فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عائشة أن رفاعة القرظي تزوج امرأة ... الحديث.
وسلف في باب من أجاز طلاق الثلاث. وفيه أن المطلقة ثلاثًا لا تحل لزوجها إلا بطلاق زوج قد وطئها كما سلف، وعلى هذا جماعة العلماء إلا سعيد بن المسيب، ولا نعلمه وافقه عليه إلا من لا يعتد به، والسنة مستقضى بها عما سواها، ولعله لم يبلغه الحديث. والعسيلة كناية عن اللذة. واختلف في صفة الوطء الذي يحل المطلقة ثلاثًا، فقال مالك لا يحلها إلا الوطء المباح؛ فإن وقع الوطء في صوم أو اعتكاف أو حج أو حيض أو نفاس لم يحل به، ولا يحل الذمية عنده وطء الذمي ولا الصبي إذا لم يكن بالغًا.
وقال الكوفيون والأوزاعي والشافعي يحلها وطء كل زوج بنكاح صحيح، وكذا لو أصابها محرمة، أو صائمة، أو حائضًا، أو وطئها مراهق لم يحتلم يحل بذلك كله. وتحل الذمية للمسلم بوطء زوج ذمي، وبهذا كله قال ابن الماجشون وبعض المدنيين؛ لأنه زوج.
واختلف في عقد نكاح المحلل وقد سبق واضحًا. في الحديث دلالة على أن للمرأة المطالبة بحقها من الجماع، وأن لها أن تدعو إلى فسخ النكاح، وذلك أنها إذا ادعت بهذا القول العنة ولم ترد أن ذلك منه في دقة الهدبة، إنما أرادت أنه كالهدبة ضعفًا واسترخاء، وقال ابن المنذر اختلف في الرجل ينكح المرأة ثم تطالبه بالجماع، فقال كثير من أهل العلم إذا وطئها مرة لم يؤجل أجل العنين، روي عن عطاء وطاوس والحسن والزهري، وهو قول مالك والأوزاعي وأبي حنيفة والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق، وحكى أبو ثور عن بعض أهل الأثر أنه كلما أمسك عنها أجل لها سنة؛ لأنه ليس فيما مضى من جماعها مقنع.