصح عنهما، وصح عن مجاهد في أحد قوليه وابن أبي مليكة، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحابهم، إلا أن أحمد قال في الظهار من ملك اليمين كفارة يمين.
وما ذكره عن عكرمة قال به الشافعي وأبو حنيفة وأحمد، وقال علي وابن الزبير يلزمه الظهار كالحرة، وبه قال سفيان الثوري ومالك.
ولم يذكر اخ في الباب حديثًا؛ لأنه لم يجده على شرطه، وأما الحاكم فما خرجه على شرطه وشرط م، كما سأورده لك في الباب. وأما ابن العربي فقال ليس في الظهار حديث صحيح يعول عليه.
قوله (وفي العربية لما قالوا ... ) إلى آخره. كأن خ أخذ من (( المعاني ) )للفراء، وأما الأخفش فقال المعنى على التقديم والتأخير. والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون فتحرير رقبة لما قالوا، وهو قول حسن كما قاله ابن بطال، وفيها وجهان آخران
أحدهما أن (( ما ) )بمعنى (( من ) )، كأنه قال ثم يعودون لمن قالوا فيهن أو لهن أنتن علينا كظهور أمهاتنا.
ثانيهما أن تكون (( ما ) )مع ما قالوا بتقدير المصدر، فيكون التقدير ثم يعودون للقول، فسمى القول فيهن باسم المصدر، وهو القول، كما قالوا ثوب نسج اليمن، ودرهم ضرب الأمير، وإنما هو منسوج اليمن ومضروب الأمير.
واختلف العلماء في كفارة الظهار بماذا تجب؟ فقال قوم إنها تجب بمجرد الظهار، وليس من شرطها العود، روي هذا عن مجاهد، وبه قال الثوري، وذهب جماعة من الفقهاء إلى أنها تجب بشرطين وهما الظهار والعود، واختلف هؤلاء في العود علي مذاهب
أحدها أنه العزم على الوطء، قاله مالك، وحكي عنه أنه الوطء بعينه، ولكن تقدم الكفارة عليه، وهذا قول ابن القاسم، وأشار في (( الموطأ ) )إلى أنه العزم على الإمساك والإصابة، وعليه أكثر أصحابه، وحكاه ابن المنذر عن أبي حنيفة، وبه قال أحمد وإسحاق.
وذهب الحسن البصري وطاوس والزهري إلى أنه الوطء نفسه، ومعناه عند أبي حنيفة كما قال الطحاوي أن لا يستبيح وطأها إلا بكفارة يقدمها. وعند الشافعي أن يمكنه طلاقها بعد الظهار ولو ساعة فلا يطلقها، فإن أمسكها ساعة ولم يطلقها عاد لما قال، ووجب عليه الكفارة مات أو ماتت. وعباراتهم وإن اختلفت في العود فالمعنى متقارب. وقال أهل الظاهر هو أن يقول لها أنت علي ص 3926 كظهر أمي ثانية. وروي هذا القول عن بكير بن الأشج، وهو الذي أنكره خ.
وروى ت من حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن أن سلمان بن صخر الأنصاري أحد بني بياضة جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصف من رمضان وقع عليها ليلًا، فأتى رسول الله فذكر ذلك له، فقال له رسول الله (( أعتق رقبة ) )قال لا أجدها. قال (( صم شهرين متتابعين ) )قال لا أستطيع. قال (( أطعم ستين مسكينًا ) )قال لا أجد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفروة بن عمرو (( أعطه ذلك العرق ) ).
وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعًا، أو ستة عشر صاعًا، (( أطعم ستين مسكينًا ) ). قال ت حديث حسن، يقال سلمان بن صخر وسلمة بن صخر البياضي. وأخرجه الحاكم في (( مستدركه ) )وقال صحيح على شرط الشيخين.
وروى عبد الغني بن سعيد في (( مبهماته ) )من حديث الليث بسنده عن عائشة أن ذلك كان نهارًا، وهو أصح من رواية ابن إسحاق ليلًا.
وروى البيهقي من حديث سلمان، عن سلمة بن صخر مرفوعًا في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، قال (( كفارة واحدة ) )، وخرجه أيضًا من حديث يحيى بن أبي كثير بسنده أن سلمة بن صخر قال الحديث. وفيه فأتي بعرق فيه خمسة عشر صاعًا أو ستة عشر فقال (( تصدق بهذا على ستين مسكينًا ) ). وفي رواية (( اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فليعطك وسقًا منها، فأطعم ستين مسكينًا، ثم يأكل هو وعياله بقية الوسق، وهذا يشبه أن يكون محفوظًا، فقد روى بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار هذا الخبر وقال فيه فأتي رسول الله بتمر فأعطاه إياه، وهو قريب من خمسة عشر صاعًا، قال (( فتصدق بهذا ) )فقال يا رسول الله على أفقر مني ومن أهلي؟ فقال (( كله أنت وأهلك ) )وهذا أولى لموافقة رواية أبي سلمة وابن ثوبان.
قال وروينا عن الأوزاعي _ يعني المذكور عند خ _ حدثني الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة في قصة المجامع في رمضان قال (( أطعم ستين مسكينًا ) )قال ما أجد ... الحديث، وفي آخره قال (( خذه واستغفر ربك ) ).
وأجمع العلماء أن الظهار للعبد لازم كالحر، وأن كفارته الصوم شهران، واختلف في الإطعام والعتق فقال الكوفيون، والشافعي لا يجزئه إلا الصوم خاصة. وقال ابن القاسم عن مالك إن أطعم بإذن مولاه أجزأه، وإن أعتق بإذنه لم يجزه وأحب إلينا أن يصوم. يعني الشهرين كالحر.
واختلف في الظهار من الأمة، وأم الولد، فقال الكوفيون، والشافعي لا يصح الظهار منهما. وقال مالك، والثوري، والأوزاعي، والليث يكون من أمته مظاهرًا.
ولا يجزئ في كفارته الأعمى، ولا مقطوع اليدين، أو إبهامهما، أو رجليها، ولا المجنون والمدبر، وأم الولد والمكاتب الذي أدى شيئًا، فإن لم يؤد شيئًا جاز، فإن لم يجد ما يعتق صام شهرين متتابعين ليس فيهما رمضان ولا الأيام المنهي عنها، فإن وطئ فيها يومًا أو ليلًا ناسيًا أو أفطر استأنف الصوم، وذكر ابن حزم عن مالك أنه إذا وطئ التي ظاهر منها ليلًا قبل تمام الشهرين يبتدئهما من ذي قبل.
وقال أبو حنيفة والشافعي يتمهما بانيًا على ما صام منهما.
وذهبت طائفة إلى أنه إذا ظاهر من غير ذات محرم، فليس بظهار. رويناه عن الحسن وعطاء والشعبي، وهو قول أبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي ص 3927، وأشهر أقواله إن كل من ظاهر بامرأة حل له نكاحها يومًا من الدهر فليس ظهارًا، ومن ظاهر بامرأة لم يحل له نكاحها قط فهو ظهار. وقال مالك من ظاهر بذات محرم أو بأجنبية أو بابنة فهو كله ظهار. وروينا عن الشعبي لا ظهار إلا بأم أو جدة، وهو قول للشافعي، رواه عنه أبو ثور، وبه يقول أبو سليمان وأصحابنا.
وقال معمر سئل ابن شهاب عن امرأة قالت لزوجها هو عليها كابنها. قال الزهري قالت منكرًا من القول وزورًا، نرى أن تكفر، أو تصوم شهرين متتابعين، أو تطعم ستين مسكينًا. وكان الحسن يرى أن تظاهر المرأة من الرجل ظهارًا. وهو قول الأوزاعي والحسن بن حي والحسن بن زياد اللؤلؤي، وقال الثوري والشافعي إن ظاهر برأس أمه فهو ظهار، وإن ظاهر بشيء له أن ينظر إليه فليس ظهارًا.
ومن ظاهر ثم كرر ثانية ثم ثالثة، فليس عليه إلا كفارة واحدة، فإن كرر رابعة فعليه كفارة أخرى. روي عن خلاس، عن علي أنه قال إذا ظاهر في مجلس واحد مرارًا فكفارة واحدة، وإن ظاهر في مقاعد شتى فعليه كفارات شتى، والأيمان كذلك. وهو قول قتادة وعمرو بن دينار، صح ذلك أنهم قالوا إذا ظاهر من امرأته خمسين مرة فإن عليه كفارة واحدة.
قال ابن القاسم وعن الثوري لا بأس أن يقبل التي ظاهر منها قبل التكفير ويباشر ويأتيها فيما دون الفرج؛ لأن المسيس هنا الجماع، وهو قول الحسن وعطاء وعمرو بن دينار وقتادة، وهو قول أصحاب الشافعي، وروي عنه أنه قال أحب إلي أن يمتنع من القبلة والتلذذ احيتاطًا.
وعن أحمد إن قال لامرأته أنت علي كظهر أمي من الرضاعة أجبن عن الرضاعة. وقال مالك ليس على النساء ظهار، قال عطاء إن فعلت كفرت كفارة يمين، وهو قول أبي يوسف والأوزاعي. وقال محمد بن الحسن لا شيء عليها. قال الأوزاعي وكذا إذا قال لها أنت علي كظهر فلان لرجل فهي كفارة يمين يكفرها.
قال ابن عبد البر وأجمعوا على أنه إذا أفطر في الشهرين متعمدًا بوطء أو بأكل أو بشرب من غير عذر يستأنف الصيام، واختلفوا إذا وطئ ليلًا، فعند الشافعي لا شيء عليه. وعند أبي حنيفة يستأنف، وهو قول مالك والليث وغيرهما، فإن أطعم ثلاثين مسكينًا ثم وطئ.
فقال الشافعي وأبو حنيفة يتم الإطعام، كما لو وطئ قبل أن يطعم لم يكن عليه إلا إطعام واحد. وقال الليث والأوزاعي ومالك يستأنف إطعام ستين مسكينًا. قال أبو عمر ولا خلاف عليه بين العلماء أن الظهار للعبد لازم، وأن كفارته المجمع عليها الصوم، واختلف في العتق والإطعام، فأجاز للعبد العتق إن أعطاه سيده أبو ثور وداود، وأبى ذلك سائر العلماء.
قال مالك وإطعام العبد كإطعام الحر ستين مسكينًا، لا أعلم فيه خلافًا.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب قول الله {للذين يؤلون من نسائهم} ) .
قوله (إسماعيل بن أبي أويس) مصغر الأوس بالواو وبالمهملة، الأصبحي، وأخوه عبد الحميد، و (سليمان) هو ابن بلال، و (آلى) هو مشتق من الإيلاء اللغوي لا من الإيلاء الفقهي، وهو حلف الزوج على الامتناع من الوطء مطلقًا أو أكثر من أربعة أشهر.
قوله (مشربة) بفتح الميم وإسكان المعجمة وفتح الراء وضمها وبالموحدة، الغرفة، و (الشهر) أي ذلك الشهر المعهود. قوله (الإيلاء الذي سمى الله) وهو ما في قوله تعالى {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر} الآية [البقرة 226] ، و (بعد الأجل) أي الأشهر ص 3928 الأربعة. قوله (وقال إسماعيل) إنما لم يقل حدثني إشعارًا بالفرق بين ما يكون على سبيل التحديث، وما يكون على سبيل المحاورة والمذاكرة، و (يوقف) أي يحبس، ولا يقع الطلاق بنفسه بعد انقضاء المدة والامتناع من الفيء، وقال أبو حنيفة إن مضت الأربعة بانت بتطليقه بنفسها، وقال الشافعي إن أبى الزوج يطلقها القاضي.
قوله (في أهله) متعلق بالحكم، و (صاحبها) أي بائعها ليسلم إليه الثمن فلم يجده فأخذ عبد الله بن مسعود يعطي الدرهم للفقراء من ثمن الجارية ويقول (( اللهم تقبله عن فلان ) )أي صاحب الجاريةـ، فإن أبى فالثواب والعقاب ملتبسان بي أو فالثواب لي وعلي دينه من ثمنه، و (سنته) أي حكمه.
قوله (يزيد) من الزيادة مولى المنبعث _ بضم الميم وسكون النون وفتح الموحدة وكسر المهملة وبالمثلثة _ فإن قلت فهذا مرسل لأن يزيد تابعي؟.
قلت علم من آخر الكلام إسناده حيث قال إنه يرويه عن يزيد بن خالد الطحان، و (الحذاء) ما وطئ عليه البعير من خفه، و (الحذاء) النعل، و (السقاء) هو قربة الماء والمراد بطنها، و (اللقطة) هي باصطلاح الفقهاء ما ضاع من الشخص بسقوط أو غفلة فيأخذه وهي بفتح القاف على اللغة الفصيحة المشهورة، وقيل بسكونها.
وقال الخليل بالفتح هو اللاقط وبالسكون الملقوط.
و (الوكاء) هو ما يشد به رأس الصرة والكيس ونحوهما، و (العفاص) بكسر المهملة وبالفاء وبالمهملة، هو ما يكون فيه النفقة، ومر الحديث في كتاب العلم.
قوله (ربيعة) بفتح الراء هو المشهور بربيعة الرأي. فإن قلت لم كرر فقلت له؟ قلت ليس مكررًا إذ المفعول الثاني له هو نقله عن يحيى وهو غير ما قال له أولًا، قال شارح التراجم مقصوده من حديث اللقطة أن المفقود زوجها تعارضت فيها الأدلة هل يفسخ أو يعتبر أبدًا، وذلك لأنه اشتمل على الغنم الذي يخاف ضياعه وأذن في التصرف فيه، فكذلك المرأة لضعفها وعدم القدرة على حقوقها تتصرف في نفسها بعد حكم القاضي وعلى الإبل الذي لا يخاف ضياعه ويستمر حاله، فكذا المرأة تستمر على بقاء النكاح إلى وقت وفاته.
وقال ابن بطال وجه الاستدلال به أن الضالة كالمفقودة فكما لم يزل ملك المالك عنها فكذلك يجب أن يكون النكاح باقيًا بينهما.
قوله (الظهار) وهو تشبيه المكلف الزوجية الغير البائنة وجزءها بجزء محرم؛ أي لم تكن حلًا عليه قط، و (الحسن بن الحر) بضم المهملة وشدة الراء، النخعي الكوفي ثم الدمشقي، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وفي بعضها (( الحسن بن حي ) )ضد الميت الهمداني الفقيه، مات سنة تسع وستين ومائة، و (من النساء) أي من الزوجات الحرائر.
قوله (وفي العربية) أي يستعمل في كلام العرب عادلة بمعنى عاد فيه؛ أي نقضه وأبطله.
الزمخشري (( ثم يعودون لما قالوا ) )أي ثم يتداركون ما قالوا؛ لأن المتدارك للأمر عائد إليه؛ أي تداركه بالإصلاح بأن يكفر عنه، قال خ والحمل على النقيض أولى مما قالوا أن معنى العود هو تكرار لفظ الظهار، وغرضه الرد على داود الأصفهاني الظاهري حيث قال إن العود هو تكرير كلمة الظهار وذلك لأنه لو كان معناه كما زعم لكان الله تعالى دالًا على المنكر وقول الزور تعالى الله عن ذلك.
واعلم أن العود عند الشافعي الإمساك بعده بلحظة، وعند الحنفي إرادة الجماع، وعند المالكي الجماع نفسه، وعند الظاهرية إعادة لفظ الظهار.
الزركشي
(باب حكم المفقود) حاصل إيراده من الآثار والأحاديث أنه وجدها متعارضة، فحديث ضالة الغنم يدل على جواز التصرف في ماله في الجملة وإن لم تتحقق وفاته، والحديث عن ابن مسعود وما معهص 3929 يؤيده، ويقابل هذا حديث ضالة الإبل فمقتضاه بقاء ملكه أبدًا حتى تتحقق وفاته، وبحسب هذا التعارض اختلف العلماء، واختيار خ إنفاق الإبل أبدًا إلى الوفاة يقينًا أو التعمير، ونبه على أن الغنم إنما يتصرف فيها خشية الضياع.