فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث ابن عمر في إرسال رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه الحلة الحمراء.
وحديث عائشة في النمرقة.
والحديثان في (م) ، وفي (ن) أخذتها فجعلتها مرفقتين يرتفق بهما في البيت، وفي رواية (( قرامًا ) )بدل (( نمرقة ) )والقرام ثوب صوف مكون كما قال الخليل، والنمرقة جمعها نمارق، وهي الوسادة.
وقال ابن التين ضبطناها في الكتب بفتح النون وضم الراء، وضبطه ابن السكيت بضمهما ويكسرهما، وقيل هي المجالس ولعلها الطنافس. وضبطها في (( المحكم ) )بضمهما وبكسرهما.
وفي (( الجامع ) )نمرق تجعل تحت الرحل. وقال الجوهري هي وسائد صغيرة، وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة، عن أبي عبيد.
والسيراء برود يخالطها حرير، قاله صاحب (( العين ) ).
والتجارة فيما يكره لبسه جائزة إذا كان في المبيع منفعة لغير اللابس، بخلاف ما لا منفعة فيه مطلقًا، فإنه من أكل المال بالباطل.
وأما بيع الثياب التي فيها الصورة المكروهة فظاهر حديث عائشة أن بيعها لا يجوز؛ لكن جاءت آثار مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على جواز بيع ما يوطأ ويمتهن من الثياب التي فيها الصور، منها ستر عائشة سهوة لها بستر فيه تصاوير، فهتكه عليه السلام، فجعلته لها قطعتين فاتكأ عليه السلام على أحدهما، رواه وكيع عن أسامة بن زيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عنها.
وإذا تعارضت الآثار فالأصل الإباحة حتى يرد الحظر، ويحتمل أن يكون معنى حديث عائشة في النمرقة _ لو لم يعارضه غيره _ محمولًا على الكراهة دون التحريم، بدليل أنه عليه السلام لم يفسخ البيع في النمرقة التي اشترتها عائشة، وكأن (خ) اكتفى بذكر النمرقة عن لبس النساء.
قوله (( حريرًا _ أو سيراء _ ) )شك من الراوي.
قوله (( فرآها عليه ) )قال الداودي هو وهم، وقد سلف في العيد أنه أعطاها له فقال كسوتنيها، وقد قلت في حلة عطارد ما قلت؟ فقال .. إلى آخره، فكساها عمر أخًا له بمكة مشركًا.
وقيل إنه أخوه من الرضاعة؛ لأنه لا يعلم له أحد إلا زيد.
والخلاق النصيب؛ أي من لا نصيب له في الآخرة، والحلة إزار ورداء، لا يسمى حلة حتى يكونا ثوبين، قاله أبو عبيد.
و (( الصور ) )بضم الصاد وفتح الواو جمع صورة.
قال ابن التين وهذا ما سمعناه، ويجوز بسكون الواو.
قال الداودي وهو نسخ لكل ما جاء في الصور، لأنه خبر والخبر لا ينسخ، وما جاء من الرخصة فيما يمتهن فمنسوخ، لأن الأمر والنهي يدخله النسخ.
وقال غيره إن قوله (( إلا ما كان رقمًا في ثوب ) )ناسخ لحديث الباب؛ لأن الرخصة نسخت الشدة، والخبر إذا فارق الأمر يجوز فيه النسخ، وقارنه أمر وهي العبادة التي أمرهم أن لا يتخذوها ثم نسخت الإباحة.
قوله (( أحيوا ) )هو بفتح الهمزة (( ما خلقتم ) )أي صورتم كصور الحيوان.
والمراد بالملائكة غير الحفظة، وقيل ملائكة الوحي، وأما الحفظة ص 1965 فلا تفارقه إلا عند الجماع والخلاء، كما أخرجه ابن عدي وضعفه.
وقال أبو بكر الحازمي بعد إيراده حديث عائشة (( فجعلته وسائد ) )دال على النسخ، واللفظ مشعر به، إذ كان يصلي إليه لا إلى السهوة كما توهمه بعضهم. وقال السهوة المكان، ولهذا قال (( اصرفيه عني ) )ويدل عليه أيضًا حديث أبي هريرة استأذن جبريل على رسول الله فقال (( ادخل ) )فقال كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تصاوير، فإما أن تقطع رؤوسها أو تجعل بساطًا يوطأ، فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتًا فيه تصاوير.
واعلم أن الإسماعيلي قال جعل (خ) ترجمة الباب (( التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء ) )، وقد قال عليه السلام في قصة علي [1] (( شققها خمرًا بين نسائك ) )، وكان على زينب بنت رسول الله حلة سيراء، فإنما المعنى من لا خلاق له من الرجال، فأما النساء فلا.
وكذا قال ابن التين في الترجمة إشعار يحمل قوله (( من لا خلاق له ) )على العموم للرجال والنساء، والحق أن النهي خاص بالرجال، والنمرقة المصورة يستوي فيها الرجال والنساء في المنع.
[1] في هامش المخطوط (( فائدة ) ).