فهرس الكتاب

الصفحة 3577 من 3844

13 -باب قتل الرجل بالمرأة

فيه حديث أنس رضي الله عنه في الأوضاح مختصرا، وهو ظاهر فيما ترجم له، وهو قول فقهاء عامة الأمصار وجماعة العلماء، وكذلك تقتل المرأة بالرجل، وشذ الحسن، ورواه عن عطاء فقالا إن قتل أولياء المرأة الرجل بها أدو نصف الدية، وإن قتل أولياء الرجل المرأة أخذوا من أوليائها نصف دية الرجل، وروي مثله عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه، وبه قال عثمان البتي، حجة الجماعة حديث الباب حيث قتل اليهودي بالمرأة، فدل على إثبات القصاص بين الرجال والنساء، وفيه قتل الكافر بالمسلم.

قال والدي رحمه الله تعالى

(باب قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص) قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى ابن منهال بكسر الميم وسكون النون و (همام بن يحي) والرجال كلهم بصريون و (الرض) بالمعجمة الدق وفيه القصاص بالمثقل مر في كتاب الطلاق في باب الإشارة. قوله (محمد) قال الغساني قال الكلاباذى هو ابن عبد الله بن نمير مصغر الحيوان ص 4886 المشهور وقال ابن السكن هو ابن سلام و (عبد الله بن إدريس الأودي) بالواو والمهملة و (الأوضاح) جمع الوضح بالواو والمعجمة والمهملة الحلي من الفضة والخلخال و (الرمق) بقية الحياة. قوله (عمر بن حفص) بالمهملتين و (عبد الله بن مرة) بضم الميم وشدة الراء و (المارق) وفي بعضها المفارق، فإن قلت ما فائدة وصفه بالتارك للجماعة والمفارق لدينه مقتول مطلقا قلت الإشعار بأن الدين المعتبر هو ما عليه الجماعة، فإن قلت الشافعي يقتل بترك الصلاة قلت لأنه تارك للدين الذي هو الإسلام يعني الأعمال، فإن قلت لم يقتل تارك الزكاة والصوم قلت الزكاة يأخذها الإمام قهرا وأما الصوم فقيل تاركه يمنع من الطعام والشراب لأن الظاهر أنه ينويه لأنه معتقد بوجوبه و (أقاد) أي اقتص والقود القصاص. قوله (قتل له قتيل) فان قلت الحي يقتل لا القتيل لأن قتل القتيل محال قلت المراد القتيل بهذا القتل لا بقتل سابق ومثله يذكر في علم الكلام على سبيل المغلطة قالوا لا يمكن إيجاد موجود لأن الموجد إما أن يوجده في حال وجوده فهو تحصيل الحاصل وإما حال العدم فهو جمع بين النقيضين فيجاب باختيار الشق الأول اذ ليس إيجادا للموجود بوجود سابق ليكون تحصيل الحاصل بل إيجادا له بهذا الموجود وكذا حديث من قتل قتيلا فله سلبه وقيل وكذا قوله تعالى {هدى للمتقين} . قوله (فهو) أي ولى القتيل (بخير النظرين) أي الدية والقصاص و (أبو نعيم) بضم النون الفضل بسكون المعجمة و (شيبان) فعلان من الشيب بالمعجمة والتحتانية والموحدة أية معاوية النحوي و (يحي بن أبى كثير) بالمثلثة و (خزاعة) بضم المعجمة وخفة الزاي وبالمهملة قبيلة و (عبد الله بن رجاء) ضد الخوف و (حرب) ضد الصلح ابن شداد بفتح المعجمة وشدة المهملة الأولى وهو ليث مرادف الأسد قبيلة و (الفيل) بالفاء واللام و (لايختلي) أي لا يجزوا (لا يعضد) لا يقطع و (منشد) أي معرف يعنى لا تجوز لقطتها إلا للتعريف فقط و (أبو شاه) بالهاء لا غير على المشهور وقيل بالتاء و (اكتب) أي هذه الخطبة المشتملة على الأحكام المذكورة و (رجل) هو العباس واستدلوا به على جواز انفصال الاستثناء منه وعلى جواز تفويض الحكم الى رأيه صلى الله عليه وسلم بل على وقوعه و (عبيد الله) هو ابن موسى (في الفيل) بالفاء و (قال بعضهم عن أبى نعيم القتل) بالقاف وزاد عبيد الله في روايته أهل القتيل بعد أن يقاد. فإن قلت ما وجه صحته واستشكاوه قلت هو مفعول ما لم يسم فاعله وأما مفعول يقاد فهو ضمير عائد إلى القتيل وفيه مباحث شريفة ذكرناها في كتاب العلم في باب الكتابة، قوله (عمرو) بن دينار و (لم تكن فيهم) الدية قالوا ولم يكن في دين عيسى عليه السلام القصاص فكل واحد منهما واقع في الطرف

وهذا والدين الاسلامي هو الواقع وسطا وهكذا جميع الأحكام يعلم من استقرأها أما في العلميات فكما في صفاته تعالى ليس اثباتا بحيث يؤدى الى التجسيم ولا نفيا بحيث يؤدى الى التعطيل وفي أفعال العباد لا جبر ولا قدر وفي أمور الآخرة لا محض الخوف ولا محض الرجاء بل بينهما وفي الامامة لا خروج ولا رفض وفي العمليات لا اسراف ولا يعتبر في الماليات ولا جهر ولا مخافتة في البدنيات وقد يستنبط منه لزوم كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين اذ ص 4887 الذي يفرض بعده اما أن لا يأمر بالإفراط واما بالتفريط وكلاهما مناف للتكميل الذي هو المقصود من النبوة. قوله (عبد الله) هو ابن عبد الرحمن ابن أبى حسين مصغر القرشي و (نافع بن جبير) مصغر ضد الكسر ابن مطعم قوله (أبغض) هو بمعنى المفعول. فان قلت ما بغض الله سبحانه وتعالى. قلت ارادة ايصال المكروه و (الناس) أي المسلمين و (الملحد) المائل عن الحق العادل عن القصد أي الظالم و (الحرم) هو حرم مكة زادها الله شرفا فان قلت فاعل الصغيرة فيها مائل عن الحق فيكون أبغض من صاحب الكبيرة المفعولة في غيرها قلت نعم مقتضاه ذلك بل مريدها كذلك قال تعالى {ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} ويحتمل أن يقال هو خبر مبتدأ محذوف فالجملة اسمية فالمقصود ثبوت الالحاد ودوامه والتنوين للتكثير أي صاحب الالحاد الكثير أو العظيم ومعناه الظلم في أرض الحرم بتغييرها عن وضعها أو تبديل أحكامها ونحوه, قوله (سنة الجاهلية) أي طريقة أهلها كالنياحة , فان قلت هي صغيرة , قلت معنى طلب سنتها ليس فعلها بل ارادة بقاء تلك القاعدة واشاعتها وتنفيذها بل جميع قواعدها لأن اسم الجنس المضاف عام ولهذا المعنى لم يقل فاعلها , قوله (مطلب) أي متكلف للطلب و (ليهريق) بفتح الهاء وبسكونها , فإن قلت الاهراق هو المحظور المستحق لمثل هذا الوعيد لا مجرد الطلب , قلت المراد الطلب المترتب عليه أو ذكر التطلب ليلزم في الاهراق بالطريق الشرعي ففيه مبالغة. قوله (فروة) بفتح الفاء واسكان الراء وبالواو الكوفي و (علي بن مسهر) بفاعل الإسهار بالمهملة والراء و (محمد بن حرب) ضد الصلح بياع النشاء بالنون والمعجمة الواسطي , قوله (أخراكم) أي اقتلوا أو خذوا أخراكم أي المسلمون (اليمان) بتخفيف الميم أبا حذيفة قتلوه خطأ حسبوه كافرا فقال حذيفة هذا أبي ولم يسمعوا منه فدعا لهم وتصدق بديته على المسلمين. الخطابي فيه أن المسلم اذا قتل صاحبه خطأ عند اشتباك الحرب لا شيء عليه وكذلك في جميع الازدحامات ما اذا فعله قاصدا لهلاكه، قوله (منهم) أي من المشركين وراء مكة شرفها الله تعالى مر الحديث في كتاب بدء الخلق

في صفة ابليس, قوله (اسحاق) قال الغساني لم أجده منسوبا عند أحد ولعله ابن منصور و (حبان) بفتح المهملة المفتوحة وشدة الموحدة ابن هلال الباهلي بالموحدة و (همام) ابن يحي, فان قلت ما فائدة السؤال عنها ولا يثبت بإقرارها شيء عليه قلت أن يعرف المتهم من غيره فيطالب فإن أقر ثبت عليه قوله (امر رسول الله صلى الله عليه وسلم) بعد موتها وفيه القصاص بالمثل والقصاص في المثقل , قوله (يزيد) بالزاي ابن زريع مصغر الزرع و (سعيد) أي ابن أبي عروبة بفتح المهملة وضم الراء الخفيفة وفيه قتل الرجل بالمرأة.

الزركشي

(الأوضاح) نوع من الحلي من الفضة، وقيل من الحجارة، سمي به لبياضه، واحدها وضح.

(قال بعضهم عن أبي نعيم القتل) هذا الذي أبهمه هو الإمام محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، والحديث سبق في العلم إلا أنه قال هناك (( اكتبوا لأبي فلان ) )، وهنا قال (( لأبي شاه ) )، قال القاضي إنه مصروف.

وضبطه غيره معرفة ونكرة، وخطأ الحافظ السلفي من قال (( أبو شاة ) )بتاء، وقال هذا ص 4888 فارس من فرسان الفرس المرسلين من قبل كسرى إلى اليمن،

(ملحد في الحرم) أي مفسد في مكة.

(ومطلب دم امرئ) أي طالب دم امرئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت