فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه عدة أحاديث
حديث أنس رضي الله عنه (( اركبها ) ). قال إنها بدنة. الحديث
وحديث أبي هريرة رضي الله عنه مثله.
وحديث أنس أيضا رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان في سفر، وكان معه غلام أسود، الحديث
وحديث أبي بكرة أثنى رجل على رجل فقال (( ويلك ) )الحديث.
وحديث (أبي) سلمة والضحاك، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم ذات يوم قسما، وفيه (( ويلك ) )والضحاك هو ابن شراحيل ويقال ابن شرحبيل الهمداني المشرقي أبو سعيد، ومشرق بكسر الميم وفتح الراء وبالقاف بطن من همدان، وهو مشرق بن زيد بن جشم بن حاشد بن خيوان بن نوف بن همدان.
والرصاف المذكور فيه بكسر الراء وحكي ضمها، عقب يلوى على مدخل النصل فيه. وعبارة ابن التين أنه (القدر) الذي يركب عليه الريش. وقال الداودي هو ما دون الحديد من العود.
والنضي ما بين الريش والنصل، سمي بذلك؛ لكثرة البري والنحت. وعن (ابن عمر) أنه نصل السهم. قال (ابن التين) والذي قرأناه بفتح النون. وقال الشيخ أبو الحسن الذي أعرفه بضمها. وقال القزاز هو عود السهم. قيل يراش وينصل. قال ويسمى بذلك بعد عمله.
والقذذ ريش السهم واحدتها قذة، والفوق موضع الوتر، والقدح الخشب وحده، والسهم اسم لجميع ذلك.
وحديث أبي هريرة، في حديث المجامع في رمضان، فقال (( ويحك ما صنعت ) )تابعه يونس، عن الزهري. وقال عبد الرحمن بن خالد، عن الزهري (( ويلك ) ).
وحديث أبي سعيد، أن أعرابيا قال يا رسول الله، أخبرني عن الهجرة الحديث. وشيخ البخاري فيه سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى بن ميمون أبو أيوب القرشي الدمشقي، يعرف بابن بنت شرحبيل.
روى عنه أبو داود أيضا.
وروى البخاري أيضا والترمذي والنسائي وابن ماجه عن رجل عنه، مات سنة ثلاثين ومائتين أو اثنتين أو ثلاث أو أربع وثلاثين.
وقوله (وقال عبد الرحمن بن خالد) . ذكره الدار قطني في (( الأفراد ) )من حديث محمد بن شرحبيل الصنعاني عنه.
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( ويلكم أو ويحكم ... الحديث ) )
وحديث همام عن قتادة، عن أنس، أن رجلا من أهل البادية الحديث
وقوله في حديث همام (فمر غلام للمغيرة إلى آخره) ، قال الإسماعيلي يعني الإبلاغ في القرب لا تحديد قيامها، كما قال (( بعثت في نفس الساعة ) ).
وما ذكره من الأحاديث دال لما ترجم له، قال سيبويه ويلك كلمة تقال لمن وقع في هلكة. (وويحك) ترحم بمعنى ويل، وكذا قال الأصمعي وزاد وويس تصغيرها. أي أنها دونها، وقيل هما بمعنى. وقال بعض أهل اللغة ولا يراد بها الدعاءص 4471 بإيقاع الهلكة لمن خوطب بها، وإنما يراد بها المدح والتعجب، كما تقول العرب (( ويل أمه مسعر حرب ) ). على عادتها في نقلها الألفاظ الموضوعة في بابها. إلى غيره كما سلف في انج ثكلتك أمك، وتربت يداك.
وروى يحيى بن معين بسنده عن عبد الله بن عمر، أن عمر قال ويح كلمة رحمة.
قال الخليل لم يسمع على بابه إلا ويح، وويس، وويل، وويه وويب (. . .) .
قال الداودي ويح وويل وويس كلمات متقاربة تقولها العرب عند الذم. قال والويح مأخوذ من الحزن. كذا قال، وهو الحزن فكأنه أخذه من باب أن الدعاء بالويل لا يكون إلا عنده، وقال والويس من (الأسى) ، وهو الحزن. كذا قال، لكن الأصل مختلف.
والبدنة ناقة أو بقرة سميت بذلك؛ لسمنها، تقول منه بدن الرجل بفتح الدال وضمها إذا ضخم.
وقال الداودي البدنة ذكر أو أنثى من الإبل وإنما قال له (( اركبها ) )؛ لأنه أعيا واختلف إذا استراح هل ينزل؟ بين مالك وغيره.
وقوله (( ويلك قطعت عنق أخيك ) )يعني بإطرائك إياه ومدحك، وقد تفسد عليه دينه.
وقوله (( لا محالة ) ). هو بفتح الميم أي لا بد منه.
وقوله (( والله حسيبه ) )أي أعلم بحقيقة أمره.
وقوله (فقال عمر ائذن لي فلأضرب عنقه) . كان منافقا، وكان عليه السلام لا يقتلهم؛ لئلا يتحدث أنه يقتل أصحابه.
وقوله (( إن له أصحابا ) )إلى آخره هم الذين قاتلوا عليا رضي الله عنه، ووصفهم عليه السلام بالآيات التي وجدت، وهذه الطائفة حكمت أهواءها، وخالفت الإجماع، وتعلقت بظاهر الكتاب على زعمها، ونبذت القرآن في الذي أمرهم الله به، وأجمعت الصحابة على صحته فقالت لا حكم إلا لله والرسول. فقال علي رضي الله عنه كلمة حق أريد بها باطل. وناظرهم في ذلك ابن عباس فقال إن الله قد حكم بين الزوجين، وفي جزاء الصيد؛ فبأن يحكم بين طائفتين من المسلمين لحقن دمائهم أولى.
ووافق الخوارج في هذه المقالة أهل الظاهر، واقتفوا آثارهم فضللوا السلف في القول والرأي والقياس،
قوله (( يمرقون من الدين ) )قيل بهذا سموا مارقة. واحتج به من قال بتكفيرهم.
و (( الرمية ) )بمعنى مرمية، وهو ما ينصب ليرمى عليه النبل، والنصل حديد السهم، والنضي سلف أنه بكسر النون وضمها.
وقوله (( فلا يوجد فيه شيء ) ). أي ينظر ما يعلى بالريش من الدم فلا يوجد له فيه أثر.
وقوله فيه (( سبق الفرث والدم ) ). والفرث ما تجمع في الكرش، وقيل إنما يقال له فرث ما دام في الكرش، قاله الجوهري والقزاز.
وقوله (( يخرجون على حين فرقة ) )أي وقت افتراق. قال ابن التين هكذا رويناه، وروي (( على خير فرقة من الناس ) ). ومعنى الأول ما كان يوم صفين بين الصحابة.
وقوله (( يخرجون ) ). سموا خوارج.
و (( البضعة ) )القطعة من اللحم، قال الجوهري بالفتح وأخواتها بالكسر مثل (القطعة والقلذة) ، وغيرها مما لا يحصى.
وقوله (( تدردر ) )أصله تتدردر، فحذف إحدى التائين؛ استخفافا، ومعناه ينفتح ويدر كما يدر ضرع الشاة، وقيل يتحرك ويضطرب، والمعنى متقارب.
وكفارة المجامع في رمضان عندنا مرتبة وفاقا لابن حبيب، وقال مالك مخيرة استحب البداءة بالإطعام.
وقال ابن التين ومذهبه أن الكفارة بالطعام، ولا يعرف العتق ولا الصيام.
ولم يذكر في (( الموطأ ) )فإن لم يجد وقيل من قول (أبي هريرة) . وقال أبو مصعب إن أكل أو شرب كفر بالإطعام، وإنما العتق والصيام عن الجماع، وقال أشهب بالتخيير.
وقوله (ما بين طنبي المدينة ص 4472 أحوج منى) . ضبط بفتح الطاء والنون في بعض رواية الشيخ أبي الحسن، وبضمهما في رواية أبي ذر.
قال ابن التين والذي قرأناه بضم الطاء وإسكان النون، والأصل ضم النون، وكذلك في اللغة، وهو جبل الخباء، وأراد بذلك جانبيها وناحيتيها.
وقوله (( ويحك إن شأن الهجرة شديد ) )قيل كان هذا قبل الفتح فيمن أسلم من غير أهل مكة، كان عليه السلام يحذره شدة الهجرة ومفارقة الأهل والوطن، وكانت هجرته وصوله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة} الآية [التوبة 122] .
وقوله (( فاعمل من وراء البحار ) )فيه دلالة على أنها (غير) واجبة عليها، وأنها كانت على أهل مكة.
وقوله (( لن يترك من عملك شيئا ) )أي لن ينقصك، وأصله يوترك، فحذفت الواو؛ لوقوعها بين ياء وكسرة وقوله (قال(( فهل تؤدي صدقتها؟ ) )لم يسأله عن غيرها من الأعمال الواجبة عليه؛ لأن النفوس والله أعلم حرصها على المال أشد من حرصها على الأعمال البدنية، فإذا كان يبذل المال ويخرجه لمستحقه ويؤديه طيبة بها نفسه، فهو على الأعمال البدنية أحرص على عملها.
قوله (( لا ترجعوا بعدي كفارا ) )قد سلف أنه الستر أو تكفير الناس، كفعل الخوارج إذا استعرضوا الناس، وقيل هم أهل الردة قتلهم الصديق رضي الله عنه. وقالت الخوارج ومن نحى نحوهم هو الكفر بفعلهم كما يكفرون بالزنا والقتل ونحوهما من الكبائر. وقيل أراد إذا فعله كل واحد مستحلا لقتل صاحبه فهو كافر.
قوله (فمر غلام وكان من أقراني) أي من أمثالي في السن، قال أهل اللغة بفتح القاف مثلك في السن، فتقول هو على قرني أي على سنين. والقرن بالكسر مثلك في الشجاعة فانظر كيف يصح هنا قوله (من أقراني) ؟ وفعل كضرب إذا كان صحيحا ساكن العين مفتوح الأول لا يجمع على أفعال إلا شيئا قليلا لم يعد هذا فيها.
وقوله (( إن أخر هذا لم يدركه الهرم ) )هو كبر السن (( حتى تقوم الساعة ) )قال الداودي ليس هذا بمحفوظ إذ المحفوظ أنه قال للذين خاطبهم (( تأتيكم ساعتكم ) )يعني موتكم. وكانوا أعرابا خشي أن يقول لهم ما أدري متى الساعة، فيرتابوا، فكلمهم بالمعاريض التي فيها مندوحة عن الكذب.
وقوله (متى الساعة؟) كان سؤال الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقتها على وجهين أحدهما على معنى التكذيب لها، والآخر على معنى التصديق لها والشفقة منها، فلما قال البدوي (متى الساعة؟) امتحنه رسول الله صلى الله عليه وسلم مستبرما حاله؛ ليعلم من أي الحالين هو، فلما أظهر له إيمانه بالله وتصديقه برسول الله صلى الله عليه وسلم قال له (( أنت مع من أحببت ) )فألحقه بحسن النية (من غير زيادة عمل بأصحاب) الأعمال الصالحة، قاله الخطابي.
وقال الداودي يحتمل أن يريد أنه معهم في الجنة، وبعضهم فوق بعض؛ لأن من أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلحق درجته ولا يقاربها.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب ما جاء في قول الرجل) لفظ الويل إذا كان مضافا فهو لازم النصب على أنه مفعول مطلق لعامل وجب حذفه و (البدنة) هي ناقة تنحر بمكة يعني أنها هدى يساق إلى الحرم وفي الطريقة الأولى ويلك في الثالثة جزما وفي الثانية شك في أنها في الثانية والثالثة وكلمة ح إشارة إلى التحويل أو الحائلص 4473 أو الحديث أو صح و (أيوب) هو شيخ حماد أي قال حماد قال أيوب السختياني و (أنجشة) بفتح الهمزة والجيم والمعجمة وسكون النون بعد الهمزة كان يسوق إبل النساء و (ويحك) منصوب وهو كلمة رحمة و (ويلك) كلمة عذاب وقيل هما بمعنى واحد و (رويدك) أي لا تستعجل ولا تعنف بالحداء بل بالسهولة لأن النساء هي المحمولات وأرفق بهن كما يرفق بما كان محموله الزجاج وقيل معناه مهلا بالسوق في الصوت و (قطع العنق) مجاز عن الإهلاك وذلك لأن الثناء موقع للإعجاب بنفسه الموجب لهلاك دينه وقطع العنق مجاز عن القتل فهما مشتركان في الهلاك وإن كان هذا دنيويا و (لا محالة) بفتح الميم أي لابد و (حسيبه) أي محاسبه على عمله و (لا يزكي) أي لا يشهد عليه بالجزم أنه عند الله كذا وكذا لأنه لا يعرف
باطنه أولا يقطع به لأن عاقبة أمره لا يعملها إلا الله تعالى وهاتان الجملتان معترضتان و (إن كان يعلم) هو متعلق بقوله فليقل مر بكراسة في باب ما يكره من التمادح، قوله (الوليد) بفتح الواو بفتح الواو ابن مسلم و (الأوزاعي) بالواو والزاي والمهملة عبد الرحمن والرجال الثلاثة بل الزهري دمشقيون و (الضحاك) ضد البكاء ابن شراحيل بفتح المعجمة وبالراء المهملة وقيل شرحبيل بضمها وفتح الراء المشرفي بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الراء وبالقاف و (ذو الخويصرة) تصغير الخاصرة بالمعجمة والمهملة والراء وسبق صفته من أنه غائر العينين مشرف الوجنتين كث اللحية محلوق الرأس في كتاب الأنبياء في باب هود والقسمة كانت في ذهيبة بعثها علي رضي الله تعالى عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن قلت قال ثمة أبو سعيد أحسب الرجل الذي سأل قتله خالد بن وليد وقال هاهنا أن عمر استأذن في ذلك قلت لم يقطع بأنه خالد بل قال على سبيل الحسبان مع احتمال أن كلا منهما قصد ذلك، قوله (فأضرب) بالنصب وفي بعضها فلأضرب بالنصب والجزم، فإن قلت ما هذه الفاء قلت مثل اشفعوا فلتؤجروا وقد تقدم مباحثه قريبا بأوراق في باب قول الله تعالى {من يشفع شفاعة} وقال الأخفش إنها زائدة، قوله (الرمية) بفتح الراء فعيلة من الرمي للمفعول وهو الرمي كالصيد و (المروق) النفوذ حتى يخرج من الطرف الآخر و (النصل) حديد السهم و (الرصاف) جمع الرصفة بالراء والمهملة والفاء عصية تلوي فوق مدخل النصل و (شيء) أي من أثر النفوذ في
الصيد من الدم ونحوه و (النقي) بفتح النون وكسر المعجمة الخفيفة وشدة التحتانية القدح أي عدد السهم وقيل هو ما بين النصل والريش و (القذذ) جمع القذة بضم القاف وتشديد المعجمة ريش السهم وسبق السهم الفرث والدم بحيث لم يتعلق به شيء منها ولم يظهر أثرها فيه وهذا تشبيه أي طاعاتهم لا يحصل لهم منها ثواب لأنهم مرقوا من الدين بحسب اعتقاداتهم وقيل المراد من الدين طاعة الإمام وهو الخوارج، قوله (حين فرقه) أي زمان افتراق الأمة وفي بعضها خير فرقة أي أفضل طائفة و (آيتهم) أي علامتهم و (يديه) مثنى اليد وفي بعضها ثدييه بالمثلثة والمهملة والتحتانية و (البضعة) بفتح الموحدة القطعة من اللحم و (تدردر) بالمهملتين وتكرار الراء تضطرب وتتحرك وهذا الشخص إما أميرهم وإما رجل منهم وهم خرجوا على أمير المؤمنين على رضي الله عنه وهو قاتلهم بالنهر وإن بقرب ص 4474 المدائن و (التمس) بلفظ المجهول وفيه معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومنقبة لأمير المؤمنين على رضي الله تعالى عنه مر في علامات النبوة، قوله (محمد بن مقاتل) بلفظ اسم الفاعل و (حميد) مصغر حمد و (العرق) بالمهملة المفتوحة والراء الشقيقة المنسوجة من الخوص و (الطنب) حبل الخباء والجمع الأطناب شبه المدينة بفسطاط ضروب وحرتاها بالطنبين أراد ما بين لابتيها أحوج منه، فإن قلت تقدم الحديث قريبا في باب التبسم أنه ضحك حتى بدت نواجذه والأنياب في وسط الأسنان والنواجذ في آخرها قلت لا منافاة بينهما وأيضا قد يطلق كل منهما على الآخر ومر أحكامه في كتاب الصوم و (عبد الرحمن بن خالد الفهمي) بالفاء المصري، قوله (أبو عمرو) هو عبد الرحمن الأوزاعي و (عطاء بن يزيد) من الزيادة الليثي
مرادف الأسد و (الهجرة) أي ترك الوطن إلى و (لم يترك) من وتر أي لم ينقصك قال تعالى {ولن يتركم أعمالكم} وفي بعضها لم يترك من الترك و (من عملك) أي من ثواب عملك والمقصود القيام بحق الهجرة شديدة عمل الخير حيث ما كنت لأنك إذا أديت فرض الله فلا تبالي أن تقيم في بيتك وإن كان أبعد البعيد من المدينة فإن الله لا يضيع أجر عملك مر في باب زكاة الإبل، قوله (خالد بن الحارث الهجيمي) بالجيم و (واقد) بالقاف والمهملة ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب و (النضر) بسكون المعجمة ابن شميل مصغر الشمل بالمعجمة و (عمر بن محمد) أخو واقد، قال ابن بطال لا يراد بويلك الدعاء فابتاع الهلكة لمن خوطب بها وإنما يراد بها المدح للتعجب كما يقال تربت يداك ونحوه قوله (عمرو بن عاصم) العبسي البصري و (همام) ابن يحي الأزدي و (قائمة) بالنصب ولفظ (إلا أني أحب الله) يحتمل أن يكون الاستثناء متصلا أو منفصلا وسبب فرحهم أن كونهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على أنهم من أهل الجنة، فإن قلت
درجته في الجنة أعلا من درجاتهم فكيف يكون معه قلت المعية لا تقتضي عدم التفاوت في الدرجات و (المغيرة) بضم الميم وكسرها ابن شعبة الثقفي وكان سن الغلام مثل سن أنس بن مالك، قوله (إن أخر) أي إن لم يمت هذا في صغره ويعيش لا يهرم حتى تقوم الساعة، فإن قلت ما توجيه هذا الخبر إذ هو من المشكلات قلت هذا تمثيل لقرب الساعة ولم يرد منه حقيقته أو الهرم لأحد له أو الجزاء المحذوف القاضي عياض المراد بالساعة ساعتهم أي الموت أولئك القرن أو أولئك المخاطبون النووي يحتمل أنه علم صلى الله عليه وسلم أن هذا الغلام لا يؤخر ولا يعمر ولا يهرم.
الزركشي
(ويل) قيل أصله وي فوصلوه باللام، وقد روي أنها منه فأعربوها، يقال وي لفلان أي حزن له، وقيل ويلك هو تقبيح على المخاطب فعله.
(والرصاف) بكسر الراء وفتح الصاد المهملة جمع رصف، وهو شيء يلوي على مدخل النصل في السهم.
(يضرب بعضكم رقاب بعض) بالرفع، ومنهم من جزمه، وسبق في الإيمان (متى الساعة قائمة) يجوز في «قائمة» الرفع والنصب، وسؤال الرجل عن الساعة احتمل وجهين التعنت والتفقه فامتحنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (( ما أعددت لها؟ ) )فظهر في جوابه إيمانه فألحقه بالمؤمنين.
(إن أخر هذا فلن يدركه الهرم) فسره هشام في موضع آخر بانخرام القرن.
(ولم يلحق بهم) وفي الرواية الثانية (( ولما يلحق بهم ) )، والنفي ب (( لما ) )أبلغ، وفي وجه مطابقة الأحاديث لباب علامة الحب في الله عسر فلينظر. ص 4475 انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله فمر غلام اسمه محمد واصل هذا أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى تقوم الساعة وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نفس هذا الغلام قال أن يكون الغلام المذكور قيل اسمه محمد وقيل اسمه سعد زادن ....