فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 3844

فيه ثلاثة أحاديث

1 حديث أسماء قلت يا رسول الله، ما لي مال إلا ما أدخل علي الزبير ... الحديث، وقد سلف في الزكاة

2 حديث ميمونة أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم ... الحديث

ثم قال تابعه بكر بن مضر، عن عمرو، عن بكير، عن كريب إن ميمونة أعتقت.

أراد بهذا متابعة الليث بن سعد، وابن يحيى بن بكير رواه عنه، عن يزيد، عن بكير، عن كريب، وإن بكرًا تابعه، وإن عمرًا تابع يزيد بن أبي حبيب، وهو مروي عند الإسماعيلي عن الحسن، ثنا أحمد بن يحيى، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله عن كريب، فذكره.

3 حديث عائشة في القرعة في السفر وأن سودة وهبت يومها وليلتها لعائشة، وقد سلف.

أما الآية فالمراد بالسفهاء فيها اليتامى والنساء، وهن أسفه السفهاء، وهما الضعيفان، وذكر المعتمر بن سليمان عن أبيه قال زعم الحضرمي أن رجلًا عمد فدفع ماله إلى امرأة فوضعته في غير الحق فقال تعالى {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء5] ومن قال عنى بالسفهاء النساء ص 2339 خاصة، فإنه حمل اللفظ على غير وجهه، وذلك أن العرب لا تكاد تجمع فعيلاء على فعلاء إلا في جمع الذكور أو الذكور والإناث.

وأما إذا أرادوا جمع الإناث خاصة لا ذكران معهن جمعوه على فعائل وفعيلات، مثل غريبة جمع غريبات وغرائب، فأما الغرباء فجمع غريب، نبه عليه الطبري.

وكأن (خ) أراد بالتبويب وما فيه من الأحاديث الرد على من خالف ذلك، روى حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما فتح مكة (( لا تجوز عطية امرأة في مالها إلا بإذن زوجها ) )أخرجه (ن) .

ولعبد الرزاق في (( مصنفه ) )عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه مرفوعًا (( لا يجوز لامرأة عطية في مالها إلا بإذن زوجها ) ).

وعن معمر عن الزهري أن عمر بن عبد العزيز جعل لها في مالها الثلث في حياتها.

وقد اختلف في المرأة المالكة لنفسها الرشيدة ذات الزوج على قولين

أحدهما أنه لا فرق بينها وبين البالغ الرشيد جاز من عطاياها.

وهو قول الثوري والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي.

وبمعناه قال عطاء، قال ابن المنذر وبه نقول.

ثانيهما لا يجوز لها أن تعطي من مالها شيئًا بغير إذن زوجها روي عن أنس وطاوس والحسن البصري.

وفيه قول ثالث قال مالك لا يجوز عطاؤها بغير إذن زوجها إلا ثلث مالها خاصة، قياسًا على الوصية.

وفيه قول رابع قال الليث لا يجوز عتق المزوجة وصدقتها إلا في الشيء اليسير الذي لا بد منه في صلة الرحم أو ما يتقرب إلى الله تعالى.

حجة الأول أن الرب تعالى سوى بين الرجال والنساء عند بلوغ الحلم وظهور الرشد فقال {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء6] الآية فثبت أن من صح رشده صح تصرفه في ماله بما شاء. وحديث ابن عباس أنه عليه السلام خطب النساء يوم عيد وقال لهن (( تصدقن ) ).. الحديث.

وليس في شيء من الأخبار أنهن استأذن أزواجهن.

وحجة الثاني حديث عمرو بن شعيب السالف.

وتأول مالك الأحاديث في أمره النساء بالصدقة بأنه إنما أمرهن بإعطاء ما ليس بالكثير المجحف بغير إذن أزواجهن؛ وعلى هذا صح الجمع بين حديث عمرو بن شعيب، وسائر الأحاديث المعارضة له.

وأما حديث هبة سودة يومها لعائشة، فليس من هذا الباب في شيء؛ لأن للسفيهة أن تهب يومها لضرتها، وإنما السفه في إفساد المال خاصة، كذا قاله ابن بطال.

وأيضًا هذه الهبة للزوج لا للضرة، وهما قولان للعلماء هل الهبة للزوج أو للضرة؟ فترجمته على أحد القولين إذن.

وفي حديث ميمونة دلالة على أن صلة الأقارب وإغناء الفقراء أفضل من العتق.

قال مالك الصدقة على الأقارب أفضل من العتق.

ووقع في رواية الأصيلي أخواتك بالتاء.

قال ولعله أصح من رواية أخوالك.

قال النووي الجميع صحيح، ويكون عليه السلام قال له ذلك كله.

ومعنى (( لا توعي ) )لا تجعليه في الوعاء فيدخره، ولا ينفقه ومنه {وجمع فأوعى} [المعارج18] فمادة الرزق متصلة بالإنفاق ومنقطعة بانقطاعه، فلا تمنعي فضل الزاد تحر في مادة الرزق.

وكذا قوله (( لا تحصي فيحصي الله عليك ) )أي لا تحصي النفقة فيحصي الله عليها بقطع البركة، وقد يكون مرجع الإحصاء إلى المحاسبة عليه والمناقشة في الآخرة.

قال ابن التين ليس في الأحاديث التي ذكرها (خ) دلالة على جواز فعل المرأة في أكثر من ثلثها.

أما قصة أسماء فسلف ما فيها، وأما قصة ميمونة فقال الداودي ليس فيه أنها أكثر من ثلثها.

وأما حديث سودة ص 2340 وهبتها فليس من هذا في شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت