فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هي مكية. وروى الواحدي من حديث الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال لما كان يوم بدر ص 3573 ظهرت الروم على فارس فأعجب بذلك المؤمنون فنزلت {الم*غلبت الروم} إلى قوله {ويومئذ يفرح المؤمنون} قال فرح المسلمون بظهور الروم على أهل فارس.
قال السخاوي نزلت بعد {إذا السماء انشقت} وقبل العنكبوت.
فائدة
قال هشام ابن محمد كما نقله أبو عمر في كتاب"القصد والأمم"من ولد يافث بن نوح رومي بن لنطي بن يونان بن يافث، وهم الروم الأول، أما الروم الثاني الذي رجع الملك إليهم فهم من ولد رومي بن لنطي من ولد عيص بن إسحاق، غلبوا على اليونانيين فبطل ذكر الأولين، وغلب هؤلاء على الملك، زاد الرشاطي ورومي يقال له رومانس الثاني، وهو الذي بنى مدينة رومية فنسبت إليهم، ورومي معرب من ولد رومانس والروم في لغتهم لا [يسمعون] أنفسهم ولا يدعوهم أهل الثغور إلا رومانس.
قال وهم من الروم يزعمون أنهم من قضاعة من تنوخ وبهراء وسليخ، ومنهم قوم يزعمون أنهم من إياد وقوم ينسبون إلى غسان من آل جفنة، وعند [الواحدي] صار اسم أبيهم لهم فالاسم للقبيلة. قال وإن شئت هو جمع رومي منسوبا إلى الروم ابن عيص وعند أهل اللغة رام الشيء يرومه روما، أي طلبه. وأهل هذه البلاد يسمونهم الإفرنج. وقال ابن صاعد في"طبقاته"كانت الروم فيها صابئة يعبدون الكواكب إلى أن قام قسطنطين بن هيلان باني القسطنطينية بدين النصرانية، ودعا الروم إلى الشرع به فأطاعوه وتنصروا عن آخرهم ورفضوا دينهم من تعظيمهم الهياكل وعبادة الأوثان، ولم يزل دين النصرانية يفشو ويظهر إلى أن دخل فيه أكثر الأمم المجاورة للروم من الإفرنجية الجلالقة والصقالبة وبرجان [والفرس] وجميع أهل مصر من القبط وجمهور السودان من الحبشة والنوبة وغيرهم
قوله ( {فلا يربو عند الله} من أعطى عطية يبتغي بها أفضل فلا أجر له فيها) . هو قول سعيد بن جبير وغيره، وهو ربا حلال لا أجر فيه ولا وزر، وهذا في حق الأمة، أما في حقه عليه السلام فهو حرام عليه؛ لقوله تعالى {ولا تمنن تستكثر} [المدثر 6] وقيل في الآية غير ذلك قوله
(وقال غيره ضعف وضعف لغتان) قلت كذا قال الخليل، ويقال الضعف في الجسد، والضعف في العقل.
وعبارة ابن التين وقيل هو بالضم، ما كان من الخلق، وبالفتح ما سفل، المعنى خلقكم من المني، أي في حال ضعف.
ثم ساق من حديث أبي الضحى مسلم بن صبيح الكوفي العطار عن مسروق عن ابن مسعود وقد سلف في الاستسقاء مختصرا، ويأتي أيضا في الدخان مختصرا،