فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث جرير في ذي الخلصة وقد سلف في أوله وكان بيتًا فيه خثعم. وقال في آخره قال مسدد بيتًا في خثعم وهو أصح، وهو ظاهر فيما ترجم له وموضعه من الحديث فكسرها وحرقها، وأرسل إلى رسول الله يبشره.
193 -ثم ذكر باب ما يعطى البشير
ثم قال وأعطي كعب ثوبين حين بشر بالتوبة وقد سلف.
قال والدي رحمه الله تعالى
(( من تكلم بالفارسية والرطانة ) )بكسر الراء وفتحها الكلام بالأعجمية، قوله (( حنظلة ) )بفتح المهملة وسكون النون بينهما و (( سعيد بن ميناء ) )بكسر الميم وسكون التحتانية وبالنون ممدودًا ومقصورًا.
و (( البهيمة ) )مصغر البهمة ولد الضأن و (( السؤر ) )بضم المهملة وسكون الواو الطعام ص 2701 الذي يدعى إليه وقيل الطعام مطلقًا وهي لفظة فارسية.
قوله (( حيهلا ) )مركب من حي وهل وهو مبني على الفتح وقد يقال حيهلا بالتنوين وحيهلا بدون التنوين وعليها الرواية؛ أي عليكم بكذا أو أدعوكم أو أقبلوا أو أسرعوا بأنفسكم وجاز حيهل بسكون اللام وحيهل بسكون الهاء وفتح اللام مع الألف وبدون الألف وحيهلا بسكون الهاء وبالتنوين وجاء متعديًا بنفسه وبالباء وبإلى وعلى ويستعمل حي وحده بمعنى أقبل وهلا وحده.
قوله (( حبان ) )بكسر المهملة وتشديد الموحدة وبالنون مر في الصلاة و (( خالد بن سعيد ) )ابن عمرو ابن سعيد بن العاص الأموي و (( أم خالد ) )اسمها آمنة بفتح الهمزة مر في كتاب الجنائز في باب التعوذ من عذاب القبر، واعلم أن لفظ خالد مذكور هاهنا ثلاث مرات والثاني غير الأول وهو خالد بن الزبير بن العوام، والثالث غيرهما وهو خالد بن سعيد بن العاص.
قوله (( سنه ) )بفتح المهملة وبالنون الخفيفة والشديدة و (( خاتم النبوة ) )هو ما كان مثل زر الحجلة بين كتفي رسول الله و (( أبلي ) )من أبليت الثوب إذا جعلته عتيقًا (( وأخلقي ) )أيضًا من باب الأفعال وهو بمعناه أيضًا وجاز أن يكونا من الثلاثي إذ خلق بالضم وأخلق بمعنى وكذلك بلى وأبلى.
فإن قلت كيف جاز عطف الشيء على نفسه؟ قلت باعتبار تغاير اللفظين.
فإن قلت فما قولك في عطف ثم أبلي وأخلقي على مثله ولا تفاوت لا لفظًا ولا معنى قلت في المعطوف تأكيد وتقوية ليس في المعطوف عليه كقوله تعالى {كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون} .
قوله (( عبد الله ) )أي ابن المبارك وفي بعضها أبو عبد الله أي (خ) و (( بقيت ) )أي أم خالد (( حتى دكن ) )أي القميص والدكنة بالكاف والمهملة والنون لون يضرب إلى السواد أي عاشت عيشًا طويلًا حتى تغير لون قميصها إلى الأسود، وفي بعضها حتى ذكرت أي بقيت حتى ذكرت دهرًا طويلًا وفي بعضها بلفظ المجهول حتى صارت مذكورة عند الناس لخروجها عن العادة، وفي بعضها حتى ذكر بصيغة المذكر مجهولًا والضمير للقميص ومعروفًا والضمير له أيضًا أي حتى ذكر دهرًا كما يقال شيخ مسن يذكر الزمان الفلاني أو للراوي أو نحوه أي حتى ذكر الراوي ما نسي من طول مدته.
قوله (( محمد بن زياد ) )بكسر الزاي وخفة التحتانية أبو الحارث القرشي البصري لا ابن زياد الألهاني الحمصي، قوله (( كخ ) )بفتح الكاف وكسرها وتسكين الخاء ويجوز كسرها مع التنوين وهي كلمة يزجر بها الصبيان عن المستقذرات يقال له كخ أي اتركه وارم به، مر الحديث في كتاب الزكاة في باب ما يذكر في الصدقة، وللمنازع أن ينازع في كون هذه الألفاظ أعجمية أما السور فلاحتمال أن يكون من باب توافق اللغتين كالصابون [1] ، وأما سنه فيحتمل أن يقال أصله حسنة فحذف من أوله الحاء كما حذف من هد من قولهم كفى بالشيب شا أي شاهدًا وقيل أيضًا قلت قف فقال قاف، وأما كخ فهو من باب أسماء الأصوات كغاق.
فإن قلت ما وجه مناسبة هذا الباب لكتاب الجهاد قلت أما الحديث الأول ص 2702 فظاهر لأنه كان في يوم الخندق، وأما الأخرى فالتبعية له وكثيرًا ما يفعل (خ) مثل ذلك.
قوله (( الغلول ) )أي الخيانة في المغنم و (( أبو حيان ) )بفتح المهملة وشدة التحتانية يحيى التميمي و (( أبو زرعة ) )بضم الزاي وسكون الراء وبالمهملة هرم البجلي.
قوله (( لا ألقين ) )بالقاف من اللقاء وبالفاء من باب الأفعال و (( الحمحمة ) )صوت الفرس إذا طلب العلف، و (( الصامت ) )الذهب والفضة، و (( الرقاع ) )جمع الرقعة وهي الخرقة و (( تخفق ) )أي تتحرك وتضطرب وليس المقصود منه الخرقة بعينها بل تعميم الأجناس من الحيوان والنقود والثياب وغيرها.
قوله (( أيوب ) )أي السختياني يعني هو صرح بلفظ الفرس بخلاف الرواية السابقة فإنه محذوف فيها ولكنه مراد قوله (( وهذا ) )أي عدم ذكر التحرير أصح من ذكره والضمير في متاعه راجع إلى الغال أو إلى كركرة.
قوله (( سالم بن أبي الجعد ) )بفتح الجيم وإسكان المهملة الأولى و (( الثقل ) )بفتح المثلثة والقاف متاع المسافر وخمسه و (( كركرة ) )بكسر الكافين وسكون الراء الأولى، وقال محمد بن سلام بفتح الكافين.
قوله (( سعيد بن مسروق ) )الثوري الكوفي والد سفيان الثوري و (( عباية ) )بفتح المهملة وخفة الموحدة وبالتحتانية (( ابن رفاعة ) )بكسر الراء وبالفاء وبالمهملة و (( أكفئت ) )أي قلبت ونكست.
و (( ند ) )أي نفر، و (( أعياهم ) )أي عجزهم، و (( الأوابد ) )جمع الآبدة وهي الوحش، وتأبد أي توحش و (( الرجاء ) )قد يجيء بمعنى الخوف، و (( المدى ) )جمع المدية وهي السكين، و (( أنهر ) )بالنون أي جرى، مر الحديث في كتاب الشركة في باب قسم المغنم.
قوله (( يريحني ) )من الإراحة بالراء وبالمهملة و (( ذو الخلصة ) )بالمعجمة واللام والمهملة المفتوحات و (( خثعم ) )بفتح المعجمة وسكون المثلثة وفتح المهملة قبيلة، واسم رسول جرير حصين بضم المهملة الأولى، قوله (( بالتوبة ) )أي بقبول توبة كعب أحد الثلاثة المخلفين في غزوة تبوك.
الزركشي
قوله (( سنه سنه ) )وفي رواية سناه سناه بتشديد النون وتخفيفها في الكل، ومعناه بالحبشية حسن.
(( فزبرني ) )أي زجرني.
(( أبلي وأخلفي ) )بفتح الهمزة وبالفاء لأبي ذر والمروزي، وقال ابن الأثير إنه الأشبه، ولغيرهما بالقاف من إخلاق الثوب، ومعناه بالفاء أن يكسب خلفه بعد بلاه، يقال خلف الله لك وأخلف، وهو الأشهر رباعي.
(( فبقيت ) )يعني الخميصة.
(( حتى دكن ) )بفتح المهملة وآخره نون، كذا لأبي الهيثم، ورجحه أبو ذر، أي اسود لونه من الدكنة، وهي غبرة كدرة، ولأكثر الرواة (( حتى ذكر ) )بالذال المعجمة وآخره راء، وزاد ابن السكن (( حتى ذكر دهرًا ) )وهو تفسير لرواية من روى ذكر كأنه أراد بقي هذا القميص مدة من الزمان طويلة نسيها الراوي فعبر عنها بقوله ذكر دهرًا، أي زمانًا طويلًا بسبب تحديده، ففي ذكر علي هذا ضمير يرجع إلى الراوي، أي ذكر الراوي دهرًا نسي الراوي الذي روى عنه تحديده، وقيل في ذكر ضمير القميص حتى ذكر دهرًا كما يقال شيخ مسن يذكر دهرًا أي يعقل زمانًا طويلًا قد مضى.
(( كخ كخ ) )زجر عما يريد فعله بفتح الكاف وكسرها وسكون الخاء وكسرهما معًا، وبالتنوين ص 2703 مع الكسر وبغير التنوين، قال الداودي ومعناه ليس، قال وهي كلمة أعجمية عربتها العرب، أي ولهذا ذكره (خ) في هذا الباب، ومقصوده من إدراج هذا الباب في الجهاد أن الكلام بالفارسية يحتاج إليه المسلمون مع رسول العجم وأمانهم.
(( الحمحمة ) )صوت الفرس عند العلف دون الصهيل.
(( رقاع تخفق ) )أي تلمع، أراد بالرقاع ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، وخفوقها حركتها.
(( وهذا أصح ) )يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرق رحل كركرة حين وجد فيه الغلول، ووقع للأصيلي ويذكر عن عبد الله بن عمرو والأول الصواب؛ لأنه ليس في الحديث، وحديث ابن عمرو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفي هذه النسخة كلام لهم.
(( قال ابن سلام كركرة ) )يعني بفتح الكاف.
(( الثقل ) )بفتح الثاء والقاف العيال، وما يثقل من الأمتعة انتهى كلام الزركشي.
أقول واسم ميسر لقب بالتوبة حمزة بن عمرو الأسلمي.
[1] في هامش المخطوط والطست والإبريق والتنور والحصير والجرة.