فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النبي صلى الله عليه وسلم في الأوعية والظروف بعد النهي فيه خمسة أحاديث
الحديث محمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري، بسنده عن جابر رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف، الحديث.
حديث علي بن عبد الله، بسنده عن أبي عياض، واسمع عمر بن الأسود وقيل قيس بن ... العنبس الكوفي كان من .... ولاية معاوية الفرد به البخاري عن عبد الله بن عمرو قال لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأسقية، الحديث.
حديث إبراهيم التيمي، .... وهو إبراهيم التيمي ثم الرباب وهو إبراهيم بن يزيد عن الحرث بن سويد وهو يسمى أيضًا مات في آخر ولاية عبد الله بن الزبير عن علي رضي الله عنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت.
حديث منصور، عن إبراهيم قلت للأسود هل سألت عائشة أم المؤمنين، عما نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتبذ فيه؟ الحديث.
حديث الشيباني قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجر الأخضر أما حكم الباب بعد سلف وحاصلة أقوال ذهب مالك إلى .... الأنبياء وفي جميع الظروف عن الدباء والمزفت وأنه كره الأنبياء وفيها ولم ينسخ عنده واحد في ذلك وذهب الشافعي والنووي إلى كراهة الأنبياء في الدباء والمزفت والخنتم والفقر فنهي عنها كما سلف ومضى النهي عندهم عن الأنبياء فيها لسرعة استحالة .... فيها فتصير حمراء وهم لا يطيعون ذلك .... ما نهي الله عنه وقال ابن عباس لأبي حمزة لا يشرب نبيذ الحر وإن كان أهل من الكسل ذكره ابن المسيب والحسن وقال أبو حنيفة وأصحابه الأنبياء في جميع الأوعية كلها مباحة وأحاديث النهي عن الأنبياء ومنسوخة بحديث جابر وغيره ... أنه عليه السلام أطلق لهم جميع الأوعية والظروف حتى قال له الأنصار أنه لا بد لنا منها فقل فلا إذا ولم ينسبهن فيها نسبًا عن ابن عباس كل حلال في كل طرف حلال وقل حرام في كل طرف حرام وهذا القول أول بالصواب قال ابن السكيب السقا يكون للبر والماء ص 4123 وأبو طب ... خاصة .... للماء والجمع القليل الاسنة واستيعاب والكثير اساق وقد اختف النهي هل هو باقي قال مالك نعم وخالفة ابن حبيب وقال ما كان بين نهيه عنها ورخصه فيها الأجمعة.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه) إنما ذكره باعتبار الشراب وإلا فالخمر مؤنث سماعي، وفي بعضها يسميها بغير اسمها، و (هشام بن عمار) بفتح المهملة وشدة الميم المقري الحافظ الدمشقي، و (صدقة) أخت (الزكاة) ابن خالد دمشقي أيضا، و (عبد الرحمن بن يزيد) بالزاي (ابن جابر) الأزدي في الصوم، و (عطية) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية (ابن قيس الكلابي) بكسر الكاف مات سنة إحدى وعشرين ومائة، و (عبد الرحمن بن غنم) بفتح المعجمة وسكون النون الأشعري الصحابي عند الأكثر، وقيل
تابعي مخضرمي مات سنة ثمان وسبعين ويعرف بصاحب معاذ لكثرة لزومه له، و (أبو عامر أو أبو مالك) على الشك. قيل اسمه كعب، وقيل عمرو، وقيل عبد الله، وقيل عبيد. قال ابن المديني الصواب أبو مالك بلا شك، وقال المهلب هذا الحديث لم يسنده البخاري من أجل شك المحدث في الصاحب حيث قال أبو عامر أو أبو مالك ولمعنى آخر لا نعلمه. أقول المشهور عند المحدثين أنه يقال حدثنا وأخبرنا إذا كان لكلام على سبيل النقل والتحميل، وأما إذا كان على سبيل المذاكرة يقال قال، والعم أن هذا الإسناد من الطرائف لأن الرجال كلهم شاميون فهو مسلسل الشامية. قوله (والله ما كذبني) فإن قلت عدالة الراوي معلومة لا سيما وهو صحابي فلما الفائدة في ذكره، قلت التوكيد والمبالغة في كمال صدقه، و (الحر) بكسر المهملة وتخفيف الراء الفرج وأصله الحرح فحذف إحدى الحائين منه ومن قال بالمعجمة والراء فقد صحفه، و (المعازف) بالمهملة والزاي أصوات الملاهي، و (العلم) بفتح المهملة واللام الجبل، و (السارحة) الغنم التي تسرح. وفي بعضها بسارحة بزيادة الباء الجارة في الفاعل نحو كفى بالله شهيدا أو هو مفعول به بالواسطة والفاعل مضمر وهو الراعي بقرينة المقام إذ السارحة لابد لها من الراعي. فإن قلت ما فاعل يأتيهم. قلت الآتي أو الراعي أو المحتاج أو الرجل والسياق مشعر بذلك. وفي بعضها تأتيهم بلفظ المؤنث وهذا كلام على سبيل التجوز، وفي بعض المخرجات يأتيهم رجل لحاجة تصريحا بلفظ رجل. قوله (يبيتهم الله) أي يهلكهم بالليل (ويضع العلم) أي يضع الجبل بأن يدكدكه عليهم ويوقع على رؤوسهم، وفي بعضها بزيادة لفظ عليهم، و (آخرين) يعني من لم يهلكهم بالبيات وفيه أن المسخ قد يكون في هذه الأمة خلاف من زعم أنه لا يكون وأن مسخها بقلوبها. فإن قلت الحديث ليس فيه إلا ذكر الجزء الأول من الترجمة لا ذكر تسمية الخمر بغير اسمها قلت لعله اكتفى بما جاء مبينا في الروايات الأخر ولم يذكره إذ ليس ذلك بشرطه أولعل نظره إلى أن لفظ من أمتي فيه دليل على أنهم استحلوها بتأويل إذ لو لم يكن بالتأويل لكان كفرا وخروجا عن أمته لأن تحريم الخمر معلوم من الدين بالضرورة قيل ويحتمل أن يقال أن الاستحلال لم يقع بعد وسيقع وأن يقال أنه مثل استحلال نكاح المتعة واستحلال بعض الأنبذة المسكرة والله أعلم. قوله (التور) بفتح الفوقانية وسكون الواو وبالراء ظرف من صفر قيل هو قدح كبير كالقدر وقيل مثل الاجانة وقيل هو مثل الطست وقيل هو من الحجر وأبو حازم المهملة والزاي سلمة وأبو سعيد وأبو أسيد مصغرًا الأسد اسمه مالك الساعدي بالمهلات والحاد يطلق على الذكر والأنثى من الحديث مراد فإن قلت ابن ذكر الأوعية قلت التور وعاء وعطف التور على ص 4124 الأوعية من باب عطف الخاص على العام. قوله (محمد ابن عبد الله أبو أحمد الزبيدي) مصغر الزبد بالزاي والموحدة والراء، و (سالم) هو ابن أبي الجعد بفتح
الجيم وسكون المهملة الأولى. قوله (إذن) جواب وجزاء أي إذا كان لابد لكم منها فلا نهي عنها وحاصله أن النهي هو على تقدير عدم الاحتياج إليها أو نسخ ذلك بوحي سريع أو كان الحكم في تلك المسألة مفوضا إلى رأيه صلى الله عليه وسلم قال ابن بطال النهي عن الأوعية إنما كان قطعا للذريعة فلما قالوا لابد لنا قال اتنبذوا فيها وكذلك كل نهي كان بمعنى النظر إلى غيره كنهيه عن الجلوس في الطرقات فلما ذكروا أنهم لا يجدون بدا من ذلك قال إذا أبيتم فاعطوا الطريق حقه قوله (خليفة) بفتح المعجمة وكسر اللام وبالفاء ابن خياط بالمعجمة وشدة التحتانية وبالمهمل، و (أبو عياض) بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة عمرو ويقال له عمير بن الأسود العنسي بالمهملتين والنون الزاهد. قوله (عن الأسقية) فإن قلت السياق يقتضي أن يقال إلا عن الأسقية بزيادة إلا على سبيل الاستثناء أي نهى عن الانتباذ إلا عن الانتباذ في الأسقية قلت يحتمل أن يكون معناه لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسألة الأنبذة عن الجرار بسبب الأسقية وعن جهتها. كقوله (ينهون عن أكل وعن شرب) أي يسمنون بسبب الأكل والشرب ويتناهون في السمن به قال الزمخشري مثله في قوله تعالى (فأزلهما الشيطان عنها) أي بسببها قال الحميدي ولعله نقص منه عند الرواية وكان الأصل نهي عن النبيذ إلا في الأسقية وكذا في رواية عبد الله ابن محمد عن الأوعية. قوله (فرخص) قال النووي هذا محمول على أنه رخص فيه أولا ثم رخص في جميع الظروف. قوله (قال سليمان) أي الأعمش، و (إبراهيم التيمي) بفتح الفوقانية وإسكان التحتانية، و (الحارث بن سويد) مصغر السود تيمي أيضا، و (عثمان) أي ابن أبي شيبة بفتح المعجمة خلاف الشباب، و (جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ابن عبد الحميد، و (إبراهيم) أي النخعي، و (الأسود) ضد الأبيض خاله وشيخه. قوله (أهل البيت) منصوب على الاختصاص، و (الشيباني) بإعجام الشين المفتوحة وسكون التحتانية وبالموحدة وبالنون سليمان أبو إسحاق. قوله (ألا يعني أن حكمه حكم الأخضر) فإن قلت مفهوم الأخضر يقتضي مخالفة حكم الأبيض له. قلت شرط اعتبار المفهوم أن لا يكون الكلام خارجا مخرج الغالب، وكان عادتهم الانتباذ في الجرار الخضر فذكر الأخضر لبيان الواقع لا للاحتراز. الخطابي لم يعلق الحكم في ذلك بخضرة الجر وبياضه وإنما يعلق بالإسكار وذلك أن الجرار أوعية متينة قد يتغير فيها الشراب ولا يشعر به فنهوا عن الانتباذ فيها وأمروا أن ينتبذوا في الأسقية لرقتها فإذا تغير الشراب فيها يعلم حالها فيجتنب عنه. وأما ذكر الخضرة فمن أجل أن الجرار التي كانوا ينتبذون فيه كانت خضرا والأبيض بمثابته فيه والآنية لا تحرم شيئا ولا تحلله. قوله (يعقوب) القاري بالقاف وخفة الراء منسوب إلى القارة، و (أبو أسيد) مصغرا، و (الساعدي) بكسر المهملة الوسطانية. قال ابن بطال فيه من الفقه أن الحجاب ليس بفرض على نساء المؤمنين وإنما هو خاص لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم أقول يحتمل أنه كان قبل نزول الحجاب أو كانت تخدمهن وهي مستورة بالجلباب، وقال تعالى (قل للمؤمنين يغضوا) وقال (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) ومر الحديث آنفا
الزركشي
(لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأسقية) كذا ثبت في النسخ، وإنما صوابه «عن الظروف» لا الأسقية كالرواية الأولى، قال القاضي ذكر الأسقية هنا وهم في الرواية، إنما ص 4125 هو الأوعية؛ لأنه لم ينه عن الأسقية، إنما نهى عن الظروف وأباح الانتباذ في الأسقية، فقيل له ليس كل الناس يجد سقاء، ولذلك قال لوفد عبد القيس حين قالوا ففيم نشرب؟ قال «في أسقية الأدم» .
وفي رواية «نهى عن النبيذ إلا في الأسقية» ، فكأن «إلا» سقطت من الراوي، ومعناه أن الأسقية يتخللها الهواء من مسامها فلا يسرع إليها الفساد مثل ما يسرع إلى الظروف المنهي عنها.