فهرس الكتاب

الصفحة 3031 من 3844

1 -باب قول الله تعالى{قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده}[الأعراف 32]الآية.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( كلوا واشربوا ) )الحديث وقال ابن عباس كل ما شئت والبس ما شئت، ثم ساق حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء ) ).

قيل الآية الأولى عامة في كل مباح. وقيل أي من حرم لبس الثياب في الطواف، ومن حرم ما حرموا من البحيرة وغيرها. وقال الفراء كانت قبائل من العرب لا يأكلون اللحم أيام حجهم ويطوفون عراة، فأنزل الله الآية، {الطيبات} المستلذ من الطعام أو الحلال.

والحديث الأول المعلق أخرجه ابن أبي شيبة عن يزيد بن هارون،

والمخيلة الكبر بفتح الميم مفعلة من اختال إذا تكبر.

وأثر ابن عباس أخرجه ابن أبي شيبة أيضا، عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عنه.

وقوله (ما أخطأتك) أورده ابن التين بلفظ ما أخطتك. ثم قال كذا وقع غير مهموز، وصوابه أخطأتك، لكن قال في (( الصحاح ) )تقول أخطأت، ولا تقل أخطيت، قال وبعضهم يقوله.

والخيلاء كالمخيلة الكبر أيضا، وهو بضم الخاء وكسرها ممدود فيها، والذي سمعناه هنا الضم.

وحديث ابن عمر أخرجه مسلم أيضا والترمذي، وقال حسن صحيح، والنسائي، قال الطبري وقد اتفقت الأئمة الخمسة على إخراجه،

زاد الترمذي في حديث ابن عمر رضي الله عنهما فقالت أم سلمة فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال (( يرخين شبرا ) )فقالت إذا تنكشف أقدامهن. قال (( يرخينه ذراعا لا يزدن عليه ) ).

وفي قوله صلى الله عليه وسلم (( كلوا واشربوا .. ) )إلى آخره وقول ابن عباس أيضا (بيان) شاف للآية، والسرف والخيلاء محرمان، وقد قال تعالى {إنه لا يحب المسرفين} ، {إن الله لا يحب كل مختال فخور} وحديث الباب هذا وعيد شديد، قال أهل العلم في معنى (( لا ينظر الله إليه ) )نظر رحمة إن أنفذ عليهم الوعيد فأبقى أمر ربه وتأدب بأدبه، وأدب رسوله، وأدب الصالحين، وذلك بالتواضع لله بقلبه، وأودع سمعه وبصره وجوارحه للاستكانة بالطاعة، وتحبب إلى خلقه بحسن المعاشرة وخالفهم بجميل المخالفة، ليخرج من صفة من لا ينظر الله إليه ولا يحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت