فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 3844

وقال عطاء فيمن يطوف .. إلى آخره

قال مالك لا ينبغي الجلوس ولا الوقوف في الطواف، فإن فعل منه شيء فيما خف ولم يتطاول أجزأه.

وابن بطال خلط هذا الباب بالباب الذي بعده، ثم أبدى سؤالًا فقال فإن قيل فما معنى أنه عليه السلام طاف أسبوعًا وصلى ركعتين في هذا الباب و (خ) لم يذكره فيه، وإنما ذكره فيما بعده كما ستعلمه؟

قيل معناه والله أعلم أنه صلى حين طاف وركع بإثره ركعتين لم يحفظ عنه أنه وقف ولا جلس في طوافه؛ وكذلك قال نافع إن القيام فيه بدعة، إلا أن يضعف فلا بأس بالوقوف والقعود اليسير، وإنما كره العلماء الوقوف والقعود فيه لغير عذر؛ لأن من أجاب دعوة أبيه إبراهيم عليه السلام على بعد الشقة وشدة المشقة لا يصح إذا [بلغ] العمل أن يتوانى فيه بوقوف أو قعود بغير عذر.

وجمهور العلماء يرون لمن أقيمت عليه الصلاة البناء على طوافه إذا فرغ من صلاته، روي ذلك عن ابن عمر وعطاء والنخعي وابن المسيب وطاوس، وبه قال الأربعة، وإسحاق، وأبو ثور، إلا الحسن فإنه قال يبتدئ الطواف.

قال النووي في (( شرح المهذب ) )فيمن حضرته جنازة في أثناء الطواف إن مذهب الشافعي، ومالك أن تمام الطواف أولى، وبه قال عطاء وعمرو بن دينار، وقال أبو ثور لا يخرج، وإن خرج استأنف، وقال أبو حنيفة والحسن بن صالح يخرج لها.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( بسير ) )بفتح المهملة وسكون التحتانية وبالراء، هو ما قد من الجلد، والقد هو الشق طولًا يقال قددت السير أقده. [1]

قيل إن الجاهلية كانوا يعتقدون أنهم يتقربون إلى الله تعالى بمثله.

قوله (( قد ) )هو أمر من القود وهو الجر.

قوله (( أبو عاصم ) )هو النبيل ويروي (خ) تارة عنه بلا واسطة وأخرى بواسطة كما تقدم آنفًا، قيل اسم الرجل المقود هو ثواب، ضد العقاب.

قوله (( حميد ) )بضم المهملة (( ابن عبد الرحمن ) )ابن عوف و (( يوم النحر ) )ظرف ص 1638 لقوله (( بعثه ) )و (( في رهط ) )أي في جملة رهط والضمير في (( يؤذن ) )راجع إلى الرهط باعتبار اللفظ ويجوز أن يكون لأبي هريرة على الالتفات.

و (( أن لا يحج ) )بالنصب وبالرفع على أن (( أن ) )هي المخففة من الثقيلة؛ أي أن الشأن، ومر الحديث في باب ما يستر من العورة.

التيمي بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه سنة تسع من الهجرة ليحج بالناس وكان معه أبو هريرة فبعثه أبو بكر يوم النحر مع طائفة ينادي في الناس (( أن لا يحج ) ), قال ويجوز أن يكون (( لا يحج ) )نهيًا وحينئذ يكون (( ولا يطوف ) )بالجزم.

قوله (( فيبني ) )أي يعتبر ما سلف منه ويتم الباقي ولا يستأنف الطواف و (( نحوه ) )أي نحو ما قال عطاء، وإنما لم يذكر (خ) حديثًا يدل على الترجمة إشارة إلى أنه لم يجد في الباب حديثًا بشرطه.

الزركشي

(( ثم قال قده بيده ) )إنما قطعه؛ لأن القود بالأزمة إنما يفعل بالبهائم وهو مثلة، وليس في هذا الحديث التصريح بكلام كما ترجم عليه (( الكلام في الطواف ) )وقوله (( ثم قال ) )إنما هو مجاز سائغ في كلامهم، إجراء (( قال ) )مجرى فعل، نعم روى ابن جريج، عن سلمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر وهو يطوف بالبيت بإنسان يقوده إنسان بحزام في أنفه، فقطعه صلى الله عليه وسلم وأمره أن يقوده بيده. انتهى كلامه.

أقول قوله (( قد ) )أمر بالقود فهو كلام، وهو مفسر بقوله في الرواية الأخرى، وأمره أن يقوده بيده، ومعنى قال له (( قد بيده ) )، فالروايتان متفقتان والترجمة صحيحة.

قوله (( أن لا يحج بعد العام مشرك ) )بنصب (( يحج ) )ويجوز رفعه، على أن (( أن ) )مخففة من الثقيلة؛ أي الأمر والشأن أن لا يحج (( ولا يطوف ) )عطف عليه ويجوز أن يكون (( لا يحج ) )نهيًا، وحينئذ يكون (( ولا يطوف ) )بتشديد الواو وبجزم الفاء عطفًا عليه، ويكون مضارع اطوف ويطوف.

[1] في هامش المخطوط (( أقول قيل في علي فإن إذا قدوا ... قط ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت