فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث محمد بن زياد، قال (( أما يخشى أحدكم ) ).. إلى آخره.
هذا الحديث أخرجه (م) والأربعة.
ويخشى معناه يخاف، وخص الحمار دون غيره؛ لبلادته وعدم فهمه؛ لأن المتعاطي لمخالفة إمامه ومسابقته في أفعاله كأنه بلغ هذا المبلغ من البلادة، فناسب أن يحول به؛ لشبهه به، والعقوبة من جنس الذنب، وخصت الرأس بذلك دون غيرها؛ لوقوع الجناية بها، والوجه في الرأس ومعظم الصورة فيه. ويجوز أن يكون ذلك حقيقة، وقد وقع.
والحديث نص في الرفع، ومثله الخفض، وخص الركوع والسجود دون غيرهما؛ لأنهما آكد أركان الصلاة، وهما محل القرب.
وفيه الوعيد على الفعل المذكور وتحريم مسابقة الإمام ص 946 وغلظها. ونظر ابن مسعود إلى من سبق إمامه، فقال لا وحدك صليت، ولا بإمامك اقتديت وأمره بالإعادة. والجمهور على عدم الإعادة.
وفيه كمال شفقته عليه السلام وبيانه لهم الأحكام وما يترتب على المخالفة.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( أو ألا يخشى ) )شك من أبي هريرة وكذا (( أو يجعل الله ) )وهو حقيقة وقيل مجاز عن البلادة؛ لأن المسخ لا يجوز في هذه الأمة.
الخطابي هذا وعيد شديد وذلك أن المسخ عقوبة لا تشبه العقوبات فضرب المثل به ليتقي هذا الصنع ويحذر.