فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث جابر السالف في بعيره.
قال المهلب هذه الآية أصل في ألا يبرح أحد عن السلطان إذا جمع الناس لأمر من أمور المسلمين يحتاج فيه إلى اجتماعهم أو جهادهم عدوًا إلا بإذنه؛ لأن الله تعالى قال {فإذا استأذنوك لبعض شأنهم} الآية [النور62] فعلم أن الإمام ينظر في الأمر الذي استأذنه، فإن رأى أن يأذن له أذن، وإن لم ير ذلك لم يأذن له؛ لأنه لو أبيح للناس تركه صلى الله عليه وسلم والانصراف عنه لبطل الخرم وانفض الجمع.
ووجد العدو غرة فيثبون عليها وينتهزون الفرصة في المسلمين.
وفيه أن من كان حديث عهد بعرس أو متعلق القلب بأهله أو ولده فلا بأس أن يستأذن في التعجيل عند الغفلة إلى دار السلام كما فعل جابر.
وفي هذا المعنى حديث لداود عليه السلام أنه قال في غزوة خرج إليها (( لا يتبعني من ملك بضع امرأة ولم يبن بها، أو بنى دارًا ولم يسكنها ) )فإنما أراد أن يخرج معه من لم تشتغل نفسه بشيء من علائق الدنيا؛ فيجتهد فيما خرج له وتصدق نيته ويثبت في القتال.
قال ابن التين واحتج بالآية المذكورة على أنه ليس لأحد أن يذهب من الجيش حتى يستأذن الإمام، وهذا عند سائر الفقهاء كان خاصًا بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال قوم لا يذهب من كان في الجمعة فأصابه أمر ولا ينصرف حتى يستأذن الإمام. قال وليس كذلك في مذاهب الفقهاء.
والناضح السانية التي يسنى عليها، والفقار العظام المبلغة في الظهر كالفلك، يقال لها خرز الظهر، الواحدة فقارة.
وقول المغيرة (( في قضائنا حسن ) )قال الداودي يقول أن يزاد الغريم على حقه تأسيًا برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتعقبه ابن التين فقال إنه ليس ببين؛ لأنه لم يذكر فيه أنه عليه السلام قضاه وزاده.