فهرس الكتاب

الصفحة 3566 من 3844

2 -باب[قول الله تعالى]{ومن أحياها}[المائدة 32]

قال ابن عباس رضي الله عنهما حرم قتلها إلى آخره هذا أخرجه إسماعيل بن أبي زياد الشامي في (( تفسيره ) )عنه. ورواه وكيع عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، عنه .. فذكره؛ قال وحدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال أحياها (من غرق أو حرق، وفي لفظ من كف عن قتلها فقد أحياها) ، وعن ابن عباس أيضا إحياؤها أن لا يقتل نفسا حرمها الله، وقيل يعطى من الثواب على قدر إحياء الناس كلهم.

وقال زيد بن أسلم والحسن من وجب له قصاص فعفى أعطاه الله من الأجر مثل (ما) لو أحيا الناس جميعا. وقيل وجب شكره على الناس جميعا. قال قتادة عظم الله تعالى أمره.

وألحقه من الإثم هذا. وقيل يمثل أي الناس جميعا له خصماء. وقيل معناه يجب عليه من القود ما يجب إن قتل جميع الناس؛ إذ لا يكون غير قتلة واحدة لجميعهم.

ثم ساق البخاري في الباب أحاديث دالة على تغليظ القتل والنهي عنه

أحدها

حديث عبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لا تقتل نفس إلا كان ) )الحديث.

... النصيب واشتقاقه من الكساء الذي يحويه راكب البعير على سنامه إذا ارتدفه لئلا يسقط، وإنما كان عليه ذلك لأجل ابن آدم من قتله هابيل؛ لأنه أول من سن القتل واستن به القاتلون بعده، وهذا نظير قوله عليه السلام (( من سن سنة فله حسنة ) )إلى آخره من عمل بها ومن سن سنة سيئة الحديث.

الحديث الثاني

حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) ).

الثالث

عن جرير رضي الله عنه مرفوعا مثله، وأنه قال ذلك في حجة الوداع، يستنصت الناس، رواه أبو بكرة وابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوله يريد كفارا بتحريم الدماء وحقوق الإسلام وحرمة المؤمنين، وليس يريد الكفر الذي هو ضد الإيمان؛ لما تقدم من إجماع أهل السنة أن المعاصي غير مخرجة من الإيمان.

وقال أبو عبد الله القزاز يريد إذا فعلوه مستحلين لذلك.

قيل ويريد يفعلون فعل الكفار في قتال بعضهم بعضا. وقيل يريد لابسة السلاح، يريد كفر درعه يعني إذا لبس فوقها ثوبا. وقيل يكفر الناس؛ فيكفر كفعل الخوارج إذا استعرضوا الناس، كقوله (( من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ) )وقيل كفارا بالنعمة، فهو قريب من الكفر لعظم الذنب.

الحديث الرابع

حديث محمد بن جعفر، عن شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الكبائر الإشراك بالله،(واليمين الغموس ) )) الحديث.

الحديث الخامس

حديث عبد الصمد، (حدثنا شعبة) ، حدثنا عبيد الله بن أبي بكر، سمع أنسا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( الكبائر ) ).

وسلف وليست محصورة. قيل لابن عباس هي سبع؟ قال هي إلى السبعين أقرب وعنه أيضا إلى السبعمائة أقرب. وقيل هي إحدى عشر.

وقال جماعة من أهل السنة كل المعاصي سواء، لا يقال صغيرة ولا كبيرة؛ لأن المعنى واحد، وظواهر الكتاب والسنة ترد عليهم. وقال تعالى {إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه} الآية [النساء 31]

الحديث السادس

حديث أسامة رضي الله عنه بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة من جهينة .. ص 4874 الحديث، والمقتول مرداس بن نهيك.

سلف في المغازي، وفي كتاب ابن أبي عاصم حديث يشعر أن القاتل غير أسامة، ذكره من حديث شهر بن حوشب، عن جندب بن سفيان البجلي. وفي (( السيرة ) )فلما شهرنا عليه السلاح أنا والأنصاري قال أشهد أن لا إله إلا الله، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، الحديث.

ولابن أبي عاصم من حديث هشام بن حسان، عن الحسن بن أبي الحسن أنه عليه السلام بعث خيلا إلى فدك فأغاروا عليهم، وكان مرداس الفدكي قد خرج من الليل، وقال لأصحابه إني لاحق بمحمد (وأصحابه) ، فبصر به رجل فحمل عليه، فقال إني مؤمن، فقتله، فقال عليه السلام (( هلا شققت عن قلبه؟ ) )قال أنس إن قاتل مرداس (مات) فدفنوه، فأصبح فوق القبر موضوعا، ثم أعادوه، فعاد، ثم كذلك، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به فطرح في واد بين جبلين بالمدينة، ثم قال (( أما والذي نفسي بيده إن الأرض لتكفت أو تواري من هو شر من صاحبكم، ولكن الله وعظكم ) )فأنزل الله في شأنه {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله} الآية [النساء 94] ، وهذا ظاهر في أن قاتل مرداس غير أسامة.

والاختلاف في هذه الآية كثير جدا نزلت في المقداد، أو في غالب بن عبد الله الليثي، أو في سرية ولم يسم القاتل، أو أسامة، أو محلم. وقيل غير ذلك، والكل متفقون على أن قتله كان خطأ.

ومرداس بن نهيك، قال الكلبي فيه الفدكي، وقال أبو عمر الفزاري. وقال ابن منده مرداس بن عمر وقتل أسامة لهذا الرجل إنما ظنه كافرا، وجعل ما سمع منه من الشهادة تعوذا من القتل، وأقل أحوال أسامة في ذلك أن يكون قد أخطأ في فعله؛ لأنه إنما قصد إلى قتل كافر عنده، ولم يكن عرف بحكمه عليه السلام فيمن أظهر الشهادة بالإيمان أنه يحقن دمه، فسقط عنه القود؛ لأنه معذور بتأويله، وكذلك حكم كل من تأول فأخطأ في تأويله معذور بذلك، وهو في حكم من رمى من يجب له دمه فأصاب من لا يجب قتله؛ (لأنه لا يرد) عليه، وما لقي أسامة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله هذا الرجل الذي ظنه كافرا من اللوم والتوبيخ حتى تمنى أنه لم يسلم قبل ذلك اليوم آلي على نفسه أن لا (يقاتل) مسلما أبدا، وكذلك (تخلفه) عن علي يوم الجمل وصفين، فهو تعليم له ولغيره.

(والحدود) في الأحرار من الرجال والنساء واحدة، وحرمتهم واحدة، ويبين ذلك قوله تعالي في نسق هذه الآيات {والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له} [المائدة 45] فعلمنا أن العبد والكافر خارجان من ذلك؛ لأن الكافر لا يسمى مصدقا ولا مكفرا عنه، وكذا العبد لا يجوز أن يصدق بدمه ولا بجرحه؛ لأن ذلك إلى سيده، قال تعالى {فمن عفي له من أخيه شيء} الآية [البقرة 178] .

وقال أبو ثور لما اتفق جميعهم أنه لا قصاص بين العبيد والأحرار فيما دون النفس، كانت النفس أحرى بذلك، ومن فرق منهم بين ذلك فقد ناقض، وناقض أيضا أبو حنيفة إذا قتل عبده فلا يقتل به عنده، وقال ابن القصار، عن النخعي يقتل الحر بعبده وعبد غيره. قال وحكي عنه أن بينهما القصاص في الأطراف، وأظنه صحيحا، فمذهب النخعي هذا مستمر لم يتناقض في شيء؛ لأنه يقيد النفس بالنفس في كل نفس، والأطراف أيضا.

وقوله تعالى {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} [البقرة 178] قيل أخذ الدية، وذلك أنهم كانوا في بني إسرائيل يقتصون ولم يكن بينهم دية، فخفف الله عن هذه الأمة بالدية، كما سلف في التفسير عن ابن شهاب، فذلك تخفيف بما كتب على أهل الكتابين، والمكتوب على اليهود أن لا يعفى عن قاتل عمد وأن يقتل قاتل الخطأ إلا أن يعفو الولي، وعلى أهل الإنجيل ترك القصاص وأخذ الدية في العمد والخطأ، وقيل هذا في الرجل يقتل عمدا أو له أولياء فيعفو بعضهم فللآخرين أن يطلبوا ص 4875 من الدية بقدر حصصهم.

واختلف إذا طلب ولي القوم الدية وأبى القاتل، ففي (( المدونة ) )لا يجبر القاتل، وليس لولي المقتول إلا القصاص، وروى أشهب عن مالك يلزم القاتل الدية شاء أو أبى.

قوله بعد ذلك {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة 178] قال ابن عباس وغيره يقتل ولا تؤخذ منه الدية.

الحديث السابع

حديث أبي الخير واسمه مرثد بن عبد الله اليزني بسنده عن عبادة بن الصامت قال إني من النقباء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث.

هذا الحديث كان ليلة العقبة قبل أن تفرض الفرائض، إلا الصلاة.

وقوله (ولا نعصي) هو بالعين المهملة، وذكر ابن التين أنه روي بالعين و (القاف) . قال واختار الشيخ أبو عمر العين، وبأن أن الكلام قد فرغ، وأن (بالجنة) متعلق بقوله (بايعناه) بالجنة على أن لا نشرك. وذكرها ابن قرقول في (( مطالعه ) )في العين والصاد المهملتين في الاختلاف وقال في العين، كذا لأبي ذر والنسفي ولابن السكن والأصيلي، وعند القابسي ولا نقضي، أي ولا نحكم بالجنة من قبلنا ونقطع بذلك، قال القابسي وهو مشكل في كتاب أبي زيد. قال القاضي الصواب بالعين كما تضمنته الآية {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة 12] .

وقوله (فإن غشينا من ذلك شيئا كان قضاء ذلك إلى الله) فيه دليل لأهل السنة أن المعاصي لا يكفر بها. وقد سلف.

الحديث الثامن

حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من حمل علينا السلاح ) )الحديث.

وقوله (( ليس منا ) )أي ليس مكانك الإيمان، ولا قائم بجميع شرائطه.

الحديث التاسع

حديث أبي بكرة رضي الله عنه (( إذا التقى المسلمان .. ) )الحديث.

وقد سلف في الإيمان في باب {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} سندا ومتنا. وقل أن يقع له مثل ذلك، وقوله (( إنه كان حريصا على قتل صاحبه ) )احتج به القاضي أبو بكر بن الطيب، أن من هم بمعصية ووطن عليها وعزم ما قوي في اعتقاده وعزمه، فكذلك هذا جعله مأثوما بالحرص على القتل، وتأوله غيره على القتل على أنه إنما استوجب العقوبة بالفعل وهو التقاؤهما وتقاتلهما، وعليه كثير من الفقهاء والمحدثين.

واحتجوا بقوله عليه السلام (( من هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه ) )، وقال القاضي معناه أنه لم يوطن نفسه على فعلها.

قال والدي رحمه الله تعالى

كتاب الديات جمع الدية وهو مصدر و (( ديت القتيل ) )أي أعطيت ديته. قوله (جرير) بفتح الجيم ابن عبد الحميد و (الأعمش) هو سليمان و (أبو وائل) بالهمز بعد الألف شقيق بالقافين و (عمرو ابن شرحبيل) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة و (بشر) بالموحدة وإسكان التحتانية وباللام، قوله (خشية أن يطعم) فان قلت القتل مطلقا أعظم، قلت هذا المفهوم لا اعتبار له لأنه خرج مخرج الغالب إذ كان عادتهم ذلك أو لأن فيه القتل وضعف الاعتقاد في أن الله هو الرزاق.

قوله (حليلة) بفتح المهملة الزوجة وفيه قبح الزنا والخيانة مع الجار الذي أوصى الله بحفظ حقه مر في سورة الفرقان. قوله (على) لم ينسبه الكلاباذى ولا الغساني و (فسحة) أي سعة منشرح الصدر فإذا قتل نفسا بغير حق صار منحصرا ضيقا لما أوعد الله عليه ما لم يوعده على غيره قال تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما )) قوله (أحمد) ابن يعقوب المسعودي الكوفي و (الورطة) ما يقع فيه الشخص ويعسر عنه نجاته و (بغير حله) أي بغير حق من الحقوق المحلة للسفك، فإن قلت الوصف بالحرام يغنى عن هذا القيد قلت الحرام يراد به ما شأنه أن يكون حرام السفك أو هو للتأكيد. قوله (أبو وائل) فان قلت تقدم في الرواية السابقة أنه روى عن عبد الله بواسطة عمرو وهاهنا بلا واسطة قلت كلاهما صحيح فانه يروى عنه تارة بالواسطة وأخرى بدونها في كثير من المواضع. قوله (في الدماء) أي القضاء فيها لأنه ص 4876 أعظم المظالم و (عطاء بن يزيد) من الزيادة و (عبيد الله بن عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية ابن الخيار بكسر المعجمة القرشي و (المقداد) بكسر الميم وسكون القاف وبالمهملتين ابن عمرو الكندي بكسر الكاف وإسكان النون وبالمهملة حليف بن زهرة بضم الزاي وسكون الهاء ويقال له المقداد بن الأسود الزهري. قوله (بمنزلتك) أي الكافر مباح الدم قبل الكلمة فإذا قالها صار محظور الدم كالمسلم فان قتله المسلم بعد ذلك صار دمه مباحا بحق القصاص كالكافر بحق الدين فالتشبيه في إباحة الدم لا في كونه كافرا وقيل معناه أنت بقصد قتله آثم كما كان هو أيضا بقصد قتالك آثما فالتشبيه بالإثم مر في المغازي في غزوة بدر. قوله (حبيب) ضد العدو ابن أبي عمرة بفتح المهملة وسكون الميم وبالراء القصاب و (سعيد) هو ابن جبير وما بعده كأنه تفسير لما قبله فان فقلت كيف يقطع يده وهو ممن يكتم إيمانه قلت دفعا للصائل أو السؤال كان على سبيل الفرض

والتمثيل لا سيما وفي بعضها إن لقيت بحرف الشرط. قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبإهمال الصاد و (عبد الله بن مرة) بضم الميم وشدة الراء و (ابن آدم الأول) هو قابيل قتل هابيل ومن سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة و (الكفل) النصيب. قوله (واقد) بكسر القاف وبالمهملة ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب نسبه الراوي إلى جد أبيه فالمراد بقوله أبيه محمد لا عبد الله وهو روى عن جده عبد الله. قوله (محمد بن بشار) بشدة المعجمة و (على بن مدرك) بفاعل الإدراك النخعي و (أبو زرعه) بضم الزاي وسكون الراء وبالمهملة هرم بن عمرو بن جرير البجلى سمع جده و (استصحب بصيغة الماضي جملة حالية وفي بعضها بلفظ الأمر فلا بد من تقدير القول إصلاحا للمعنى و(أبو بكرة) بالموحدة نفيع مصغر ضد الضر الثقفي. قوله (محمد بن جعفر) هو غندر بضم المعجمة وسكون النون وفتح المهملة وضمها وبالراء و (فراس) بكسر الفاء وخفة الراء وبالمهملة ابن يحي الخارقي بالمعجمة والراء والفاء و (اليمين الغموس) أي تغمس صاحبها في الإثم أو النار وهي الكاذبة التي يتعمدها صاحبها عالما أن الأمر بخلافه و (معاذ) بضم الميم ابن معاذ التميمي البصري وهو إما تعليق من البخاري وإما مقول لابن يسار. قوله (عبيد الله) ابن أبي بكر بن أنس بن مالك واختلفوا في الكبيرة فقيل هي الموجبة للحد وقيل ما أوعد الشارع عليه بخصوصه ولا يخفى بعد الاشتراك في كونها كبيرة تختلف باختلاف حدها ... واختلاف ما أوعد عليه شدة وضعفا، قوله (عمرو بن زرارة) بضم الزاي وخفة الراء الأولى البخاري مر هذا الحديث بهذا الإسناد في المغازي قبيل غزوة الفتح إلا أن ثمة عمرو بن محمد بدل ابن زرارة. قوله (هشيم) مصغر الهشم و (حصين) كذلك بالمهملتين وكذا اسم أبى ظبيان بفتح المعجمة وكسرها وإسكان الموحدة وبالتحتانية والنون حصين أيضا ابن جندب المذحجي بفتح الميم وسكون المعجمة وكسر المهملة وبالجيم و (أسامة بن زيد) بن جارية ص 4877 بالمهملة والميم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه وابن مولاه القضاعي بضم القاف وخفة المعجمة وبالمهملة و (الحرقة) بضم المهملة وفتح الراء وبالقاف قبيلة من جهينة بالجيم والهاء والنون و (صبحناهم) أي أتيناهم صباحا و (غشيناه) بكسر الشين و (الرجل المقتول) هو مرداس بكسر الميم ابن نهيك بفتح النون وكسر الهاء وبالكاف و (متعوذا) أي لم يكن بذلك قاصدا للإيمان بل كان غرضه التعوذ من القتل، فإن قلت كيف جاز تمنى عدم سبق الإسلام قلت يتمنى إسلاما لا ذنب فيه أو ابتداء الإسلام ليجب ما قبله. الخطابي ويشبه أن أسامة قد أول قوله تعالى (( فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا وهو معنى مقالته كان متعوذا ولذلك لم يلزمه ذنبه. قوله(يزيد) من الزيادة ابن أبى حبيب ضد العدو و (أبو الخير) خلاف الشر مرثد بفتح الميم والمثلثة وسكون الراء وبالمهملة و (الصنابحي) بضم المهملة وخفة النون وكسر الموحدة وبالمهملة عبد الرحمن بن عسيلة مصغر العسلة بالمهملتين و (عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة التابعي كان عبد الملك يجلسه معه على السرير و (بايعوا) أي ليلة العقبة و (لا نعصى) أي في المعروف ولفظ بالجنة متعلق بقوله بايعناه وذلك أولا إشارة إلى التروك وثانيا إلى الأفعال و (قضاء ذلك) أي حكمه إلى الله ان شاء عاقب وإن شاء عفا عنه مر الحديث بأكثر رجال الإسناد في باب وفود الأنصار في كتاب المناقب. قوله (جويرية) مصغر الجارية بالجيم ابن أسماء بالمد وهما من الأعلام المشتركة بين الذكور والإناث، قوله (حمل علينا) أي قاتلنا، فإن قلت قال تعالى {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} فسماهم مؤمنين قلت معناه من قاتلنا من جهة الدين أو من استباح ذلك. قوله (الأحنف) بالمهملة والنون ابن قيس السعدي و (هذا الرجل) أي عليا رضي الله تعالى عنه و (أبو بكرة) هو نفيع مصغر ضد الضر (فالقاتل) في بعضها بدون الفاء وهذا دليل جواز حذف الفاء نحو قوله من يفعل الحسنات الله يشكرها، ويحتمل أن يقال إذا ظرفية. الخطابي هذا إذا كانا يتقاتلان على عداوة أو طلب دنيا ونحوه فأما من قاتل أهل البغي أو دفع الصائل فقتل فانه لا يدخل في هذا الوعيد لأنه مأمور بالقتال للذب عن نفسه غير قاصد به قتل صاحبه مر الحديث في أول الجامع في الإيمان.

الزركشي

(ثم أي) بالتنوين والتشديد على قول ابن الخشاب.

(إن من ورطات الأمور) قيل بسكون الراء، وقال ابن مالك صوابه التحريك مثل ثمرة وثمرات.

(قال واقد بن عبد الله) قال أبو ذر كذا وقع، والصواب واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر انتهى كلام الزركشي.

أقول الديات جمع دية وهو يؤديه القاتل إلى ... الدم على اختلاف الواجبات بموجب الشرع الشريف قوله بدا هو مفرد الإيداد بالكسر وهو كمثل الشيء يضاد في أموره ... أي يجامع ويريد بها ما كانوا يتخذونه آلهة من دون الله تعالى قوله ورطات جمع ورطة وهي الهوة العميق في الأرض ثم استعر للناس إذا وقعوا في ثلاثة بعسر المخرج منها قوله قال واقد بن عبد الله ... الصواب واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر قال الدمياطي ... عنه فإن يكون بسنة إلى جده أقول ليس بسنة إلى أي جده أو جد أبيه فإن جده زيد لا عبد الله وقد ذكره والدي رحمه الله تعالى على الصواب آنفًا فراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت