فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 3844

فيه حديث ابن عمر (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد، وهو من أفراده، وفيه (( أبو علي الحنفي ) )وهو عبيد الله بن عبد المجيد.

أراد (خ) في هذا الباب والذي قبله أن يجيز بيع الحاضر للبادي بغير أجر، ويمنعه إذا كان بأجر، واستدل على ذلك بقول ابن عباس لا يكون له سمسارًا، فكأنه أجاز لغير السمسار إذا كان من طريق النصح، وقد أجاز الأوزاعي أن يشير الحاضر على البادي، كما سلف.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( فلينصح ) )النصح إخلاص العمل من شوائب الفساد ومعناه حيازة الحظ للمنصوح له.

قوله (( إسماعيل ) )هو المسمى بالميزان و (( قيس ) )بفتح القاف سمع من العشرة المبشرة والثلاث بجليون كوفيون مكنون بأبي عبد الله وهو من النوادر.

قوله (( السمع والطاعة ) )أي لأحكام الله ورسوله.

قوله (( الصلت ) )بفتح المهملة وسكون اللام وبالفوقانية الحارثي و (( سمسارًا ) )أي دلالًا، وهو إما يتناول البيع والشرى, والمشهور أن المراد به أن يقدم غريب من البادية بمتاع ليبيعه بسعر يومه فيقول له البلدي اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأغلى منه، ولو خالف النهي وباع الحاضر للبادي صح البيع مع التحريم.

فإن قلت من أين دل على أنه لا يبيع بغير أجر؟ قلت لفظ (( لا يبيع ) )شامل لما كان بأجر وما كان بغير أجر.

فإن قلت ما التوفيق بين حديث النصيحة وهذا الحديث؟ قلت لا منافاة؛ لأن هذا أيضًا نصيحة لكافة أهل البلد وإن لم يكن نصيحة لذلك البادي لحديث (( الدين النصيحة ) )، وحديث بيع الحاضر منسوخ.

فإن قلت أين في الحديث ذكر الأجر ليدل على الترجمة؟ قلت النهي عام لما بالأجر ولما بغير الأجر.

الزركشي

(( هل يبيع حاضر لباد؟ ) )أراد (خ) بهذا الباب والذي بعده جواز بيع الحاضر للبادي بغير أجر وامتناعه بالأجرة.

واستدل بقول ابن عباس (( لا يكون له سمسارًا ) )، فكأنه أجاز ذلك لغير السمسار إذا كان بطريق النصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت