فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
24 -باب البكاء من خشية الله
فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( سبعة يظلهم الله ) )وسلف في باب فضل من ترك الفواحش، من كتاب المحاربين).
وفي الباب أحاديث أخر منها وكان عليه السلام إذا قام إلى الصلاة سمع لجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء، وهذه كانت سيرة الأنبياء والصالحين، كان خوف الله أشرب قلوبهم واستولى عليهم الوجل حتى كأنهم عاينوا الحساب،
وقال ابن عباس مرفوعا (( كان مما ناجى الله موسى أنه لم يتعبد العابدون بمثل البكاء من خيفتي، أما البكاءون من خيفتي فلهم الرفيق لا يشاركون فيه ) ).
وعن وهيب بن الورد، أن زكريا قال ليحيى ابنه شيئا، فقال له يا أبت إن جبريل أخبرني أن بين الجنة والنار مغارة لا يقطعها إلا كل بكاء. وقال الحسن أوحى الله إلى عيسى أن اكحل عينيك بالبكاء إذا رأيت البطالين يضحكون. وعن وهب بن منبه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( لم يزل أخي داود باكيا على خطيئته أيام حياته كلها، وكان يلبس الصوف، ويفترش الشعر، ويصوم يوما ويفطر يوما، ويأكل خبز الشعير بالملح والرماد، ويمزج شرابه بالدموع، ولم ير ضاحكا بعد الخطيئة، ولا شاخصا ببصره إلى السماء، حياء من ربه، وهذا بعد المغفرة، وكان إذا ذكر خطيئته خر مغشيا عليه، يضطرب كأنه أعجب منه، فقال وهذه خطيئة أخرى ) ). وقال أبو رجاء رأيت مجرى الدموع من ابن عباس كالشراك البالي من البكاء.
ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا (( لا يدخل النار عين بكت ص 4634 من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ) ). قال أبو موسى وهو على شرط الترمذي والنسائي. ومن حديث زيد بن أرقم قال رجل يا رسول الله بما أتقي النار؟ قال (( بدموع عينيك فإن عينا بكت من خشية الله لا تمسها النار أبدا ) ).
ومن حديث أنس مرفوعا (( إن العبد ليمرض المرض فيرق قلبه فيذكر ذنوبه التي سلفت منه، فيقطر من عينه مثل رأس الذباب من الدمع، فيطهره الله من ذنوبه؛ فإن بعثه بعث مطهرا وإن قبضه قبضه مطهرا ) ).
ومن حديث ثابت عنه نزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( وعزتي وجلالي لا تبكين عين عبد في الدنيا من خشيتي إلا أكثرت ضحكها في الجنة ) ).
ومن حديث القاسم، عن أبي أمامة رفعه (( ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين قطرة دمع من خشية الله، وقطرة دم تراق في سبيل الله، وأما الأثران فأثر في سبيل الله وأثر في فريضة من فرائض الله ) ).